دخل الوضع اللبناني في مرحلة جديدة، مع تقدم الجهود الآيلة الى التوقيع على مذكرة التفاهم بين
الولايات المتحدة وإيران بين وقت وآخر، وربما نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل..
وتكثفت المساعي
اللبنانية الرسمية لتقديم طروحات تصب في مجرى الإستفادة من الضغوط الأميركية والعربية، لفرض ترتيبات وقف نار شامل في كل مناطق الحرب من الجنوب الى البقاع، مروراً بالضاحية الجنوبية.
واكدت مصادر رسمية لـ"نداء الوطن" أن
لبنان يتابع عن كثب ما سيصدر عن
الأميركيين والإيرانيين بشكل نهائي، معتبرة أن حصول الاتفاق سينعكس إيجابًا على الملف اللبناني. لكنها تشدد، في المقابل، على أن الدولة هي التي تفاوض باسم لبنان، لا إيران، وهذا ما يفسّر ذهاب
بيروت إلى مفاوضات واشنطن باعتبارها مسارًا يفصل الملف اللبناني عن المسار الإيراني.
توازيًا، علم أنه، بعد إبلاغ سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض بعبدا بموعد التفاوض، تكثّفت الاتصالات والتحضيرات للجولة الجديدة. ففي 22 حزيران، سيُعقد اجتماع مشترك في الخارجية الأميركية يضم الدبلوماسيين والعسكريين، على أن يُعقد في 23 حزيران اجتماع للعسكريين اللبنانيين والإسرائيليين برعاية أميركية، فيما سيكون اجتماع 24 حزيران مخصصا للدبلوماسيين.
توضيحًا، تلفت المصادر إلى أن أي تثبيت لوقف إطلاق النار في لبنان لمدة 60 يومًا لا يبدّل في جوهر المعادلة القائمة. فوقف النار سبق أن أُقرّ في الجولة الأخيرة من التفاوض اللبناني ـ
الإسرائيلي برعاية واشنطن، وبالتالي لا يشكّل عودة للورقة اللبنانية إلى إيران، بل يؤكد العكس تمامًا: أن واشنطن مصممة على فصل لبنان عن المسار الإيراني، والمضي في تجريد أذرع طهران من سلاحها، بالتفاهم حيث أمكن، وبالضغط حيث يجب.
أما ما تروّج له ماكينات "
حزب الله " عن أن طهران ستأتي بوقف النار والانسحاب، فليس سوى محاولة لقلب الحقائق. فالتفاهم الأميركي ـ الإيراني، إن حصل، لن يكون لإعادة لبنان إلى جيب طهران، بل قد يكون على العكس تمامًا: لوضع حدّ لتدخلها في شؤون دول المنطقة، وفي مقدمها لبنان.
وقال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب، لمراسلة "نداء الوطن" في واشنطن أمل شموني، ردًّا على سؤال مباشر حول المخاوف
الإسرائيلية والوضع في لبنان، إن حق
إسرائيل في الدفاع عن النفس لا يزال قائمًا، وإن نجاح الاتفاق في ما يتعلق بلبنان يرتبط بتوقف أطراف مثل "حزب الله" وإيران عن ممارسة الأعمال العدائية. وأضاف أن "السلام يتطلب طرفين؛ فإذا كان "الحزب" يطلق الصواريخ على إسرائيل، وإذا كانت إيران تموّل إطلاقها، فمن الواضح إذن أنهم لم يلتزموا بما تعهدوا به في الاتفاق".
وفي معرض حديثه عن الملامح الرئيسية للاتفاق مع إيران، أشار المسؤول الرفيع إلى أن بند "الالتزامات بالسلام الإقليمي" ينص على مطالبة إيران بوقف تمويل أعمال العنف في المنطقة، بما في ذلك في لبنان، واحترام سيادة جيرانها. كما يكرّس الاتفاق مبدأ عدم التدخل المتبادل، مع احتفاظ إسرائيل وغيرها بحق الرد في حال تعرضها لهجوم.
وكتبت" الاخبار": لا يزال عون يعمل على التحضير لجولة واشنطن المقبلة في 22 الجاري، رغم وجود أنباء بدأت تتحدث عن عدم رغبة إسرائيلية في انعقادها. والتقى رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم مجموعة إعلاميين وقال لهم «إسرائيل تأتي إلى المفاوضات غصباً عنها، وإذا أوقف لبنان هذا المسار نكون قد أعطينا إسرائيل ما تريده»، مكرراً القول بأن «إعلان المبادئ هو أقصى الممكن، فنحن لا نملك أي أوراق قوة، فإسرائيل هي الطرف الأقوى عسكرياً بينما واقع حزب الله يشير إلى إنه ضعيف، والأمور ليست في صالحنا».
