نظم مكتب راعوية الشبيبة البطريركي - بكركي لقاء إعلاميا فكريا وروحيا تحت شعار "الكلمة المسؤولة :حرية تبني محبة الوطن "في دير مار سركيس وباخوس في ريفون، تزامنا مع تطويب بطريرك لبنان الكبير المكرم إلياس بطرس الحويك.
استهل اللقاء بكلمة لمنسقة لجنة الإعلام نايا فضول نصر، أعربت فيها عن "فرحها بتدبير العناية الإلهية التي دبرت هذا اللقاء، مشيرة الى أن "هذا اللقاء الحلم كان يراود مؤسس المكتب المونسنيور الراحل توفيق بوهدير ولجنة الإعلام في المكتب منذ وقت طويل، وقد تحقق الحلم في هذا الوقت ليكون اللقاء مظللا بشفاعته وشفاعة البطريرك المكرم إلياس الحويك".
ولفتت الى "هاجس الكلمة وهم الرسالة"، مشيرة إلى أن "سر الكلمة البناءة يتجلى أولا عند يسوع الإعلامي الأول الذي تواصل بالحب والنعمة، وثانيا في فكر البطريرك الحويك الذي أدرك القوة الناعمة للصحافة كمرآة للمجتمع وحصن للحريات، ملخصا القضية في وصيته بمحبة الوطن"، داعية الإعلاميين "ليكونوا حراسا للهوية وصناعا للرجاء".
ثم قدم المشرف على مكتب راعوية الشبيبة البطريركي في بكركي ومرشده الخوري الدكتور
جورج يرق، إضاءة فكرية وروحية معمقة بعنوان "الإعلام كرسالة إنسانية ووطنية"، استلهم فيها الإرث الرؤيوي التاريخي للبطريرك الحويك الذي كان رجل دولة وفكر من الطراز الأول، وأدرك مبكرا القوة الناعمة للإعلام والصحافة".
وأوضح "كيف أن البطريرك المكرم لم يقف يوما موقف المتفرج أمام النهضة الثقافية والصحافية، بل كان مدافعا صلبا عن حرية التعبير وحصنا للأقلام الحرة"، مستذكرا "الديبلوماسية الإعلامية المعاصرة التي قادها البطريرك في مؤتمر الصلح في
باريس عام 1919 لإيصال قضية لبنان واستقلاله للعالم".
ثم أدارت الأخت ميشلين منصور حلقة حوارية تفاعلية عن تحديات العمل الإعلامي المعاصر وحماية حرية التعبير البناءة، وانطلق
النقاش من فكر البطريرك الحويك لتقديم طروح جوهرية حول كيفية ممارسة حرية التعبير بمسؤولية تجمع ولا تفرق، وموازنة الإعلامي بين السبق الصحافي والواجب الأخلاقي، ودور الإعلام في بث الأمل بقلوب الشباب بدلا من الاكتفاء بنقل الأزمات".
تولى أعضاء لجنة الإعلام: صونيا سمراني، كريستينا بشارة، وجوزيف خليل إدارة نشاط تطبيقي جرى فيه توزيع بطاقات بيضاء على الإعلاميين ليدونوا عليها مقارباتهم الخاصة لبنود "ميثاق الشرف الإعلامي" المستوحى من فكر الحويك.
وتم لصق هذه البطاقات لتشكل "موزاييك" فكريا يمثل عهدا مشتركا وشراكة حقيقية، وتم تقديم هذا الميثاق لاحقا كوعد للرب خلال التقدمات في القداس الإلهي.
ثم شارك الحاضرون في جولة تفقدية تاريخية في أرجاء الدير الأثري وطبيعته، قبل أن يتوج اللقاء بالقداس الإلهي في كنيسة الدير، حيث رفعت الذبيحة الإلهية على نية الإعلاميين وعائلاتهم ومن أجل سلام لبنان، وكفعل شكر على نعم مسيرة تطويب البطريرك الحويك المباركة.
وفي ختام القداس، ألقى
الأمين العام إلياس القصيفي كلمة شكر فيها لوزير الإعلام الدكتور بول مرقص وللجسم الإعلامي "كشركاء حقيقيين في نقل الصورة والرجا".
وخص بالشكر مسؤولة الإعلام نايا فضول نصر لتفانيها في بناء الجسور مع الصحافة، والخوري يرق، والراهبات الأخوات ميشلين منصور ولميس قالوش، وكل أعضاء لجان المكتب الذين ساهموا في تحقيق نجاح هذا اللقاء.
اختتم اليوم الإعلامي الروحي حول مأدبة غداء حملت شعار "لقمة محبة" في أجواء مليئة بالأخوة والفرح والرجاء. (الوكالة الوطنية للإعلام)