صعّد العدو الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان ، فنفذ غارات عدة وعمليات تفجير استهدفت منازل وسُمعت أصداؤها في بلدات بنت جبيل. كما أنشأ بوابات عبور بين «المنطقة الصفراء» والمنطقة الحدودية وجنوب الليطاني، وواصل تجريف الطرق من حامول إلى الناقورة وصولاً إلى عيتا الشعب، وقطع أشجار معمرة على جانبي الطريق.
وكتبت" الشرق الاوسط": تتجه
إسرائيل إلى تكريس نمط جديد لإدارة المواجهة في جنوب
لبنان ، يقوم على عمليات عسكرية منخفضة الوتيرة، مع الحفاظ على حرية الحركة والوجود العسكري في المناطق الحدودية، من دون حرب شاملة أو احتلال واسع، بالتزامن مع تعثر تنفيذ «اتفاق الإطار» واستمرار فرض وقائع ميدانية جديدة، ما يعكس انتقالاً إلى استراتيجية «الحرب منخفضة التكلفة» التي تتيح إدارة الصراع لفترات طويلة بأكلاف عسكرية وسياسية أقل.
وقال العميد المتقاعد فادي داود لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في جنوب لبنان لا يمكن توصيفه بأنه حرب شاملة، بل يندرج ضمن ما يعرف عسكرياً بـ(الحرب منخفضة الوتيرة)، وهي نمط من المواجهات يسمح للطرف الأقوى بمواصلة عملياته العسكرية لفترات طويلة بتكلفة محدودة، مع الحفاظ على الضغط المستمر على الخصم من دون الانزلاق إلى حرب واسعة».
ولفت داود إلى أن أحد أبرز المؤشرات الميدانية على هذا التحول يتمثل في إنشاء إسرائيل ما وصفه بـ«البوابات العسكرية» على امتداد القطاع الحدودي، معتبراً أنها «لا تحمل بعداً أمنياً مؤقتاً فحسب، بل تعكس رؤية عملياتية طويلة الأمد».
ورأى أن «إقامة بوابات من هذا النوع تعني عملياً وجوداً احتلالياً، لأنها تتحكم بحركة الدخول والخروج، وتفرض رقابة على المدنيين، وتقيّد حرية التنقل، ولا تُنشأ عادة إذا كان الوجود العسكري سيقتصر على أيام أو أسابيع».
وتابع: «حين تنشئ قوة عسكرية بوابات ثابتة، فهذا يعني أنها تستعد لوجود طويل نسبياً، لأن أحداً لا يقيم بنية ميدانية من هذا النوع إذا كان ينوي الانسحاب بعد عشرة أيام أو شهر».
وكتبت" الديار": في اشارة لافتة تحمل الكثير من الدلالات، لفتت اوساط مطلعة الى ضرورة التوقف عند اعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، عقد فحوى الحوار الأمني الإقليمي الذي عقد في البحرين، بمشاركة قادة عسكريين من
الولايات المتحدة و11 دولة عربية، بينها للمرة الاولى
سوريا ولبنان، وذلك لتعزيز التعاون الدفاعي. وشارك في الحوار قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، إلى جانب مسؤولين عسكريين كبار من البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات واليمن. وناقش المجتمعون البيئة الأمنية الإقليمية الراهنة، وفرص تعزيز التعاون الدفاعي في المنطقة. وهو او اجتماع لـ»سنتكوم» يشارك فيها قادة عسكريون من سوريا ولبنان، وهو امر يشير بوضوح الى وجود رغبة اميركية في ادخال لبنان ضمن منظومة امنية وعسكرية في مرحلة مفصلية في المنطقة التي تشهد صراعا كبيرا لرسم معادلات وتحالفات جديدة.