آخر الأخبار

ترامب لماكرون: يجب أن ينتهي الوضع في لبنان قريباً.. شنكر: على الدولة البدء بنزع السلاح

شارك
حضر لبنان في لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية.
وتتصدر أجندة القمة ملفات الأمن الدولي والاقتصاد العالمي، مع التركيز على الاتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب.
ونُقل عن الرئيس ترامب تأكيده "ضرورة ايجاد حل للوضع في لبنان، ويجب علينا ان نتباحث مع حزب الله "، واكد "ان الوضع في لبنان يجب ان ينتهي قريباً.."

وأكد مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" أن لبنان يرحب بالاتفاق الاميركي- الايراني، وأن سياسة البلد تقوم على خفض النزاعات، أما القول إن الاتفاق أتى على حساب الدولة اللبنانية فلا أساس له من الصحة. فعلينا الاطلاع على الاتفاق وتفنيد بنوده، ومن يفاوض عن لبنان هو دولته. أما الاتفاق فنصّ فقط على وقف إطلاق النار، ولم يستطع الإيراني ضمان الانسحاب من الجنوب، وبالتالي ستفاوض الدولة في واشنطن على الانسحاب الإسرائيلي ، ونشر الجيش، وعودة الأسرى والنازحين، وتثبيت وقف إطلاق النار، وليس الإيراني من سيجلس على طاولة المفاوضات. وشدد المصدر على ضرورة النظر إلى السلوك الإسرائيلي، فإذا استمر في غاراته، يكون الكلام الإيراني حبرًا على ورق.
اضافت " نداء الوطن": حاولت الدبلوماسية الإيرانية، من خلال وزير الخارجية عباس عراقجي واتصاله بالرئيسين عون وبري، التسويق لجهود بلاده العبثية لتضمين لبنان بندًا أساسيًا في مذكرة التفاهم. فعراقجي، الذي وضع الرئيسين في أجواء الاتفاق والخطوط العريضة، ولا سيما وقف الحرب على لبنان، لفت إلى أن هذا البند يجب أن يدخل حيّز التنفيذ والتطبيق بحرفيته بشكل فوري، ومنذ اليوم الأول، وطيلة فترة التفاوض المقررة بستين يومًا، وأن ضمان الالتزام به هو مسؤولية الولايات المتحدة والجهات الضامنة لمذكرة التفاهم.
وتابعت الصحيفة: ما كاد يُعلَن توقيع المذكرة إلكترونيًا، حتى استنفرت قوى الممانعة في لبنان أبواقها، وسارعت إلى الإشادة بإيران والثناء على دورها. وقد علّقت مصادر بالقول: "إن مذكرة التفاهم تتعلّق، في جوهرها، بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، ولا تشمل مباشرة الجبهة القائمة على الأراضي اللبنانية. وبصرف النظر عمّا قد تتضمنه مذكرة يوم الجمعة، يبقى الأساس في كيفية معالجة الصراع المدمّر الدائر على الأرض اللبنانية. فهذه الحرب لا يمكن إيقافها إلا عبر المسار التفاوضي الذي قررته الشرعية اللبنانية، إلى جانب حتمية نزع سلاح "حزب الله". أما خلاف ذلك، فلن يغيّر شيئًا في الواقع القائم، وستستمرّ العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد "الحزب".
وإذ أكد المصدر الاستمرار في عملية حصر السلاح وعدم التراجع، أوضح أن كل الدعوات التي صدرت من سياسيين ورجال دين يدورون في فلك "حزب الله" لتغيير الحكومة بعد الاتفاق هي للاستهلاك المحلي. فالحكومة تستقيل إذا استقال رئيسها أو حجب مجلس النواب الثقة عنها، وهذان الاحتمالان غير واردين، أما الاعتراض فيبقى من دون مفعول عملي. وكشف المصدر عن وجود مسعى عربي واتصالات مع واشنطن وطهران من أجل حل مسألة سلاح حزب الله، وهذه الاتصالات مستمرة.
وأضاف المصدر: "حتى عبارة وقف إطلاق النار الذي يشمل لبنان لا تبدو، في كثير من جوانبها، أكثر من رفع عتب سياسي لحفظ ماء الوجه الإيراني. فالمنطقة دخلت مرحلة جديدة عنوانها احتواء النفوذ الإيراني لا توسيعه".

وجاء في " الشرق الاوسط": في وقت يترقب فيه اللبنانيون أي تفاصيل يمكن أن ترشح عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وتداعياتها المحتملة على بلدهم، تساءل ديفيد شنكر، الذي عمل مساعداً لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى في الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب، عما إذا كانت الدولة اللبنانية ستبقى عالقة بين مطرقة إسرائيل التي تواصل ضغوطها العسكرية وسندان «حزب الله» الذي يرفض حتى الآن نزع سلاحه.
السؤال المحوري بالنسبة له ليس ما إذا كانت الحرب الحالية ستنتهي قريباً، بل ما إذا كان لبنان صار مستعداً وقادراً على معالجة المشكلة الأعمق وهي وجود تنظيم مسلح يعمل خارج سلطة الدولة.
وجادل شنكر، في حوار مع «الشرق الأوسط»، بأنه لا ينبغي النظر إلى الحرب باعتبارها مواجهة عسكرية معزولة، بل هي جزء من صراع أوسع يشمل إيران و«حزب الله» وإسرائيل ومستقبل الدولة اللبنانية نفسها. وإذ أشار أولاً إلى جهود إيران لربط مصير لبنان بالتوترات والمفاوضات بين طهران وواشنطن، قال إن «إيران تسعى إلى جعل لبنان جزءاً من مفاوضات أشمل» تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني والنظام الأمني الإقليمي.
توقع شنكر بأن تقوم واشنطن بتشجيع إسرائيل على ضبط النفس، من دون أن ترغمها على الوقف الشامل لإطلاق النار ومنع عملياتها ضد «حزب الله». وقال: «قد تُفرض قيود على إسرائيل، لا سيما فيما يتعلق ببيروت، لكن إسرائيل لن تنسحب من لبنان بسبب هذا الاتفاق، وستواصل استهداف (حزب الله)»، الذي قد يستفيد في نهاية المطاف، مضيفاً: «مرة أخرى، تتدخل إيران في السيادة اللبنانية. تتخذ قرارات تؤثر على لبنان، وتحمي (حزب الله) بمنحه فرصة لإعادة بناء صفوفه».
وبدا شنكر متشائماً حيال الحزب، الذي «لن يوافق على التفاوض مع الحكومة اللبنانية في شأن إلقاء سلاحه» لأن «إيران تريد استمرار (حزب الله)، وهو مسؤول أمامها» ما «يُبقي لبنان عالقاً في مأزق استراتيجي».
وحول ما يُسمى «المناطق النموذجية» التي ينبغي إقامتها في جنوب لبنان بموجب الاتفاق الأخير بين المفاوضين اللبنانيين والإسرائيليين بوساطة الأميركيين ، تساءل شنكر عما إذا كان الجيش اللبناني «قادراً على السيطرة على تلك المناطق»، مضيفاً أنه «في نهاية المطاف، سيحاول (حزب الله) العودة. وعندها سيتعين على الدولة اللبنانية أن تقرر ما إذا كانت مستعدة لصدّه». واعتبر أن «التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان يكمن في دولة تفتقر إلى القدرة - أو ربما الإرادة - على فرض سلطتها في كل أنحاء البلاد». وشدد على أن «الحل يكمن في بناء لبنان لدولة»، لأن «قوة (حزب الله) ليست نتاجاً للدعم الإيراني فحسب، بل هي أيضاً نتيجة عقود من ضعف الدولة»، مستدركاً أن «الدولة غائبة، ليس فقط في الجنوب، بل في مناطق أخرى من البلاد أيضاً».
على رغم ما سبق، أقر شنكر بالمعضلة التي تواجه القادة اللبنانيين، فأي محاولة لمواجهة «حزب الله» تُنذر بعدم الاستقرار السياسي، وربما حتى بصراع أهلي. إلا أن رفض مواجهة «حزب الله» يُحكم على جزء من البلاد بما وصفه بحالة حرب دائمة. وقال: «إذا كانوا يخشون الحرب الأهلية، وبالتالي غير راغبين في تحدي (حزب الله)، فسيظل جزء من لبنان في صراع مستمر».
وعلى رغم التوقعات القاتمة، عبّر شنكر عن دعمه للمحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل، مشدداً على أن القضايا العملية، مثل ترسيم الحدود والترتيبات الأمنية وآليات خفض التوتر، لا تزال قابلة للمعالجة حتى في حال بقاء الخلافات الكبرى من دون حل. ولم ير غرابة في أن محادثات السلام تركز بشكل كبير على انسحاب «حزب الله» من جنوب لبنان بدلاً من انسحاب إسرائيل. وأشار إلى أن المسؤولين اللبنانيين أنفسهم أقروا منذ فترة طويلة بترابط المسألتين.

وكتبت" اللواء": لم ينقلب المشهد اللبناني باتجاه واحد، سمته الايجابية، في ضوء التوصل الى اتفاق اميركي - ايراني، وتفاهم حول جداول لإنهاء الحرب وبناء استقرار وسلام شامل في المنطقة، بل تسارعت تطوراته، في اكثر من اتجاه: الاول ميداني، تمثل بوقف النار بدءًا من فجر امس في كل الجنوب، فضلاً عن الضاحية الجنوبية والبقاع، باعتبار ان التفاهم الاميركي - الايراني يشمل وقف اطلاق النار على كل الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان، التي كان لها مركز الثقل في اتصالات ما قبل الاعلان عن التوصل الى اتفاق، بعد مكالمة «ساخنة جداً» بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، سبقت اعلان الموافقة على التفاهم وتحديد يوم الجمعة في 19 حزيران الجاري موعداً للتوقيع عليه في جنيف.
والتطور الثاني ميداني ايضاً، ويتمثل بالعودة السريعة لمئات بل ألوف الجنوبيين الى مدنهم وقراهم في الجنوب، على الرغم من ان وقف النار لم يكن قد اكتمل وان القوى المعنية، من احزاب وبلديات، لم تكن جاهزة للانخراط في مشروع العودة، التي شاهدها الناس في لبنان والعالم، وهي بمثابة رسالة ان النزوح ليس قدراً وان العودة ولو كانت الى ارض ضربها الدمار والقتل الاسرائيلي، هي القدر الذي يتمسك به الجنوبيون على الرغم من حجم الخراب، الذي يفوق التوقعات، ووسط حالة من الحزن والصدمة والاصرار على الانتماء للارض كانتماء الى جذور الوطن.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا