آخر الأخبار

اولوية لبنان في مفاوضات واشنطن وقف النار وبرمجة الانسحاب الإسرائيلي.. بري: القضاء بدل المناطق التجريبية كسباً للوقت

شارك
أعلنت الولايات المتحدة أنها تتوقع أن تستمر المحادثات مع إيران في سويسرا «طوال ليل» الأحد الاثنين، على الرغم من غضب الوفد الإيراني في وقت سابق ومغادرته طاولة المفاوضات احتجاجا على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبرها «مهينة».
وكان رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف رد على التهديد قائلا عبر منصة إكس «من الأفضل لهم التنبه الى ما يصرّحون له. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة. مهما قالوا، نحن من يبادر للفعل».
وواجهت الجولة الحالية من المفاوضات بداية متعثرة، حيث انسحب وفد الجمهورية الإسلامية ردا على تهديدات ترمب بضرب إيران بسبب دعمها لـ«حزب الله».
وقال دبلوماسي أميركي رفيع يشارك في المفاوضات في منتجع بورغنشتوك الفاخر في جبال الألب السويسرية في الساعات الأولى من صباح الاثنين، «لا يزال الوفد الإيراني موجودا في موقع المفاوضات، والوفد الأميركي يخطط لمواصلة العمل طوال الليل».
لبنانيا، توجّه في الساعات الماضية إلى واشنطن الوفد السياسي- العسكري اللبناني للمشاركة في الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة، التي تُعقد بين 23 و25 حزيران الجاري، على أن تُعقد الاجتماعات الأمنية والسياسية بالتوازي في مقر وزارة الخارجية الأميركية.
وكتبت" النهار": يتّجه الوفد اللبناني بشقيه الديبلوماسي والعسكري إلى واشنطن بتوجّهات ثابتة تقدم أولوية وقف النار وبرمجة الانسحاب الإسرائيلي والانفتاح على طرح المناطق التجريبية بعد تصويب الآلية المحتملة لهذا الطرح. وتؤكد أوساط معنية بالاستعدادات للجولة الخامسة أن لبنان يأخذ في الاعتبار وبكل جديّة تأثيرات إعلان التفاهم الأميركي الإيراني على مجمل الوضع المتفجّر على الجبهة اللبنانية ولن يضيره إطلاقاً، إن ثبت وقف النار بفعل هذا التطور. ولكن ذلك لا يعني القبول أو التسليم بما يطلقه الفريق المؤيّد لإيران من دعوات إلى التراجع عن خيار التفاوض المنفصل تماماً عن المسار الإيراني، بقصد الإبقاء على الوصاية الإيرانية على الورقة اللبنانية والتلاعب بها في سوق الصفقات والمزايدات الدولية.
وكتبت" الاخبار": المعطيات المتوافرة لا توحي بأن هذه الجولة ستوفّر للبنانيين أي فرصة حقيقية، إذ وجدت فيها إسرائيل مدخلاً لفصل الملف اللبناني عن سياقه الإقليمي والانفراد به بمعزل عن أي تفاهمات أوسع، بما يتيح لها ممارسة مزيد من الضغوط على بيروت لانتزاع اتفاق أمني يكرّس حضورها في الجنوب ويمنحها دوراً أشبه بالمشرف على عمل الجيش اللبناني.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مطلع لـ«الأخبار» عن وجود مساعٍ حثيثة من جانب رئيس الجمهورية جوزيف عون لدمج عمل الوفدين العسكري والسياسي ضمن إطار تفاوضي واحد، استجابة لرغبة أميركية تقضي بإخضاع الوفد العسكري للإدارة السياسية التي يقودها السفير سيمون كرم والسفيرة اللبنانية (الأميركية) في واشنطن ندى معوض، ولا سيما بعد إعراب العدو عن استيائه من مواقف الوفد العسكري خلال الاجتماع السابق الذي عُقد في 29 أيار الماضي، خصوصاً لجهة التأكيد على «أن الجيش يرفض أي تنسيق مباشر مع قوات الاحتلال، وأنه يريد تفعيل عملية لجنة الميكانيزم، وأنه لن يوجد في أي مكان تكون قوات الاحتلال موجودة فيه».
موقف الجيش الذي سبق أن أبلغ إلى الرؤساء الثلاثة في لبنان كان القاعدة التي تشكل الوفد العسكري على أساسها، والتي استندت أيضاً إلى فكرة أن الوفد تقني ولا علاقة له بأي نقاش سياسي يمكن للوفد السياسي أن يقوم به مع الإسرائيليين. لكن عون كما قيادات أخرى في لبنان ومن خلفها الولايات المتحدة وإسرائيل، يريدون دفع الجيش إلى وقائع على الأرض بهدف دفعه إلى الاحتكاك مع المقاومة.
وقالت مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات إن «إسرائيل لن تُعطي لبنان أي ورقة أو خطوة وهي ليست جادة في المسار الدبلوماسي، والمشكلة أنها تستند إلى ما سبق وأُعلِن عنه في الجولات التفاوضية كغطاء يشرعن اعتداءاتها وخرقها لأي اتفاق».
ولفتت المصادر إلى أنه لم يبتُ بعد بصورة نهائية بالفصل بين الجلسات الأمنية والسياسية، رغم أن قيادة الجيش تعتبر أن وفدها لديه ورقة عمل غير متصلة بورقة عمل الوفد السياسي. في وقت تحدثت فيه المصادر عن أن عون طالب بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي يسبق أي تفاهمات، وانسحاب إسرائيل من عدد من المناطق وتسليمها إلى الجيش.
وذكرت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري، أن جولة المفاوضات الخامسة التي تُعقد على المستويين السياسي والعسكري، ستشهد فور افتتاحها إصراراً من رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، على ضرورة تثبيت وقف النار، في ظل السخونة المسيطرة على العلاقات الأميركية- الإسرائيلية ، في ضوء هجوم ترمب غير المسبوق على نتنياهو.
وقال المصدر الوزاري إن تثبيته يعبِّد الطريق أمام البحث في جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الجنوب، في مقابل تعهد لبنان بتحويل جنوب نهر الليطاني لمنطقة آمنة خالية من السلاح، وهذا ما أخذه الرئيس بري على عاتقه بالإنابة عن «حزب الله»، شرط أن يتم التفاهم على جدول مماثل لسحب سلاح الحزب أو احتوائه بدءاً من شمال النهر، باعتبار أنه شأن داخلي، متمنياً على الجانب الأميركي أن يتفهَّم وجهة نظر لبنان بتوفير الضمانات لمنع الحزب من استخدامه والضغط على إسرائيل للتجاوب، على أن يبقى على التزامه بسحبه تدريجياً حتى الحدود الدولية للبنان مع سوريا .
وكشف عن أن اتصال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو برئيس الجمهورية بقي تحت سقف تثبيت وقف إطلاق النار، كأساس للبحث في جدول زمني لانسحاب إسرائيل، في مقابل نشر الجيش في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل. وقال إن روبيو طرح سحب سلاح «حزب الله»، وهذا ما تعهدت به الحكومة بتطبيق حصريته بيد الدولة.

وأكد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، أنه على تواصل دائم مع رئيسَي: الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، رغم أن «لديهما أفكاراً غير أفكاري».
وفي تصريح إلى «الشرق الأوسط» قال: «لا أظن أن هناك مشكلة بيننا، ما دام يجمعنا انسحاب إسرائيل أولاً من الجنوب، ونشر الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم، وإطلاق الأسرى، ووضع خطة لإعمار ما دُمِّر منها بدعم عربي ودولي، لتمكينهم من البقاء في أرضهم التي يتمسكون بها. ونحن نقدِّر استضافة اللبنانيين بكل شرائحهم وأحزابهم لإخوتهم النازحين الذين اضطروا لترك منازلهم، بعد التدمير الإسرائيلي الممنهج لقراهم».
وابدى ارتياحه لـ«الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيد به، في مقابل التزام (حزب الله)؛ لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار».
وكشف بري أن إسرائيل طلبت وقف النار، وهذا ما أبلغته للجنة الـ«ميكانيزم» المشرفة على تطبيق وقف الأعمال العدائية.
وقال إن «موافقتها على وقفه جاء بناء على الضغط الأميركي الذي مورس عليها، بعد أن أغرقت الجنوب بيومين دمويين ذهب ضحيتهما عشرات من المدنيين، وبينهم عناصر من المسعفين في كشافة (الرسالة الإسلامية) والدفاع المدني، إضافة إلى الشيوخ والنساء والأطفال».
وأكد أن «(حزب الله) باقٍ على التزامه بوقف النار، وأن إسرائيل هي من تخرقه، ونحن نأمل صموده بضغط أميركي، ونرحب بأي جهد من أي جهة أتى للضغط على إسرائيل لوقف حربها العدوانية على لبنان».
وتوقف بري أمام معارضته للمناطق التجريبية، شارحاً موقفه بقوله إن الاتفاق على حدودها الجغرافية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني.
ولفت بري إلى أن «لا مصلحة لنا في هدر الوقت الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة عدوانها، وأن الحل يكمن باعتماد جدول زمني لانسحابها من كل قضاء في الجنوب، في مقابل نشر الجيش؛ لأنه يبقى الطريق الأقصر لتحريره من الاحتلال، بدلاً من أن نغرق في تحديد الحدود الجغرافية لكل منطقة تجريبية، ما يبقي الجنوب تحت ضغط إسرائيل بالنار، بذريعة عدم التوافق على تقسيمه لمناطق تجريبية».
وأكد بري أن «انسحاب إسرائيل من أي قضاء، وعلى سبيل المثال صور، يجب أن يتلازم مع نشر الجيش، إفساحاً في المجال أمام عودة النازحين إلى قراهم، شرط أن تقتصر العودة على أهل القضاء، وهكذا دواليك».
وقال إن «انسحاب إسرائيل منه سيتزامن مع خلوِّه من السلاح، وهذا ما تعهدتُ به بالإنابة عن (حزب الله)، بإخلاء جنوب الليطاني، بشرط أن تلتزم إسرائيل بذلك».
وشدد على «ضرورة اعتماد التقسيم الإداري للجنوب، آخذين في الاعتبار تلك المناطق التي لا تزال تقع تحت الاحتلال. وعندها يُترك لقيادة الجيش وضع جدول زمني لنشر الوحدات العسكرية فيها على مراحل، في مقابل التزام إسرائيل بجدول مماثل لانسحابها منها، على نحو يتيح للنازحين من هذا القضاء أو ذاك العودة إلى قراهم»، في إشارة غير مباشرة لحصر العودة بأهله.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا