آخر الأخبار

بين هدوء الجبهة العسكرية والرهانات السياسية: ماذا ينتظر لبنان في اليوم التالي؟

شارك

على الرغم من حالة الغموض الناجمة عن الموقف الإسرائيلي من مذكرة التفاهم الموقّعة بين أميركا و إيران ، باتت مختلف القوى ال لبنان ية المحلية تُسلّم بالانعكاسات الكبيرة لهذه المذكرة على الواقع الداخلي في المرحلة المقبلة، لا سيما إذا تحوّلت إلى اتفاق نهائي بين الجانبَين.

ويبقى العنوان الأبرز على هذا الصعيد تثبيتَ وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية، ومدى قدرة الولايات المتحدة على إلزام إسرائيل به بصورة كاملة. غير أن ذلك لا يُلغي التكهنات القائمة حول "اليوم التالي" في لبنان، انطلاقاً من التوازنات التي أفرزتها هذه الجولة من المواجهات العسكرية، والتي سعى " حزب الله " من خلالها إلى الانقلاب على التوازنات التي فرضها عدوان أيلول 2024.

في هذا السياق، ترى مصادر سياسية متابعة عبر " النشرة " أن الحزب يعتبر أن ما جرى له، تحديداً في بداية الحرب، لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام، من منطلق أن ثمّة من راهن على هزيمته ميدانياً. ولذلك، بات الحزب يتحدث منذ أسابيع بصراحة عن تبدّل في المعادلات، لا سيما على مستوى السلطة السياسية التي كانت قد بادرت إلى تصنيف أنشطته العسكرية والأمنية بوصفها غير شرعية.

وفي قراءة تلك المصادر، فإن تقدّم "حزب الله" في التمهيد قبل أي فريق آخر يعود إلى اعتباره أنه خرج منتصراً من المعركة، على الرغم من التداعيات التي فرضتها على مختلف المستويات؛ إذ يكمن الأساس في أنه يجلس اليوم على طاولة المفاوضات الكبرى عبر الجانب الإيراني، الذي أصرّ على ربط الملفَّين قبل التوصل إلى مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن الترتيبات المطروحة في بعض الأوساط الإقليمية تؤكد وجود تحولات كبرى مقبلة على الصعيد العسكري في المنطقة، بدليل الإشارات التي تضمّنها البند الأول من مذكرة التفاهم. وهو ما لا يمكن أن يمرّ دون أثمان سياسية مقابلة، خصوصاً أنه يأتي ضمن سلّة متكاملة تشارك فيها أطراف إقليمية مؤثرة في الساحة اللبنانية.

في المقابل، يفرض هذا الواقع تحديات على القوى المعارضة لـ"حزب الله"، إذ تؤكد مصادر منها عبر "النشرة" ضرورة الفصل عن المسار الإيراني في ضوء التداعيات التي أفرزتها الحرب. وتلفت إلى أن الدولة اللبنانية اختارت مساراً خاصاً لا يمكن التراجع عنه، لا سيما أنه يحظى بدعم الولايات المتحدة الساعية إلى حل نهائي لملف سلاح الحزب.

وبحسب ما توحي به هذه المصادر، فإن رهان هذه القوى يقوم على غياب أي جهة إقليمية أو دولية في وارد التغاضي عن واقع السلاح على المستوى الداخلي، بل ثمة تشديد متكرر على ضرورة دعم الخطوات التي تتخذها الدولة في هذا الشأن. وتشير إلى أن البحث في الدور الإيراني على مستوى المنطقة لن يبقى بعيداً عن دائرة المفاوضات، في ضوء الأدوار التي اضطلعت بها كلٌّ من السعودية ومصر وقطر وتركيا وباكستان في الفترة الماضية.

وفي المحصلة، تشدد هذه المصادر على أنه لا يزال من السابق لأوانه التكهن بالمسارات المقبلة، وإن كانت تشير إلى رغبة واضحة لدى "حزب الله" في تحصيل مكاسب سياسية في الداخل اللبناني. وتلفت إلى أن اللعب على التوازنات قد يكون مغامرةً محفوفة بمخاطر جمّة، لا سيما أن المسألة لا تنحصر في مواقف المكوّنات الداخلية وحدها.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا