في هذا الصدد، يرى مصدر عسكري لبناني أن موقف الجيش "لا يرقى إلى مستوى الرفض المطلق لهذه الفكرة، بل يتمحور حول جملة هواجس تتعلق بآلية التنفيذ والضمانات المطلوبة"، ويؤكد المصدر لـصحيفة "
الشرق الأوسط "، أن "الأولوية بالنسبة للجيش اللبناني تبقى وقف الاعتداءات
الإسرائيلية بشكل كامل، وتثبيت وقف إطلاق النار على امتداد الأراضي
اللبنانية ، لا حصر المعالجة بمناطق محددة قد تتحول إلى استثناء بدل أن تكون قاعدة"، مشيراً إلى أن الجيش "ينتظر توضيحات أميركية حول مفهوم هذه المناطق وحدودها الجغرافية والقانونية وآلية إدارتها، وهي مسائل سيثيرها الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك بالمفاوضات المقبلة".
ويعبّر المصدر العسكري عن خشيته من أن "تسعى
إسرائيل إلى فرض نوع من الشراكة غير المباشرة في القرار الأمني جنوباً بعد الانسحاب، وهو أمر تعتبره
المؤسسة العسكرية مساساً مباشراً بالسيادة اللبنانية". ويشدد على أن الجيش "يرفض بصورة قاطعة أي صيغة تتيح للجانب
الإسرائيلي التأثير في تحركاته أو مهامه داخل الأراضي اللبنانية، ويتمسك حصراً بالآليات المعتمدة عبر لجنة المراقبة والميكانيزم القائم لتنسيق تطبيق وقف إطلاق النار، بعيداً عن أي تواصل أمني مباشر مع إسرائيل".