احتفل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، المطران إبراهيم مخايل إبراهيم ، بالقداس الإلهي لمناسبة عيد القديسين الرسولين بطرس و بولس ، في كنيسة القديسين بطرس وبولس في كسارة.
وفي عظته، شدّد المطران إبراهيم على أن القديسين بطرس وبولس يشكلان ركيزتين أساسيتين في تاريخ الكنيسة ورسالتها، إذ قدّما حياتهما شهادةً للمسيح، وأعلنا الإنجيل بشجاعة وإيمان، مؤكداً أن الكنيسة مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسك بإيمانها ورسالتها وسط التحديات التي يعيشها العالم.
ومما قال " أستهل كلمتي بشكر الله على هذه الرعية المميزة، وعلى راعيها الأمين، صاحب الكلمة الصادقة، والمواقف المشرفة، والعمل الدؤوب، والقلب المخلص، الأب عبد الله عاصي . كما أشكره على دعوته الكريمة لنلتقي معًا حول مذبح الرب في هذه الكنيسة المباركة، التي، وإن كانت صغيرة في مساحتها، إلا أنها تتسع لكل محب، ولكل مؤمن، ولكل من يقصدها راكعًا للصلاة والتأمل ونيل النعم الروحية من أسرار الرب المقدسة."
وأضاف" اليوم ترتدي هذه الكنيسة ثوب الفرح، وتحتفل بعيد القديسين الرسولين بطرس وبولس. إننا نتأمل في رجلين اختلفا في كل شيء تقريبًا. فبطرس كان صيادًا بسيطًا، تحمل يداه رائحة البحر، وكان قلبه أوسع من كل حساباته. أما بولس، فكان عالمًا كبيرًا، واسع المعرفة، وكان يظن أنه يخدم الله فيما كان يضطهد الكنيسة. لكن يسوع نظر إلى ما هو أبعد من الماضي، فرأى القلب، ولما انفتح القلب أمام النعمة، تبدلت الحياة كلها.
وتابع " كثيرًا ما نظن أن حياتنا أصبحت كالأرض اليابسة التي لم يعد فيها ما يزهر. لكن مع الله، حتى الأرض العطشى تخضر، وحتى الليل الطويل يلد فجرًا جديدًا. إن الرب لا يرفع الصليب دائمًا عن أكتافنا، لكنه يسندنا بقوته حتى لا نسقط. ولا يعدنا بطريق خالٍ من الدموع، لكنه يعدنا ألا تضيع دمعة واحدة من دون معنى.
وطلب ابراهيم "بشفاعة القديسين بطرس وبولس أن يمنحنا الرب قلب بطرس المتواضع، وقلب بولس المتقد غيرةً، لكي يبقى إيماننا راسخًا مهما اشتدت العواصف، ولكي نظل نحمل شعلة المسيح مهما كثرت الظلمات".
المصدر:
النشرة