آخر الأخبار

ابراهيم خلال مسيرة خميس الجسد: نجدد تمسكنا بالدولة ونصلي لشفاء وطننا من وباء الحروب والفساد

شارك

لفت رئيس أساقفة الفرزل و زحلة والبقاع للرّوم الملكيّين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم ، في كلمته خلال مسيرة " خميس الجسد " في عامها الـ201 في زحلة، إلى "أنّنا نلتقي اليوم لنحتفل بعيد "خميس الجسد"، هذا العيد الّذي ارتبط بتاريخ زحلة وهويّتها الرّوحيّة ارتباطًا وثيقًا، ولنعلن معًا بحماية وشفاعة ابن زحلة الطوباوي الجديد الأب بشارة أبو مراد المخلّصي، بداية المئويّة الثّالثة لهذه المسيرة المباركة الّتي لم تنقطع يومًا منذ انطلاقتها قبل 200 وعام".

وأشار إلى أنّ "دخولنا المئويّة الثّالثة لـ"خميس الجسد" ليس مجرّد محطّة زمنيّة عابرة، بل هو حدث تاريخي وروحي، يحمل في طيّاته رسالةً للأجيال الحاضرة والمستقبليّة. فقبل 200 وعام واحد، بدأ أجدادنا هذه المسيرة بإيمان راسخ ومحبّة عميقة للقربان المقدّس، وتعاقبت الأجيال حاملةً الشّعلة ذاتها، محافظةً على هذا التقليد المقدّس، رغم كلّ ما مرّ على وطننا ومنطقتنا من حروب وأحداث".

وركّز المطران ابراهيم على أنّه "مرّت على زحلة و لبنان حروب ونزاعات وأزمات سياسيّة واقتصاديّة، وواجهنا المجاعة والفقر والتهجير، وعشنا الأوبئة والأمراض والكوارث والانهيارات الماليّة، لكنّ أبناء زحلة لم يتخلّوا يومًا عن عيدهم، وكانوا يدركون أنّ قوّة المدينة الحقيقيّة لا تكمن فقط في أبنيتها ومؤسّساتها، بل في إيمان أبنائها وثقتهم بالله".

وشدّد على "أنّنا نتضرّع إلى الرب يسوع الحاضر بيننا في سرّ الإفخارستيّة، أن يمدّ يده الشّافية على لبنان، وأن يحرّره من كلّ أوجاعه وأمراضه وأزماته. نصلّي من أجل شفاء وطننا من وباء الحروب والفساد، ومن مرض الانقسام، ومن آفة اليأس الّتي تسلّلت إلى نفوس الكثيرين، ومن النّزف المستمر المتمثّل بهجرة شبابنا وخيرة طاقاتنا البشريّة".

كما أكّد أنّ "زحلة وقفت دائمًا إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسّساتها الدّستوريّة والقضائيّة والإداريّة والعسكريّة والأمنيّة، لأنّها تؤمن أنّ هذه المؤسّسات هي الضمانة الحقيقيّة للاستقرار والعدالة والمساواة"، معلنًا "أنّنا من هنا، نجدّد اليوم تمسّكنا بالدّولة اللّبنانيّة الواحدة وبمؤسّساتها الشّرعيّة، وندعو لتعزيز حضورها ودورها في خدمة المواطنين وفي حماية الوطن والحفاظ على وحدته واستقراره".

وأضاف ابراهيم: "في هذا السّياق، سيُعقد يوم غد لقاء موسّع في كنيسة سيدة النجاة في زحلة، يضمّ عددًا كبيرًا من المدراء العامّين من مختلف إدارات الدّولة، بهدف متابعة الملفّات الإنمائيّة والخدماتيّة والحياتيّة، والعمل على إيجاد حلول عمليّة وسريعة لما يعانيه المواطنون في زحلة والبقاع".

واعتبر أنّ "البقاع ووحلة يستحقّان اهتمامًا أكبر من الدّولة، سواء على مستوى البنى التحتيّة أو الخدمات أو المشاريع الإنمائيّة. فهذه المنطقة قدّمت الكثير للبنان، وبإمكانها تقديم المزيد إذا توفّرت لها الإمكانات والفرص المناسبة"، مشيرًا إلى أنّ "زحلة كانت دائمًا أسرةً واحدةً، عائلةً واحدةً بكلّ مكوّناتها الرّوحيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة. وهذه الوحدة هي من أثمن الكنوز الّتي نملكها، وهي سرّ من أسرار صمود مدينتنا".

وتوجّه بتحيّة محبّة وامتنان إلى "أبنائنا المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، الّذين حملوا اسم زحلة معهم أينما ذهبوا ونجحوا وتألّقوا"، لافتًا إلى أنّه "من هنا من زحلة، نعلن أنّنا سنبقى متمسّكين بإيماننا وبلبنان. قد تمرّ الأزمات وتشدّ الصّعوبات، لكنّ الرّجاء الّذي حمله أجدادنا قبل 200 وعام سيبقى حيًّا في قلوبنا، لأنّ القربان الّذي جمع زحلة بالأمس، هو نفسه الّذي سيقودها إلى المستقبل".

وختم ابراهيم: "زحلة دار السّلام، تؤمن به وتسعى إليه في كلّ آن، لكنّها لا تتهاون في الحفاظ على وجودها وكرامتها ودورها الوطني ورسالتها الحضاريّة. زحلة قلب لبنان النّابض، وستبقى كذلك، ولن يستطيع أي ظرف أن يسلخها من هذا الوطن العزيز".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا