آخر الأخبار

مبادرات محلية انقاذية مغيبة وماذا لو وحّد التفاوض اللبنانيين؟

شارك
لم ينقطع في اي يوم من الايام ما كان يعرف بالمبادرات المحلية لترتيب الوضع اللبناني او حتى لمعالجة إشكالية محددة وكانت أرانب الرئيس نبيه بري في معظم الأوقات نشيطة، وكان حراك النائب السابق وليد جنبلاط في محله دائما، كذلك ادارت كتل نيابية محركات العمل لتقريب وجهات النظر لاسيما في الإستحقاقات الكبرى.
اما اليوم فلمن يسأل عن إمكانية اطلاق مبادرة تضامن او إجماع لإنهاء الحرب، فأن الجواب مفقود في ظل الواقع الخارجي والإقليمي السائد، ولبنان الرسمي يواصل محاولات قدر الإمكان عبر التفاوض، مدركا انه لو قام ذلك تحت وطأة النار فهو مضطر لإنقاذ ما تبقى.
انها المشكلة التي بقيت عصيّة عن الحل: لبنان اسير التجاذبات المحلية وصراعات النفوذ الخارجية. فكيف يخرج من ازمته ومن الحرب الدائرة على ارضه؟ وهل يتمكن من ايصال صوته ديبلوماسيا ؟ وكيف يصون الداخل؟
ما هو ظاهر اليوم ان ما من مبادرات فعالة والخشية قائمة من انفلات الوضع الداخلي واللجوء الى اضطرابات تعيد البلاد الى سيناريوهات الاقتتال والفتن، حيث تسود لغة العنف.
بالامس القريب، لوّح جنبلاط بهذا السيناريو حتى انه تحدث عن التصلب في الرأي لخصوم " حزب الله " ودخول الجميع في دوامة عنف وطالت سهامه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قائلا انه يتصرف كأنه موسى، ما ترك اسئلة عن وجود تنافر في العلاقة بين الفريقين.
وفي اعتقاد مراقبين ان هذا الكلام يعكس بشكل واضح عمق الخلافات واختفاء قنوات التواصل حتى في عز الأزمة، حتى ان التفاوض لم يوحد اللبنانيين ولم تعقد جلسات بين المعنيين حول إمكانية تكثيف النشاط الديبلوماسي المعني ورفد الدولة بالتالي، وفي الأصل ما طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن إمكانية التدخل لدى حزب الله لوقف الحرب اعقبه سؤال عن ضمان إسرائيل لوقف التصعيد من جهتها، وهذا مؤشر الى ان الحلول مقفلة.
يعتمد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الديبلوماسية كسبيل العمل انما الإشكالية في ان هذا المسار يحتاج توافقا واقبالا على تنفيذ خريطة طريق السيادة التي لا تمر لدى حزب الله.
لا تكشف المعلومات عن اي حراك محلي جديد وليس امام الاكثرية سوى اطلاق المواقف وتبادل الشتائم على حد قول جنبلاط الذي اطلق مع نجله النائب تيمور في فترة معينة مسعى لتوحيد الداخل في ملف النزوح وحذرا من اطالة أمد الحرب، فهل مشهد نشاطا مماثلا؟
في هذه الفترة، يترقب الجميع نتائج المفاوضات وفي الوقت نفسه قد لا يتردد البعض بمن فيهم جنبلاط من التدخل لمنع الأقتتال وتهديد السلم الأهلي، وفي المعلومات المتوافرة ان انقطاع التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب تتم معالجته وان التهديدات الإسرائيلية لبيروت ستدفع الى مد خطوط هذا التواصل من جديد.
من هو القادر على خلق مبادرة توحيدية سيتوج بطلا، ومن هو القادر على تنفيذها على مساحة الوطن فسيلقب ب" موسى" الجديد، فهل حان الوقت لذلك ؟
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا