آخر الأخبار

حسن نية من ترامب.. مسار التفاوض سيبدأ جديا

شارك
يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الملف الإيراني من زاوية مختلفة عما كان سائداً خلال العهود الاميركية السابقة، بعد أن اتخذ قراراً بفك الحصار البحري المفروض على إيران ، ووضع هذه الخطوة في إطار السعي إلى اتفاق شامل مع طهران يعيد رسم قواعد الاشتباك السياسي والأمني في المنطقة.


وتحرص الإدارة الأميركية على تقديم هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من مناخ تفاوضي يهدف إلى بناء الثقة وفتح الباب أمام تسويات أوسع.

لكن مصادر سياسية مطلعة ترى أن ما قام به ترامب لا يمكن فصله عن الشروط الإيرانية التي وُضعت منذ بداية المسار التفاوضي. فبحسب هذه المصادر، اعتبرت طهران أن أي تقدم جدي يحتاج إلى مبادرة حسن نية أميركية تسبق الخطوات الإيرانية، بما يسمح بالانتقال إلى مرحلة "خطوة مقابل خطوة" وصولاً إلى الاتفاق على الإطار العام للمفاوضات. ومن هنا جاء القرار الأميركي كإشارة عملية إلى استعداد واشنطن لتقديم تنازلات محددة مقابل التقدم في ملفات أخرى أكثر تعقيداً.

وتؤكد الأوساط نفسها أن هناك ثوابت إيرانية لا تبدو قابلة للتفاوض بسهولة. أول هذه الثوابت يتعلق بمضيق هرمز، حيث تعتبر طهران أن مرحلة ما قبل التصعيد الأخير انتهت نهائياً، وأن إدارة الممر البحري الاستراتيجي لن تعود إلى الصيغة التي كانت قائمة سابقاً. وترى القيادة الإيرانية أن الوقائع الجديدة التي فرضتها التطورات الإقليمية تجعل من المستحيل العودة إلى الوراء في هذا الملف.

أما الثابت الثاني فيرتبط بلبنان، إذ تشدد إيران على ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار مضبوط ومستقر، يضمن عدم عودة المواجهات ويؤسس لمرحلة مختلفة من التعاطي مع الوضع الأمني على الحدود.

وفي المقابل، تبدو بعض الملفات الأخرى أكثر قابلية للحل. فمسألة الأموال الإيرانية المجمدة لم تعد العقدة الأساسية كما كانت في السابق، خصوصاً بعد نقل هذه الأموال إلى قطر، ما يفتح الباب أمام ترتيبات مالية يمكن التوصل إليها ضمن أي اتفاق أوسع.

لذلك، تتركز الأنظار على فترة تفاوض تمتد لنحو ستين يوماً، يُفترض أن تشهد حسم القضايا الكبرى العالقة. وتشمل هذه القضايا مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان ، وآلية إدارة مضيق هرمز، والملف النووي الإيراني، إضافة إلى مصير اليورانيوم المخصب. وهي ملفات مترابطة إلى حد كبير، بحيث إن أي تقدم في أحدها قد ينعكس مباشرة على الملفات الأخرى، ما يجعل الشهرين المقبلين حاسمين في تحديد شكل التسوية الإقليمية المرتقبة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا