استقبل وزير الزّراعة نزار هاني في مكتبه في الوزارة، نقيب الأطبّاء البيطريّين إيهاب شعبان وأعضاء مجلس النّقابة، في حضور المدير العام ل وزارة الزراعة لويس لحود ، حيث جرى البحث في "عدد من الملفّات المهنيّة والوطنيّة المرتبطة بقطاع الطب البيطري ، ودوره المحوري في حماية الثّروة الحيوانيّة، وتعزيز سلامة الغذاء وجودة الإنتاج الحيواني في لبنان "، بحسب بيان وزارة الزّراعة.
وأكّد المجتمعون وفق البيان، "أهميّة تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارة الزراعة ونقابة الأطباء البيطريين، بما يسهم في تطوير القطاع البيطري ورفع مستوى الرّقابة العلميّة والصحيّة على مختلف حلقات الإنتاج الحيواني، انطلاقًا من الدّور الأساسي الّذي يؤدّيه الأطبّاء البيطريّون في حماية صحة الحيوان والإنسان والبيئة، ضمن مفهوم "الصحة الواحدة".
وأوضحت الوزارة أنّ "الاجتماع تناول ظاهرة الممارسين غير الشّرعيّين والعيادات البيطريّة غير المرخّصة، حيث شدّد الجانبان على ضرورة التصدّي لهذه المخالفات الّتي تلحق أضرارًا مباشرةً بالقطاع البيطري والثّروة الحيوانيّة والصحة العامّة"، مبيّنةً أنّه "تمّ الاتفاق على وضع آليّة تعاون مشتركة بين الوزارة والنّقابة، لملاحقة المخالفين وتطبيق القوانين المرعيّة الإجراء بحزم، بما يضمن حماية المهنة وصون حقوق المواطنين والمربّين".
وذكرت أنّ "المجتمعين بحثوا في ملف الأدوية البيطريّة المهرّبة وغير الشّرعيّة، لما تشكّله من مخاطر جسيمة على صحة الحيوان وسلامة المنتجات الغذائيّة وصحة المستهلك. وتمّ التأكيد على أهميّة تشديد الرّقابة، وتعزيز التعاون بين الوزارة والنّقابة للحدّ من انتشار هذه الأدوية وملاحقة مصادرها وقنوات توزيعها غير القانونيّة".
في هذا السّياق، شدّد شعبان على "ضرورة إلزام المصانع والمعامل العاملة في مجال الإنتاج الحيواني، بوجود طبيب بيطري مشرف على عمليّات الإنتاج ومراقبة الجودة والسّلامة الصحيّة للمنتجات، أسوةً بالدّور الّذي يؤدّيه الأطبّاء البيطريّون في الإشراف على المسالخ، باعتبار أنّ هذا الاختصاص يشكّل ركنًا أساسيًّا في منظومة سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة".
كما أشارت الوزارة إلى أنّ "البحث تطرّق إلى ملف الكلاب الشاردة وبرنامج "TNVR" القائم على التقاط الكلاب الشّاردة وتعقيمها وتلقيحها ثمّ إعادتها إلى بيئتها الطبيعيّة، بهدف الحدّ من تكاثرها والسّيطرة على انتشار الأمراض المشتركة". وفي هذا الإطار، أبدى هاني "تجاوبًا مع وثيقة التعاون المقترحة بين النّقابة والوزارة بشأن هذا الملف، بالتنسيق مع البلديّات والجهات المعنيّة، بما يضمن اعتماد مقاربة علميّة وإنسانيّة ومستدامة تراعي صحة الإنسان ورفاه الحيوان في آن واحد".
وأكّد المجتمعون بحسب البيان، "ضرورة مكافحة ظاهرة تعذيب الحيوانات وملاحقة مرتكبيها"، مركّزين على "أهميّة أن يكون القضاء حازمًا في التعامل مع هذه القضايا".
وأعلن هاني أنّ "حماية الحيوان تشكّل أولويّةً بالنّسبة إليه، وأنّ الوزارة تتابع هذا الملف بكلّ جدّيّة، بما يضمن محاسبة المخالفين والحدّ من تكرار هذه الممارسات الّتي تتعارض مع القيم الإنسانيّة والقوانين المرعيّة"، معربًا عن استعداده لـ"توفير الدّعمَين المعنوي والمؤسّساتي لمتابعة هذه الملفّات الحيويّة، لا سيّما ما يتعلّق ببرنامج إدارة الكلاب الشّاردة وآليّات تطبيقه على الأرض، بالتعاون مع الجهات المختصة".
وأفادت الوزارة بأنّ "الاجتماع اختُتم ببحث مشروع إنشاء "بيت الطبيب البيطري"، حيث أبدى هاني دعمه لهذا المشروع، واعدًا بالعمل على تأمين قطعة أرض للنّقابة، تمهيدًا لإنشاء هذا الصرح المهني، الّذي من شأنه أن يشكّل مركزًا جامعًا للأطبّاء البيطريّين، ومنصةً لتعزيز العمل النّقابي والعلمي وتطوير المهنة بما يخدم القطاع الزّراعي والصحة العامّة في لبنان".
المصدر:
النشرة