وقال كرم «في الجلسة الأولى سعينا إلى انتزاع وقف لإطلاق النار من دون شروط لكن حزب الله لم يلتزم»، ونفى المعلومات عن نيته الاستقالة من المهمة وقال «نحن ذاهبون إلى المفاوضات، مع تمسكنا باستقلاليتنا عن المسار الإيراني، وهناك دول أوروبية وعربية لا تزال ترفض الربط بين الجبهات». كما جدد نفيه الحديث عن «وجود لائحة أسماء طالبت إسرائيل بمغادرتها الجنوب». ودافع عن «المناطق التجريبية» في منطقة زوطر وقال«كان همنا منع إسرائيل من الوصول إلى النبطية لكنها وصلت الآن، لذا يجب التمسك بهذا الطرح لإخراج القوات الإسرائيلية منها ونشر الجيش هناك».
وفي قلب هذا النقاش، جدد حزب الله تمسكه باعتبار المقاومة عنصر الردع الأساسي في مواجهة إسرائيل. فيما نقل زوار عين التينة عن الرئيس
نبيه بري رهانه الكبير على «الضغط الأميركي على إسرائيل، إلى جانب الموقف العربي وورقة القوة الإيرانية»، ولم يخفِ بري «هاجس تكرار سيناريو ما بعد 27 تشرين الذي بقي حاضراً، خصوصاً مع إعلان العدو أنه غير معني بالتفاهم وأكد تمسكه بحرية الحركة، برغم أن طهران تحدثت عن ضمانات أميركية بوقف إطلاق نار شامل».
مصادر دبلوماسية لبنانية واسعة الإطلاع أعربت لـ «اللواء» عن عدم ارتياحها للموقف الإسرائيلي المتشدد، والمماطل خلال المفاوضات في الجولة الرابعة..
وتخوفت المصادر من عدم توقيف الاحتلال الاسرائيلي عند حدّ معين، مع إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب ولاستغلالها في الانتخابات البرلمانية بعد أسابيع..
وقالت أن جلسة المفاوضات المقبلة، لم تتثبت بعد..
وفي المعلومات أن اتصالات مكثفة جرت خلال الـ 24 ساعة الماضية بين مستشاري الرؤساء الثلاثة، جرى خلالها نقاشات تفصيلية مطولة لجهة مقاربة خطة جامعة متكاملة، يحظى على ضوئها لبنان، بوقف كامل لاطلاق النار . وتأتي مناقشة هذه الخطة على ضوء زيارة المبعوث السعودي الامير يزيد بن فرحان الى بيروت، ومن خلال المواكبة القطرية لكافة الطروحات والمجريات وبالتالي دعم الرياض والدوحة للموقف اللبناني الموحد.
وأكدت المصادر حصول تقدم كبير في نقاشات المستشارين الثلاثة وأن الاتصالات ستبقى مستمرة لتفكيك بعض النقاط المتباين حولها.
قالت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان أجواء ايجابية بدأ حزب الله بإشاعتها عن قرب وقف اطلاق النار الشامل بعد إتصالات مع إيران اعلمت الحزب ان الإتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية يتضمن انتهاء الحرب في لبنان، وتحدثت عن ايام قليلة تفصل عن التوصل الى هذا الإتفاق حتى ذهب البعض الى القول انه سيحصل قبل حلول ذكرى عاشوراء.
ورأت انه ربما حصل الحزب على ضمانات من إيران وفي المقابل أوضحت مصادر مواكبة ان هناك ترقبا لموقف اسرائيل التي يطالب الحزب بإنسحابها، وسألت هل ان الحزب قدم التزامات بتسليم سلاحه وانسحابه من جنوب الليطاني، معلنة ان هذا يتضح مع الأيام.
وكشفت انه في خلال اجتماعات مؤخراً مع وفود تمثل حزب الله، توقف هؤلاء عند هواجس ما بعد وقف اطلاق النار على صعيد الساحة المحلية والإنقسام العامودي الحاصل فيها.
الى ذلك، رأت انه ما لم يحصل وقف نار شامل في لبنان فقد تقوم خشية على الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية_ الأميركية.
وذكرت المعلومات أن المستشار في الديوان الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان كثف اتصالاته لإنجاز وقف شامل لاطلاق النار في 22 حزيران، مع تأكيد دعم المملكة لسيادة لبنان وحصرية السلاح.
وأشارت المعلومات إلى أن بن فرحان شدد على تمسك
السعودية بتطبيق اتفاق الطائف كإطار للمرحلة السياسية المقبلة بعد الحرب، بما يشمل قانون الانتخاب واللامركزية والإصلاحات.
وأضافت أن التواصل عاد بين مستشاري الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، النائب
علي حسن خليل والعميد أندريه رحال، حيث عُقد آخر لقاء بينهما خلال عشاء في منزل مسؤول أمني.
وذكرت المعلومات ان الأمير يزيد بن فرحان أنهى زيارته إلى بيروت وغادرها بعد لقاءات وُصفت بالإيجابية مع الرؤساء الثلاثة، أسهمت في إعادة وصل العلاقة بين بعبدا وعين التينة بعد فترة من الانقطاع.