آخر الأخبار

تشكيلات مرتقبة في الجماركخلال الساعات المقبلة

شارك

كتبت لينا فخر الدين في" الاخبار": منذ أيام، ينكبُّ المعنيون في المديرية العام للجمارك على صياغة تشكيلات جديدة، فيما تتلاحق الاجتماعات بين رئيس المجلس الأعلى، العميد مصباح خليل، وعضوَي المجلس لؤي الحاج شحادة وشربل خليل، مع المديرة العامة غراسيا القزي، لإنجازها. ويرجح البعض أن تصدر التشكيلات خلال الساعات المقبلة، قبل سفر مسؤولي الجمارك إلى فرنسا في زيارة رسمية تستمر عدة أيام. ويتوقع هؤلاء أن تقرَّ التشكيلات على دفعتين: الأولى تشمل الجسم العسكري، أي الضباط والعسكريين، والثانية تشمل الجسم المدني الذي لم يُبحث به بعد. والسبب، وفقاً لمن يعرف المديرية، أن تشكيلات الأولى أسهل، باعتبار أن التدخلات السياسية في تعيينات العسكريين تكون أقل. ويعود ذلك إلى أن الموظفين المدنيين هم الذين يُمسكون بمفاصل المديرية، ويملكون إمرة القرار فيها. علماً أن آخر «تعيينات مدنية» حصلت قبل أكثر من 12 عاماً، وتحديداً في عهد العميد المتقاعد نزار خليل، فيما يقف مسؤولو الجمارك الجدد الذين يتحدثون عن «صفحة جديدة»، أمام امتحانٍ صعب، هو كيفية إبعاد السياسيين عن المديرية، وإيقاف التجاوزات الكثيرة التي كانت تحصل سابقاً، وأدّت إلى إبعاد موظفين على حساب آخرين، وصولاً إلى إقفال الدهاليز التي تمرُّ عبرها عمليات التهرّب الجمركي .

ورغم نفي المعنيين أي تدخل سياسي في التعيينات، وإشارتهم إلى أجواء إيجابية بين خليل والقزي والحاج شحادة وخليل، بعيداً عن «النكد» الذي كان يطبع المراحل السابقة، إلّا أن البعض يؤكد أن السياسيين ليسوا بعيدين عمّا يجري. ويروي عدد من الموظفين عن تمتع حزب «القوات اللبنانية»، للمرة الأولى في تاريخه، بما يشبه الاحتكار للمديرية، لافتين إلى أن القزي، التي أتت بدعمٍ مباشر من القصر الجمهوري ، لم تتحرّر يوماً من ميولها «القواتية»، وإن حاولت الإيحاء بغير ذلك. وإلى جانب القزي، فإن شربل خليل هو الآخر محسوب بالكامل على معراب، ما يعني إمكانية التحكم في قرارات الجمارك، مع امتلاك «القوات» صوتين مقابل صوت للشيعة (خليل) وآخر للسنّة (الحاج شحادة). ويؤكد متابعون أنه حتّى الآن لم يظهر أي تدخل للثنائي الشيعي أو لرئيس الحكومة نواف سلام في تفاصيل عمل المديرية، متخوفين من أن « أحلام معراب» قد تُنهي «شهر العسل» الذي تعيشه الجمارك، خصوصاً أن «القواتيين» يعرفون المديرية وخفاياها عن ظهر قلب. فالقزي وخليل من «أبنائها»، بينما جاء خليل والحاج شحادة من خارجها، ما يُعطي «القوات» أفضليّة تمرير القرارات والتعيينات، بالاستناد إلى خبرة القزي وخليل، إضافةً إلى توافقهما الضمني في شتّى الملفات، فضلاً عن الصلاحيات الكبرى الممنوحة أصلاً للمدير العام على حساب المجلس الأعلى .


لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا