آخر الأخبار

الجنوب بعد 2026.. قوة متعددة الجنسيات بين الحدود والليطاني؟ (الجمهورية)

شارك

كشف مصدر لصحيفة "الجمهورية" أنّ النقاشات الدولية الجارية بالتوازي مع المفاوضات لا تقتصر على وقف النار أو الانسحاب الإسرائيلي ، بل تمتد إلى رسم صورة الجنوب اللبناني في مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة قوات "اليونيفيل" بصيغتها الحالية نهاية العام.

وأضاف إنّ باريس تقود مشاورات واسعة مع واشنطن وعدد من الدول الأوروبية (أبرزها إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة) والأمم المتحدة، حول ترتيبات أمنية جديدة ، يكون الجيش اللبناني في صلبها، وسط اقتناع متزايد داخل العواصم الغربية بأنّ المرحلة المقبلة تستوجب انتقالاً تدريجياً للمسؤوليات الأمنية من القوات الدولية إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية . وأضاف، أنّ فرنسا تعمل بالتوازي على إعداد مؤتمرَين دوليَّين منفصلَين، الأول مخصَّص لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية عبر برامج تمويل وتجهيز واسعة، والثاني مخصَّص لإعادة إعمار المناطق المتضرّرة وتنشيط الاستثمار في البنى التحتية، وذلك بهدف فصل المسارَين مالياً وسياسياً وتعزيز فرص نجاحهما. لكنّ الديبلوماسي نفسه شكّك في إمكانية سلوك مبدأ الفصل بين المسارَين الطريق إلى النجاح، إذ سيرتبط ذلك بـ"تعاون حزب الله " على تسليم سلاحه سريعاً وتفكيك بنيته الإدارية والاجتماعية والاقتصادية، ليقتصر عمله كحزب سياسي حصراً".
أمّا التطوُّر الأكثر حساسية، فيتمثل - وفق المصدر - في تداول أفكار متقدّمة داخل بعض الدوائر الغربية بشأن إنشاء قوّة متعدّدة الجنسيات جديدة خارج الإطار التقليدي لـ"اليونيفيل". وأوضح أنّ هذه الفكرة لا تزال قيد الدراسة، ولم تتحوَّل إلى قرار نهائي، إلّا أنّ النقاشات الجارية تتناول إمكانية مشاركة وحدات أميركية وفرنسية وربما أوروبية أخرى ضمن قوّة تنتشر بين الحدود ونهر الليطاني، بصلاحيات مختلفة عن تلك المعمول بها حالياً، وتحديداً صلاحيات إجرائية مباشرة وغير رقابية. لكنّه شدّد على أنّ هذا الطرح لا يزال في مرحلة المشاورات الأولية، وأنّ بلورته النهائية ستتوقف إلى حدّ كبير على نتائج المفاوضات الجارية في واشنطن وعلى موقف الدولة اللبنانية من أي ترتيبات أمنية مستقبلية. وختم المصدر بالتأكيد، أنّ ما يجري حالياً يتجاوز بكثير حدود التفاوض حول وقف إطلاق النار، إذ إنّ المباحثات المفتوحة بين واشنطن والعواصم الغربية المعنية تتناول عملياً شكل الجنوب اللبناني بعد عام 2026، ودور الجيش اللبناني، ومستقبل الوجود الدولي، وآليات تثبيت الاستقرار على المدى الطويل، في إطار مقاربة دولية تسعى إلى تكريس وقائع جديدة تعتبرها مدخلاً لإقفال إحدى أكثر جبهات المنطقة حساسية وتعقيداً.
الجديد المصدر: الجديد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا