آخر الأخبار

بري.. وضبط الايقاع الداخلي

شارك
في ظل مرحلة سياسية شديدة الحساسية، لا تبدو مواقف الرئيس نبيه بري منفصلة عن هواجس الاستقرار الداخلي ومنع انتقال التوترات إلى داخل المؤسسات. فالرجل، الذي يتحرك عادة من موقع إدارة التوازنات لا من موقع التصعيد، يدرك أن أي اهتزاز حكومي أو دستوري في هذه اللحظة قد يفتح الباب أمام تداعيات أوسع من قدرة البلاد على احتمالها.

من هنا، يمكن قراءة دعوته إلى التعقل والهدوء في سياق محاولة إبقاء الخلافات تحت سقف المؤسسات، لا تحويلها إلى أزمة مفتوحة. فلبنان، وسط الضغوط الأمنية والاقتصادية والسياسية، يحتاج إلى مقاربات باردة لا إلى خطوات انفعالية، وإلى تثبيت ما تبقى من انتظام سياسي بدل الدخول في سجالات تزيد المشهد تعقيداً، وهذا ما أكّده الرئيس بري مرارا سواء من خلال رفضه استقالة الحكومة، او نبذ أي مشروع فتنوي، أو هزّ الاسقرار الداخلي.

وعليه، يظهر بري في هذه المرحلة كمحطة الزامية واساسية لضبط الإيقاع الداخلي، ودفع القوى السياسية إلى التعامل مع المرحلة بمنطق المسؤولية، بعيداً من الاستثمار في التوتر أو فتح أبواب جديدة للانقسام.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا