عُقد في "بيت مارون" دار المطرانية المارونية في ستراثفيلد، لقاء ديني ووطني لمناسبة ختام الشهر المريمي، خُصّص للصلاة من أجل
لبنان وتجديد التضامن مع دولته وشعبه ومؤسساته الشرعية، بمشاركة قيادات دينية إسلامية ومسيحية ودرزية وشخصيات رسمية واجتماعية وإعلامية.
شارك في اللقاء سفيرة لبنان في أستراليا ميرنا الخولي، راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك المطران روبرت رباط، ممثل مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان الشيخ معذى مغامس، المدير العام لكليات الفيصل الشيخ شفيق خان، الأرشمندريت نبيل خشان ممثلاً أسقف الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية في أستراليا المطران باسيليوس ، بول سيدراك ممثلاً الأنبا دانيال أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في سيدني، القنصل العام للبنان في نيو ساوث ويلز ريمون الشملاتي، النائب العام للأبرشية المارونية المونسنيور مرسيلينو يوسف، رئيس الرابطة المارونية في أستراليا طوني جبور، وممثلين عن الأحزاب والتيارات
اللبنانية ووسائل الإعلام والجمعيات والمؤسسات.
استُهلت الأمسية التي عرّفتها الإعلامية نسرين خضرا ضاهر، بكلمة ترحيبية للمونسنيور مرسيلينو يوسف، تلتها صلاة المساء للسيدة العذراء، ودعاء للشيخ مغامس، ثم كلمات لكل من المطران رباط والشيخ شفيق خان والسيد أنور حرب، شددوا فيها على معاني السلام وأهمية استعادة الطمأنينة والأمن في لبنان، مع التأكيد على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وألقى راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه كلمة ختامية عرض فيها المبادئ الأساسية لبناء "لبنان الغد"، وقد توافق المجتمعون على ما ورد فيها واعتمادها بياناً ختامياً للقاء الصلاة والتضامن مع لبنان وشعبه.
وأكد البيان أن "ارتباط اللبنانيين المنتشرين، ولا سيما في أستراليا، بلبنان هو ارتباط عضوي يتطلب استعادة الثقة بالدولة اللبنانية من خلال تفعيل المؤسسات وتعزيز المحاسبة وترسيخ سيادة القانون والعدالة". كما أعلن المجتمعون دعمهم الكامل لمواقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وقرارات
مجلس الوزراء برئاسة القاضي الدكتور نواف سلام المتعلقة بحصرية السلاح وبناء الدولة القادرة، مشددين على "دعم مقررات الحكومة اللبنانية بما يضمن المساواة بين اللبنانيين المقيمين والمنتشرين". وشدد البيان، في ظل التطورات الإقليمية والدولية والحرب المفروضة على لبنان، على "أهمية التلازم بين وقف الحرب وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ولا سيما سلاح
حزب الله "، داعياً إلى "اعتماد مسار تفاوضي مباشر مع
إسرائيل بما يخدم مصلحة لبنان العليا ويوقف التدمير المستمر في الجنوب ويثبت الأمن والاستقرار".
وأكد أن "
التزام لبنان بالقرارات الدولية والعربية يشكل مدخلاً أساسياً لاستعادة السيادة وتحقيق السلام العادل والشامل"، داعيا إلى "تحييد لبنان بقرار دولي بما يوفر رؤية مستقبلية مطمئنة للأجيال الشابة ويعيد للبنان دوره الحضاري والحواري بعيداً عن صراعات المحاور".
وتوقف عند "معاناة اللبنانيين الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن استمرار الحروب وما خلفته من خسائر ونزوح وهجرة للشباب"، داعياً أبناء الجالية اللبنانية في أستراليا إلى "مواصلة دعم لبنان والوقوف إلى جانب أهلهم"، وطالب أستراليا والمجتمع الدولي "بتحمل مسؤولياتهم في دعم عودة النازحين إلى قراهم وإعادة إعمار منازلهم بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم الإنسانية".
ورفض "لغة الشتائم والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تطال القيادات الروحية والوطنية، ولا سيما رئيس الجمهورية العماد جوزف عون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، فلغة التخوين والتحريض لا تبني الأوطان، فيما المطلوب ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وصون الوحدة الوطنية".
وختم البيان بالتأكيد أن "اللقاء يشكل تعبيراً عن الالتزام بثقافة الحوار والتلاقي بين مختلف المكونات اللبنانية، وحرصاً على حماية الإرث الروحي والإنساني الجامع للمسلمين والمسيحيين والدروز في أستراليا ولبنان والعالم"، مجددا "دعم رئيس الجمهورية والحكومة ومجلس النواب في جهود إنقاذ لبنان، والصلاة من أجل وقف الحرب وعودة السلام والطمأنينة هي فعل رجاء وثقة بقدرة اللبنانيين على تجاوز المحن واستعادة دور وطنهم ورسالته".