آخر الأخبار

ذي أتلانتك: فانس وروبيو يتعاملان مع قضايا مستعصية بطرق مختلفة وبدا هذا واضحاً في ملفي إيران ولبنان

شارك

أشارت مجلة "ذي أتلانتك"، في تقرير لها، إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومستشار الأمن القومي ووزير الخارجية ماركو روبيو يتعاملان مع قضايا دبلوماسية مستعصية بطرق مختلفة، وبدا هذا واضحا في ملفي الحرب على إيران و لبنان .

ولفتت إلى أن روبيو عمل لأشهر على إبرام اتفاق بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية للحد من نفوذ " حزب الله " والسماح لإسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان. إلا أنه في الأسبوع الماضي، برز مستقبل لبنان في صلب الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تبناه نائب الرئيس فانس، مانحا طهران دورا محوريا في مستقبل لبنان، معتبرة أن الولايات المتحدة تتفاوض الآن بشأن بلد واحد على مسارين مختلفين، بقيادة رجلين ذوي أساليب ورؤى عالمية متباينة.

وأوضحت أن روبيو ذو نزعة عالمية أكثر، ويتبنى نهجا تقليديا، مؤكدا على المحادثات بين الحكومات والعملية الدبلوماسية. أما فانس، الذي أعرب سرا عن مخاوفه بشأن الصراع مع إيران قبيل الحرب، فهو عدواني وذو توجهات انتهازية. ومن المصادفة أن مبعوثي الرئيس قد يكونان المرشحين الأبرز لخلافته.

ورأت أن كل من فانس وروبيو يهدفان، من خلال جهودهما، إلى حل قضية عرقلت جهود السلام الأميركية على مدى أجيال، وقد بدأ الارتباك يسود بالفعل. فرغم التنسيق الوثيق بين الرجلين، فإنهما قدما رؤى تبدو متناقضة حول موقع لبنان في هذه المعادلة. ومع ذلك، فإن جهودهما المشتركة قد تحدد ليس فقط ما سيحدث في لبنان، بل أيضا ما إذا كانت الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل ستفشل عملية السلام مع إيران برمتها.

وكشفت أنه في البداية، قاوم المسؤولون الأميركيون إدراج الصراع في لبنان ضمن قائمة القضايا التي يجب حلها مع إيران، وأبرزها منع طهران من تطوير سلاح نووي. لكنهم رضخوا لمطلب إيران بإدراج لبنان على جدول الأعمال لاستئناف المفاوضات ومعالجة استخدام إيران لجماعات وكيلة لتنفيذ هجمات في أنحاء المنطقة، لافتة إلى أن فانس المفاوضات مع إيران، التي تشمل إقناع الجمهورية الإسلامية بسحب دعمها لـ"حزب الله" مقابل تخفيف الأعباء المالية، أما مفاوضات روبيو المنفصلة، فتهدف إلى تمكين الحكومة اللبنانية المتعثرة ومنح إسرائيل ضمانات كافية للانسحاب.

ورأت أن جهود فانس وروبيو المشتركة قد تفشل بسبب عوامل عدة، فلا تزال القوات الإسرائيلية تواجه "حزب الله" في الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل، مضيفة: "ومع ما يبدو من اختلافات في النهج، يصر مسؤولون في البيت الأبيض على أنه لا يوجد أي اختلاف بين ما يسعى كل من فانس وروبيو إلى تحقيقه".

وأشارت إلى أن فانس وروبيو اتخذا خطوات لتجنب تضارب الرسائل، حيث رفض روبيو علنا أي تلميح إلى وجود تناقض في جهودهما. وقد أجريا اتصالا هاتفيا مشتركا هذا الأسبوع مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ، أطلعاه فيه على آخر مستجدات المفاوضات الأميركية الإيرانية ، وعلى إمكانية إنشاء "آلية مراقبة" مشتركة لتنفيذ وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه مؤخرا، والذي يهدف إلى وقف الأعمال العدائية في لبنان.

ورأت أنه "خلافا للظروف السابقة التي تمت فيها محادثات مع إيران بشأن ملفها النووي، ولم تكن أميركا الجانب الوحيد فيها، فإن دبلوماسية فانس وروبيو تجري في ظروف مختلفة تماما. فقد ازدادت إيران جرأة بفضل قدرتها على الصمود لأسابيع أمام القصف الأميركي والإسرائيلي العنيف، وتتفاوض واشنطن في الغالب بمفردها، في ظل مجموعة أوسع بكثير من المشكلات التي يتعين عليها معالجتها.

وأضافت: "كان الدرس المستفاد من سنوات باراك أوباما هو أن حتى المحادثات ذات التركيز الضيق حول البرنامج النووي الإيراني تعد عملية شاقة. كما أن عقودا من الجهود السابقة تقدم درسا مفاده أن أي صراع في الشرق الأوسط لا يحدث بمعزل عن الآخر. وستكشف الأسابيع القليلة المقبلة ما إذا كان بإمكان فانس وروبيو التغلب على الصعاب".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا