نشر موقع "آرم نيوز" الإماراتي تقريرًا أشار فيه إلى أنّ إسرائيل تتجه نحو توسيع نطاق سيطرتها على مزيد من المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان ، بعد إحكام قبضتها على نقاط عسكرية بارزة، في مقدّمها قلعة الشقيف وزوطر، اللتان تضمان بنى تحتية عسكرية تحت الأرض تابعة لحزب الله، وذلك ضمن مسار تقدّمها باتجاه مرتفعات علي الطاهر التي تُعد من أكثر المواقع حساسية بفعل إشرافها الواسع وقدرتها على التحكم بالنيران في محيط النبطية .
وقال مصدر عسكري لبناني مقرّب من الجيش إن السيطرة على مرتفعات "علي الطاهر" ترتبط حُكمًا بالسيطرة على منطقة "كفر تبنيت "، مشيرًا إلى أنّ المنطقتين تُعدّان من أبرز القواعد العسكرية واللوجستية التابعة لحزب الله، وتضمان منصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منشآت ومرافق عسكرية تحت الأرض.
وأضاف المصدر أنّ الجيش الإسرائيلي يعتمد سياسة "القضم التدريجي" في تقدّمه الميداني، مرجّحًا أن ينجح في السيطرة على كفر تبنيت وتلة علي الطاهر قبل موعد المفاوضات الأمنية المقررة في 22 حزيران المقبل، ما من شأنه أن يوجّه ضربة كبيرة للقدرات العسكرية المتبقية لحزب الله في المنطقة.
وأوضح أنّ القوات الإسرائيلية تتحرك على المحور الرئيسي الذي كانت قد رسمته قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والذي يمتد من قلعة الشقيف باتجاه أرنون وكفر تبنيت وصولًا إلى تلة علي الطاهر.
وأشار إلى أنّ محاولة التقدم التي جرت أمس لم تُكلّل بالنجاح، لافتًا إلى أنّ العمليات تجري وفق أسلوب "القضم التدريجي"، وأنّ سقوط هذه المواقع يعني عمليًا سقوط مدينة النبطية عسكريًا.
ولفت إلى أنّ القوات الإسرائيلية تحتاج إلى السيطرة على كفر تبنيت وكفر رمان وميفدون باتجاه قلعة الشقيف وصولًا إلى مرتفعات علي الطاهر، لضمان تثبيت السيطرة على النبطية، مشيرًا إلى أنّ مدينة صور باتت مطوّقة بالكامل، فيما تتركّز العمليات حاليًا على هذا المحور بهدف الوصول إلى التلة.
وأكد المصدر أنّ هذه المناطق يجب أن تُحسم قبل "الخط الأصفر" وقبل المفاوضات الأمنية المقررة في 22 حزيران، والتي ستحدد مسار المرحلة المقبلة، سواء باتجاه التهدئة أو التصعيد، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحًا.
وأضاف أنّ أبرز قواعد الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله كانت في زوطر وقد تمت السيطرة عليها، مشيرًا إلى وجود مواقع مماثلة في مرتفعات علي الطاهر وسجد وجبل الريحان في إقليم التفاح.
واعتبر أنّ السيطرة على هذه المناطق ستؤدي إلى تراجع كبير في القدرات التسليحية المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، خصوصًا أنّ معظمها قائم ضمن منشآت تحت الأرض.
وختم بالإشارة إلى أنّ تلة علي الطاهر تُعد أكثر أهمية من قلعة الشقيف، وأنّ السيطرة عليهما معًا تمنح الجانب الإسرائيلي قدرة على فرض سيطرة نارية على مدينة النبطية ومحيطها، معتبرًا أنّ حتى في حال خاض حزب الله مواجهة دفاعية، فإن ذلك لن يمنع استكمال السيطرة عليها.
وأضاف أنّ المرحلة الثانية من العمليات قد تنطلق من كفر رمان باتجاه الزهراني ، مرجّحًا أن تكون أقل تعقيدًا من الناحية العسكرية. (آرم نيوز)
المصدر:
لبنان ٢٤