آخر الأخبار

العدو يحاول فرض واقع جغرافي وديمغرافي على الحدود: أي سيناريو بعد النتائج المعلنة للجولة الثالثة؟

شارك
واصل العدو الاسرائيلي غاراتها وعمليات الهدم في عدد من القرى الجنوبية، ما يرفع المخاوف من أن يكون ما يجري أبعد من مجرد عمليات عسكرية مرتبطة بالمواجهة مع " حزب الله "، ليصل إلى محاولة فرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد على طول الحدود.
وجاء في "الديار" أنّ الاجواء التي رصدت في جلسات المفاوضات المباشرة الثالثة بين لبنان وإسرائيل رعاية الإدارة الأميركية في واشنطن، وبعدها لا تبعث على التفاؤل ولا تؤشر الى احراز تقدم يذكر، لا بل ان التصعيد الاسرائيلي الذي رافقها واستمر امس بوتيرة عالية يدل على ان تمديد الهدنة لـ٤٥ يوما اضافية تحول منذ اللحظة الأولى الى حبر على ورق، وان هذه المفاوضات لم تحدث خرقا جديا بالحد الادنى وهو تثبيت وقف إطلاق نار كامل كما كان يسعى لبنان.
وخلال هذه المفاوضات التي جرت تحت النار الاسرائيلية، لم يتمكن لبنان من انتزاع هذا المطلب بسبب اصرار العدو على الاستمرار في عدوانه في غياب ضغط اميركي جدي يكبح جماحه.
وبينما كانت تعقد جولات المفاوضات في واشنطن كانت إسرائيل تغير على بلدات وقرى الجنوب والبقاع الغربي وتفجر المنازل في إطار تنفيذ مخطط التدمير الممنهج للجنوب وممارسة سياسة الارض المحروقة وإقامة ما يسمى بالمنطقة العازلة جنوبي الليطاني. وقد نفذت امس سلسلة غارات على عشرات القرى، وانذرت سكان 9 قرى في قضاءي صيدا والنبطية قبل ان تشن غارات عليها وتدمر المزيد من المنازل والمباني.
ورد حزب الله بسلسلة عمليات بواسطة المسيرات الهجومية والصواريخ استهدفت مواقع وتجمعات جيش العدو في المناطق المحتلة في الجنوب وفي الجليل الأعلى والغربي موقعا المزيد من الخسائر البشرية وفي الآليات.
وكتبت" النهار": لم تنقض أربع وعشرون ساعة على انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن بإعلان عن تمديد وقف النار لمدة 45 يوماً وتحديد موعدين لإطلاق مسار أمني في البنتاغون بين مفاوضين عسكريين لبنانيين وإسرائيليين وموعد لجولة مفاوضات رابعة في واشنطن، حتى سارع "الميدان" إلى الاجابة الأولية عن السؤال الأول والأساسي عما ينتظر من نتائج في المرحلة التالية. والحال أن أي أوهام لم تساور المعنيين والمطلعين والخبراء في أن الهدنة الممددة ستنفذ تبريداً فورياً لغليان ميداني يتفاقم بقوة ولا أفق لوقفه بين إسرائيل و"حزب الله" قبل التوصل أقلّه إلى أرضية الحد الأدنى من الأسس الأمنية والحدودية التي سيتفق عليها المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون والتي حددت عناوينها العريضة إن في بيان الخارجية الأميركية أو في بيان الوفد اللبناني المفاوض في ختام الجولة الثالثة.
هذه النتائج نصت للمرة الأولى على انطلاق مسارين سياسي وأمني، ولكن دون تفاصيلهما الكثير من الغموض والإبهام والتعقيدات الكبيرة التي ستواجه المفاوضين بدءاً بمعضلتين لا جواب حاسماً عليهما: كيف سيترجم لبنان نزع سلاح "حزب الله" وأي ضمانات لانسحاب إسرائيل الكامل إذا لم ينزع هذا السلاح؟ وتالياً هل تمضي الأمور نحو اتفاق سياسي أمني حدودي كامل أم نحو اتفاق عدم اعتداء أشبه باتفاق الهدنة مطوراً ومحدثاً؟ في ظل التباس واسع لا يزال يشوب النتائج المعلنة للجولة الثالثة ، ثمة انطباعات راسخة حيال استمرار الوضع الميداني على حاله الراهنة بين الإنذارات والغارات الإسرائيلية والمحلقات التي يطلقها "حزب الله " ولكن الأيام المقبلة ستشكل اختباراً أساسياً إذا كان سيحصل تخفيض نسبي طويل الأمد في وتيرة العنف والتصعيد وهو أمر غير محسوم بدوره. ا
لأمر الجوهري الأساسي الذي تحقق في جولة واشنطن الثالثة تمثل واقعياً في إظهار الوفد اللبناني ثباتاً جريئاً على المضي قدماً في خيار التفاوض مهما كلف الأمر، من دون تهيب أو خضوع للحملات الضاغطة الترهيبية والتخوينية بما بدأ يوفر صدقية عالية للسلطة اللبنانية خارجياً وداخلياً في خيار التفاوض الهادف إلى إخراج لبنان من الكارثة التي رمي فيها بفعل الاستباحة الإيرانية عبر "حزب الله" من جهة والعدوانية الإسرائيلية المفرطة من جهة أخرى.
وكانت "وكالة الصحافة الفرنسية " نقلت عن الأمين العام لـ"المجلس الوطني للبحوث العلمية" شادي عبد الله قوله إن الاعتداءات الإسرائيلية أدت، منذ بدء سريان الهدنة وحتى 8 أيار إلى تدمير 5386 وحدة سكنية بالكامل، مقابل تضرر 5246 وحدة أخرى، ما يرفع عدد الوحدات السكنية المتضررة أو المدمرة إلى أكثر من 10 آلاف وحدة خلال أقل من شهر.
وتعكس هذه الأرقام، وفق أوساط جنوبية، "انتقال العمليات الإسرائيلية من استهداف موضعي إلى ضرب البيئة السكنية والعمرانية في القرى الجنوبية، بما يترك آثاراً طويلة الأمد على عودة السكان وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا