ترأس راعي أبرشية بعلبك للروم الكاثوليك المطران مخائيل فرحة يعاونه لفيف من الكهنة، القداس الالهي الذي دعت اليه بلدية القاع إحياء لذكرى عموم شهداء بلدة القاع في كنيسة مار الياس – القاع تحت شعار "معرفة الحقيقة شرط لنسامح ونعفو"، في حضور النائب الدكتور سامر التوم ، رئيس البلدية المحامي بشير مطر ، أهالي وذوي الشهداء والمخاتير وأعضاء المجلس البلدي وحشد من أهالي البلدة.
وبعد تلاوة الانجيل القى المطران فرحة عظة قال فيها "محبة الله أقوى من كل قوى الظلمة، هذا الحدث يذكرنا أن السيد المسيح يأتي دائماً الى الأماكن المجروحة، الى القرى والمدن البعيدة التي اختبرت الألم والحروب ةالمجاذر ليعيد اليها الرجاء، لذلك ونحي ذكرى المآسي والاعتداءات التي عرفتها بلدة القاع، عبر تاريخها، خصوصا في العقود الأخيرة، فنستحضر ايمان أهلها وصمودهم وشهادة أبنائها الذين رفضوا أن يخضعوا للخوف والخنوع".
ولفت الى أنه "لقد اختبرت القاع معنى السهر والحراسة والدفاع عن الارض والعائلة والكرامة، وعندما شعروا أن الموت يقترب منهم رفعوا أنظارهم الى الله الذي وعد شعبه قائلا " الرب نوري وخلاصي فممن أخاف؟ الرب حصن حياتي فممن أرتعب؟". ان ذكرى الشهداء تدعونا الى التأمل في سر الايمان الذي حملهم، وحمل عائلاتهم، فالكتاب المقدس يعلمنا أن الله لا يترك شعبه في زمن الشدة.
وقال "كم نحتاج اليوم الى الثقة بكلمة الله، ففي عالم يمتلىء بالتهديد والفساد والعنف والوعود الكاذبة، يذكرنا بأن الشر ليس الكلمة الأخيرة، فالمسيح القائم من بين الأموات أعلن انتصاره قائلا: في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم".
وتابع "إن شهداء القاع وجميع الشهداء الابرياء هم ضحايا العنف والمصلحة الشخصية والانتقام في منطقتنا بعلبك وتوابعها، هؤلاء الشهداء هم شهود للحقيقة، رحلوا بالجسد لكن ذكراهم تبقى حية في قلوبنا.ان افضل وفاء للشهداء ليس البكا ءعليهم بل متابعة الرسالة التي عاشوا لأجلها، التمسك بهذه الارض والدفاع عنها ضد الطغمات الشريرة واصحاب النوايا السيئة والتمسك بالايمان والمحبة والوحدة وخدمة الكنيسة والوطن".
وأكد أن "نحن مدعوون أيها الأحباء أن نحوّل ذكرى الألم الى شهادة رجاء، وذكرى الدماء الى التزام اعمق بالتضامن مع بعضنا بعض بالمحبة والسلام. فلنصل اليوم من اجل راحة أنفس جميع شهداء القاع وضحايا العنف ومن أجل عائلاتهم ومن أجل أن يحفظ الله بلدتنا وكل لبنان".
المصدر:
النشرة