آخر الأخبار

بوابات إسرائيلية في الجنوب.. حدود داخل حدود تغيّر شكل المنطقة؟

شارك
تتحول "بوابات العبور" التي أقامتها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية إلى ملف جديد في الجنوب، بعدما خرجت من إطار الحركة العسكرية المحدودة إلى سؤال أوسع يتعلق بشكل المنطقة الحدودية في المرحلة المقبلة.

المعلومات المتداولة تتحدث عن بوابات ونقاط تحكم أقامها الجيش الإسرائيلي في أكثر من موضع داخل الأراضي الجنوبية، بالتزامن مع أعمال تجريف وقطع طرقات في محيط قرى حدودية.

عملياً، يعني ذلك أن الحركة بين بعض المناطق لم تعد مرتبطة بالطريق المفتوحة وحدها، بل بوجود نقطة إسرائيلية قادرة على التحكم بالعبور.

مصدر عسكري متابع يقول لـ" لبنان24 " إن خطورة هذه البوابات تكمن في وظيفتها، لا في شكلها. ويشرح أن "أي بوابة ثابتة داخل الأرض اللبنانية تعني أن هناك محاولة لتنظيم الحركة الميدانية وفق قواعد يضعها الاحتلال ، وقد لا يكون الامر مرتبطا بمدنيين، لان هذه البوابات قد تكون قد أُقيمت داخل اراض لا يستطيع أهلها الوصول إليها في الوقت الحالي، طالما أن الوجود الاسرائيلي داخلها مستمر.
هذه الصورة تعيد إلى الأذهان ما فرضته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية ، حيث تحولت الحواجز والبوابات والمعابر إلى جزء من الحياة اليومية للفلسطينيين. هناك، لم تكن البوابة مجرد نقطة أمنية ، بل وسيلة للتحكم بالوقت والعمل والزراعة والدراسة والعلاج. وفي حال ترسخ نموذج مشابه في الجنوب، ولو بصيغة مختلفة، فقد يجد الأهالي أنفسهم أمام واقع تتحكم فيه إسرائيل بالوصول إلى القرى والحقول والطرقات.

الفارق أن ما يحصل في لبنان يجري داخل منطقة يفترض أن تكون خاضعة لانسحاب إسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني ، لا لإنشاء نقاط عبور جديدة. لذلك، يتعامل معنيون في الملف مع هذه البوابات كمؤشر إلى محاولة فرض أمر ميداني جديد بين الخط الأزرق والقرى الحدودية.

هذه البوابات تضع الدولة اللبنانية أمام امتحان محرج. فالاتفاقات تتحدث عن انسحاب وانتشار الجيش اللبناني، لكن الوقائع الميدانية توحي بأن إسرائيل تبني أدوات بقاء لا أدوات خروج.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا