آخر الأخبار

في صحف اليوم: القرار السعودي يشكل نفسًا للقطاع الزراعي اللبناني وهل زيارة جنبلاط لقطر هي وساطة للتسوية؟

شارك

لفتت صحيفة "الديار" إلى أنّ "الزيارة التي قام بها الرئيس السابق للحزب "التقدّمي الاشتراكي" وليد جنبلاط ونجله النائب تيمور جنبلاط إلى قطر وُصفت بالهامة والمثمرة، خصوصاً انّ العلاقة بين جنبلاط والقيادة القطرية لطالما إتسمت بالجيدة، اذ تحظى التحركات التي يقوم بها الزعيم الدرزي بترحيب الدوحة، التي ترى فيه رجلاً دبلوماسياً منفتحاً، وله رؤية سياسية بعيدة مع قراءة جيدة لها".

وأشارت إلى أنّه "كانت له لقاءات مع كبار المسؤولين القطريين، حيث جرت مناقشات ومشاورات حول سبل إنهاء الأزمات في لبنان ، والبحث في المسار التفاوضي، وتنسيق الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب وتداعياتها على لبنان واللبنانيين والمنطقة ككل، مما يعني انّ التركيز الجنبلاطي كان على المفاوضات ودور قطر ضمنها، بحكم علاقاتها الجيدة مع الجميع من ضمنهم إيران و حزب الله ، اي انّ وساطتها لا بدّ ان تنتج نتائج إيجابية".

وذكرت الصحيفة أنّ "على الخط التاريخي، لطالما تواصل جنبلاط مع العواصم العربية والغربية المؤثرة عند كل منعطف لبناني هام، ومن هذا المنطلق يعمل على تثبيت دوره دائماً على المنابر بالتوازي مع نجله تيمور، لذا بات الاخير يرافقه في الزيارات الداخلية والخارجية المهمة، اذ يعمل على مشاركة تيمور في كل الاجتماعات التي تعكس استمرار انتقال الدور السياسي داخل البيت الجنبلاطي، وإشراكه في اللقاءات العربية والاتصالات الإقليمية الرفيعة المستوى"، مبيّنةً أنّ "هذا أمر يحرص عليه الوالد منذ سنوات، مع هدف آخر هو إبقاء الحزب "الاشتراكي" ضمن دور فاعل له حضوره في اي تسوية مرتقبة".

وأوضحت مصادر " الحزب التقدمي الاشتراكي " لـ"الديار"، أنّ "الزيارة جاءت في إطار جولة مشاورات يجريها الحزب مع الدول العربية الفاعلة في الاطار الامني، والقادرة على القيام بتحرّك سياسي ودبلوماسي، كذلك الداعمة للدولة اللبنانية والجيش. وهذا الدور لطالما برزت فيه دولة قطر مع مواكبتها للجهود الهادفة الى وقف الحرب على لبنان، والعمل على إيجاد ضمانات وخطوات للتنفيذ بسبب علاقاتها"، مشدّدةً على "تنفيذ الداخل لقرارات الحكومة، وتطبيق القرار 1701 وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية، والالتزام باتفاق الطائف لجهة حصرية السلاح".

وركّزت على أنّ "الزيارة جاءت في توقيت هام يتزامن مع المساعي والجهود المبذولة لإيقاف التصعيد العسكري، وضرورة ان يكون للبنان الدور الفاعل على طاولة المفاوضات"، لافتةً من ناحية اخرى الى "الدور القطري من ناحية تقديم المساعدات الإنسانية للعائلات اللبنانية النازحة، مع وجود مشاريع مرتقبة في منطقة الجبل بتمويل قطري".

إعادة النظر بالامتحانات الرسمية

على صعيد منفصل، أكدت مصادر نيابية لصحيفة "الديار"، أنّ "الاعلان عن الغاء الامتحانات الرسمية بات قريبا، بعد التوصية النيابية بالغائها. وبانتظار القرار النهائي لوزيرة التربية ريما كرامي ، أشارت بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا".

منتجات زراعية وفواكه جاهزة للتصدير إلى السعودية

من جهتها، أفادت صحيفة "الأخبار" بأنّ "بعد نحو خمس سنوات وأربعين يوماً من إقفال السعودية أبوابها في وجه المُنتجات اللبنانية، لأسباب سياسية مُغلّفة بملف الكبتاغون ، استقبل المصدّرون المحلّيون قرار إعادة فتحها باعتباره خطوة مهمّة نحو استعادة سوق أساسية لتصريف البضائع اللبنانية، إلّا أن ذلك لم يلغ ضبابية العلاقة المستقبلية التي صارت رهن استدامة العلاقات السياسية، واحتمالات تكرار ما حصل وتأثيره السلبي على العلاقات التجارية التاريخية التي أقامها اللبنانيون هناك؛ وصعوبة الفوز بالعقود مجدّداً بعد غياب لخمس سنوات".

وأشارت إلى أنّ "وزير الزراعة نزار هاني يروي أن تاريخ 25 نيسان 2021، حاضر بقوّة في ذاكرة المزارعين، حين قرّرت السعودية منع صادرات لبنان من الوصول إلى أراضيها، وأطلقوا على ذلك اليوم اسم "اليوم الأسود"، ربطاً بحجم الخسائر التي ترتّبت عليهم. لكنّ إعلان خبر فتح هذه السوق مجدّداً طغى على هذا اليوم، إذ يشير رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم ترشيشي إلى أنّ القطاع الزراعي أمضى أكثر من خمس سنوات يترقّب هذه اللحظة".

ولفت هاني لـ"الأخبار"، تعليقًا على الإعلان السعودي، إلى أنّ "الأمر جاء بعد عمل حثيث، وبعد سلسلة من الكشوفات التي قامت بها وفود سعودية للاطّلاع على الإجراءات المتّخذة بخصوص التصدير ولا سيما المُنتجات الزراعية".

وذكرت الصحيفة أنّ "السبب المباشر لإغلاق السعودية أبوابها في وجه المُنتجات اللبنانية، كما بات معروفاً، هو أن شحنة من المُنتجات الزراعية ضُبطت فيها كميات من حبوب الكبتاغون المُخدِّرة. طبعاً لا يمكن أحداً أن يشكّك في ذلك، لكنّ السياق السياسي يحتمل طبقة أخرى من الرواية، متصلة بالقرار السعودية في التعامل مع حكومة لبنان بعد ما حصل في عام 2017، حين اختُطف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في السعودية، وجوبه الأمر من غالبية قوى السلطة بحملة دولية لإطلاقه".

بدوره، أفاد رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان الحويك للصحيفة بأنّ "الرواية التقنية لهذا الملف، تشير إلى أن السلطات السعودية طلبت آنذاك اتخاذ إجراءات محدّدة لضمان سلامة الشحنات من لبنان، من بينها إخضاع البضائع لأجهزة سكانر وتشديد الرقابة على المعابر، كما طُرحت أفكار تتعلّق بإشراك جهات رقابية سعودية في عملية التحقّق من الشحنات قبل تصديرها، إلا أنّ الدولة اللبنانية لم تتخذ الإجراءات المطلوبة آنذاك، ما أدّى إلى استمرار الأزمة وخسارة السوق السعودية".

أمّا اليوم، فرأى أنّ "تشديد الرقابة واعتماد آليات تفتيش أكثر صرامة وتحسّن إجراءات المراقبة والتتبّع، ساهمت في تهيئة الظروف لإعادة فتح السوق السعودية أمام المُنتجات اللبنانية".

وأوضح الحويك أنّ "موسم اللوزيات بدأ بالفعل، فيما ينتظر العنب موسمه التقليدي في أواخر الصيف، ما يتيح عودة هذا المُنتج إلى أحد أبرز أسواقه الخليجية. أمّا الحمضيات، فتشكّل حالة مختلفة. فالسعودية كانت تستورد نحو 16 ألف طن منها سنوياً، إلا أن الحرب والاعتداءات التي طاولت الجنوب خلال الفترة الماضية أثّرت سلباً على هذا القطاع"، مركّزًا على أنّ "كثيراً من البساتين تضرّرت أو تراجعت العناية بها نتيجة النزوح والمخاوف الأمنية، ما أدّى إلى انخفاض الإنتاج وخلق أزمة حقيقية في قطاع الحمضيات حتى في السوق الداخلية".

وإلى ذلك، اعتبر هاني أن القرار "يمثّل نفساً كبيراً للقطاع الزراعي اللبناني، لكنه يتطلّب عملاً تحضيرياً مُكثّفاً".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا