آخر الأخبار

التوقيع على إنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية.. والشيباني نقل رسائل انفتاح على مختلف القوى السياسية

شارك

طغت محادثات وزير الخارجية السورية اسعد الشيباني في لبنان لساعات على النقاشات المستمرة حول اتفاق الاطار اللبناني- الاسرائيلي الموقع في واشنطن. في الشكل كانت الرسالة الاقوى لزيارة رئيس الدبلوماسية السورية من «عين التينة» باعتباره اللقاء الاول لمسؤول في سوريا الجديدة مع رئيس المجلس وما يمثله من موقع ضمن «الثنائي الشيعي»، وهي اول ترجمة عملية لاعلان دمشق عن انفتاحها على كل المكونات اللبنانية وبينها حزب الله الذي لم يكن على جدول اعمال الشيباني بالامس، لكنه ابدى انفتاحا على عقد لقاءات في المستقبل.


وفيما شكل الحضور السياسي- والشعبي- والديني في طرابلس خلال استقبال الوزير السوري محطة لافتة في دلالاتها، لم يحمل الشيباني اي مبادرة متكاملة لتنظيم العلاقات الثنائية، لكن مضمون الزيارة يمكن اختصاره برسالة تطمينية من الرئيس السوري احمد الشرع الى الرئيس جوزاف عون، بعدم وجود اي نية بالتدخل العسكري السوري في لبنان، والاعلان عن الرغبة في التعاون المشترك لمواجهة الاخطار وفي مقدمتها الخطر الاسرائيلي.

وكتبت" اللواء": ان زيارة وزير الخارجية السورية اسعد الشيباني الى بيروت على رأس وفد سوري رسمي كبير، حملت آملاً جديدة بإرساء العلاقات اللبنانية السورية على اسس صحيحة ومتينة ونقية بلا مخاوف وتوجس، على ان يتم لاحقاً تطويرها عمليا من خلال التوقيع على اتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والسورية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية - السورية المشتركة.

وحسب المعلومات، فإن الجانب السوري أبدى تقديره لموقف الرئيس بري خلال الحرب السورية، إذ أن حركة أمل لم تنخرط في العمل العسكري في سوريا، كما أبدى انفتاحه على كافة المكونات اللبنانية.

وقالت المعلومات أن اللقاء كان جدياً وحبياً وشفافاً، وجرى خلاله تقييم المرحلة السابقة حيث أكد الرئيس بري على أن سوريا تبقى العمق الطبيعي للبنان.

وتحدثت معلومات عن أن الوزير السوري وجَّه دعوة للرئيس بري لزيارة دمشق.
وكتبت" الشرق الاوسط": بدّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، مخاوف لبنان من تدخل عسكري سوري في البلاد، وطمأن إلى أنه «لا نية لسوريا في القيام بأي خطوة عسكرية»، وذلك أثناء زيارته إلى بيروت التي لم تقتصر لقاءاتها على الرسميين، وبينهم رئيس البرلمان نبيه بري للمرة الأولى، بل شملت مروحة واسعة من القوى السياسية. وأعرب خلالها عن انفتاح دمشق على لقاء «حزب الله»، «إذا اقتضت المصلحة ذلك».

وحملت هذه اللقاءات الواسعة في بيروت رسائل انفتاح سوري على القوى السياسية اللبنانية، وهي تجري للمرة الأولى بين مسؤول سوري بارز، وممثلي أحزاب لبنانية، ما يحيل الزيارة إلى تكريس رغبة دمشق بفتح صفحة جديدة مع جميع اللبنانيين بمختلف أطيافهم.


وكان لافتاً الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول سوري إلى رئيس البرلمان نبيه بري، أحد أبرز حلفاء «حزب الله» في الداخل اللبناني، والتأكيد بعد الزيارة أن اللقاء كان ممتازاً، فضلاً عن قوله إنه منفتح على عقد لقاء مع «حزب الله» مستقبلاً، مؤكداً أن ذلك «ممكن إذا اقتضت المصلحة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يوجد أي لقاء مقرر مع الحزب خلال زيارته الحالية للعاصمة اللبنانية بيروت.

وكتبت" الديار": الزيارة السورية التي توجت بتوقيع اتفاقية بين الحكومتين السورية واللبنانية تقضي بإنشاء اللجنة العليا السورية اللبنانية، شملت المقار السياسية من بعبدا الى عين التينة ومن كليمنصو الى الصيفي فبكركي ومعراب ودار الفتوى وطرابلس، ولفتت مصادر سياسية بارزة الى ان الصورة الاقوى كانت في لقاء عين التنية الذي حمل «رسالة» انفتاح على المكون الشيعي حيث لعبت تركيا دورا بارزا في «رأب الصدع» وطي صفحة الماضي التي ستتوج قريبا بلقاء سوري مع حزب الله. ووفق تلك الاوساط، لم يبحث الشيباني في المقرات التي زارها ملف السلاح، بل ركز على ضرورة التعاون المشترك لضبط الامن على الحدود ومنع التهريب على كافة اشكاله، وكان لافتا حديثه عن مسالتين تشكل اولية مشتركة، اعادة الاعمار، والخطر الاسرائيلي، وبعد استعراض مرحلة التعافي التي تمر بها سوريا، وكيفية تعاملها مع ملف اللاجئين، لم يقدم الوزير السوري اي مبادرة سياسية، وعرض تقديم مساعدة من خلال شبكة العلاقات السورية العربية والدولية..وفي هذا السياق نصح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط الشيباني بضرورة حصول تنسيق مشترك بين سوريا ولبنان لمواجهة الخطر الاسرائيلي، ولفت الى ضرورة اشراك الرئيس بري في هذا المسعى..وعند هذه النقطة، تشير المعلومات الى ان الشيباني عرض مسار التفاوض المعقد الذي خاضته سوريا من الاسرائيليين والمتوقف حاليا، لافتا الى وجود اطماع اسرائيلية جدية تحتاج الى جهد مشترك لمواجهته.

وتختصر جهات رسمية لبنانية زيارة الشيباني بالقول» العنوان الأساسي هو ارساء العلاقة من دولة إلى دولة، احترام سيادة البلدين، دمشق لا تريد التدخل في شؤون الداخلية اللبنانية بل همّها لبنان المستقر الذي ينعكس إيجاباً على سوريا واستقرارها. وهذا ما يجب البناء عليه للانطلاق في المسار الجديد للعلاقات، على قاعدة احترام بعضهما البعض وتقوية مؤسسات الدولة فيهما، والدخول في شراكات ومشاريع مختلفة يمكن للبلدين الاستفادة منها».


اتفاقية
ووقّع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اتفاقية إنشاء «اللجنة العليا اللبنانية السورية» كبديل عن اتفاقية «الأخوة والتعاون والتنسيق» التي أُبرمت في عام 1991، وعن «المجلس الأعلى اللبناني السوري»، الذي كان ناظماً للعلاقات بين البلدين.
وتتالف الاتفاقية الجديدة من 13 بنداً، وتنص على وضع إطار مؤسساتي شامل للتنسيق بين بيروت ودمشق، يشمل الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب قضايا الحدود والطاقة والنقل والصحة والتعليم والاتصالات، بما يعكس توجهاً نحو إدارة العلاقات الثنائية عبر مؤسسات ولجان متخصصة وآليات متابعة واضحة.

وتركّز الاتفاقية على «تثبيت العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية، انطلاقاً من رغبة الطرفين في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون والتنسيق بينهما». وهي تستند إلى «مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال ووحدة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحسن الجوار».

وتشمل الاتفاقية الجديدة التعاون في الشؤون السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية، والشؤون القضائية والقانونية والأمنية، فضلاً عن قطاعات النقل والطاقة والمياه والبنية التحتية، والتعليم والثقافة والبحث العلمي، والصحة والشؤون الاجتماعية، والاتصالات والتحول الرقمي، إضافة إلى أي مجالات أخرى يتفق عليها الطرفان.

وبحسب الاتفاقية، تتولى «اللجنة العليا»، مع مراعاة الأحكام الدستورية والقانونية في كل من البلدين، وضع التوجهات والسياسات العامة للتعاون، واعتماد خطط وبرامج العمل المشتركة، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكولات والترتيبات الثنائية النافذة، إلى جانب متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنها.

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا