آخر الأخبار

معلومات مثيرة عن مسيرات حزب الله.. ماذا كُشف عنها في إسرائيل؟

شارك
نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً تحدث فيه عن الطائرات المسيرة التي يطلقها " حزب الله " باتجاه القوات الإسرائيلية ، متطرقاً إلى التهديد الذي تمثله هذه الطائرات العاملة بالألياف الضوئية.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنه "منذ بدء الحملة الحالية ضد حزب الله في آذار 2026، ولا سيما منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 18 نيسان، أصبحت الطائرات المسيّرة الصغيرة (الرباعية المراوح) - وخاصةً طائرات الـFPV التي تعتمد على الملاحة بالألياف الضوئية - السلاحَ الرئيسي الذي يستخدمه حزب الله ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان "، وأضاف: "لقد أُطلقت أكثر من 80 طائرة مسيّرة مفخخة على قوات الجيش الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة، أصابت منها نحو 15 طائرة أربعة جنود ومدني، ما أسفر عن مقتلهم وإصابة العشرات".

ويشير التقرير إلى أنه في العام 2024، نشر معهد "ألما" تقريراً عن تهديد الطائرات بدون طيار من نوع "FPV" وتوقع اعتماد "حزب الله" لهذا السلاح كأداة أساسية في ساحة المعركة.

ويذكر المعهد أنه وصف في تقريره السابق تلك الطائرات بأنها تشكل تحدياً ناشئاً بالغ الأهمية ضد مناورات الجيش الإسرائيلي. كذلك، عرض التقرير، من بين أمور أخرى، سيناريوهات لسرب من عشرات طائرات الدرون المهاجمة التي تُدار من محطة تشغيل واحدة، وسيناريو آخر يتطور فيه التهديد إلى وضع تُدير فيه طائرة درون مركزية طائرات الدرون الصغيرة الأخرى وفق نموذج "الراعي والقطيع".

ويقول المعهد في تقريره الجديد إنَّ "تحول حزب الله الكبير إلى استخدام طائرات الدرون ذات الرؤية المباشرة بشكل عام، وتلك التي تعتمد على الألياف الضوئية بشكل خاص، هو تبنّ وتقليد لاستخدام هذه الطائرات التي ظهرت في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أصبحت هذه الأداة عاملاً فتاكاً رئيسياً في عام 2025"، وتابع: "تربط الألياف الضوئية المشغل بالطائرة الدرون بكابل مادي بسمك خيط تنظيف الأسنان ، مما يبطل تماماً فعالية الحرب الإلكترونية والتشويش الطيفي اللذين تعتمد عليهما منظومات الدفاع ضد هذا التهديد".

وتابع: "لا تُصدر الطائرة المسيّرة إشارة كهرومغناطيسية، ولا يمكن تحديد موقع مصدر إطلاقها. ونظراً لصغر حجمها، واحتوائها على أربعة محركات كهربائية صغيرة، وتحليقها على ارتفاع منخفض، فإن بصمتها الرادارية والأشعة تحت الحمراء ضئيلة للغاية. كذلك، يبدو أن الكشف عنها بواسطة أجهزة استشعار كهروضوئية أو صوتية هو الوسيلة الأكثر واقعية، على الرغم من أن هذا النوع من الكشف يوفر فترة إنذار أقصر من الكشف الراداري".

وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، يمتلكُ "حزب الله" عشرات المشغلين لهذا النوع من الطائرات المسيّرة في جنوب لبنان، من داخل منازل المدنيين، من بين أماكن أخرى. أيضاً، من المُحتمل أيضاً أن يتمكن حزب الله من إطلاق هذه الطائرات من داخل "الخط الأصفر".

ويقول التقرير إنه قبل إطلاق الطائرة المسيرة المتفجرة، يقوم عناصر حزب الله أحياناً بإطلاق طائرة استطلاع عادية، والتي تحدد موقع الهدف وتتعرف عليه، ثم تتبعها الطائرة المسيرة المتفجرة، وتابع: "هناك العديد من الحلول الممكنة لمواجهة هذا التهديد، بدءًا من الشباك للدفاع السلبي، والطائرات المسيرة الدفاعية التي تهاجم التهديد، وأجهزة التصويب المحوسبة التي يمكن تركيبها على بنادق الهجوم، وأنظمة الكشف والاعتراض بالليزر المتنقلة".

ويشير التقرير إلى أنَّ "الجيش الإسرائيلي يهدفُ إلى تقديم حلول لساحة المعركة في غضون فترة زمنية تتراوح من أسابيع إلى شهور"، مشيراً إلى أنَّ "الاعتراض الحركي يُصبح صعباً بشكل خاص نظراً لصعوبة مراحل الكشف ضد الأهداف الصغيرة والسريعة والمناورة".

وتابع: "يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يقوم بتكييف المعدات بسرعة، وتوزيع الحلول الفورية في الميدان (نشر الشباك والتمويه والأهداف الوهمية) إلى جانب تطوير الاستجابة طويلة المدى من قبل القوات الجوية والصناعات الدفاعية. وإذا لم يتم سد الفجوة بسرعة، فإن مئات الدولارات ستتغلب على ملايين الدولارات، وسيتحول النجاح التكتيكي إلى تقييد استراتيجي لحرية العمل الإسرائيلية".

ويشير التقرير إلى أنَّ "الطائرات المسيّرة الصغيرة رباعية المراوح التي يستخدمها حزب الله ليست طائرات هجومية عسكرية تقليدية، بل هي طائرات مدنية رخيصة الثمن، من النوع الذي يمكن شراؤه من أي منصة تجارة إلكترونية صينية، تم تحويلها إلى أسلحة دقيقة"، وأضاف: "أيضاً، تتيح هذه الطائرات المسيّرة المزودة بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) للمشغل رؤية ساحة المعركة من منظور الطائرة نفسها، بجودة فيديو عالية وفي الوقت الفعلي، وتوجيهها نحو أهداف محددة بدقة متناهية. كذلك، يُقدّر مدى التهديد بعشرات الكيلومترات".

ولفت التقرير إلى أنَّ "انتقال حزب الله المنهجي إلى استخدام الطائرات من دون طيار يتميز بالمرونة وهو جزء من عملية التعلم والتنافس وإدخال التدابير والتدابير المضادة التي تميز كل حرب"، وأضاف: "كان نمط الاستخدام التاريخي للمنظمة يعتمد على الصواريخ، والصواريخ المضادة للدبابات (وخاصة كورنيت)، والطائرات الإيرانية ذات الأجنحة الثابتة بعيدة المدى. وميدانياً، فقد تمَّ صد هذه الهجمات إلى حد كبير بواسطة أنظمة القبة الحديدية، مع مساعدة متزايدة من أنظمة الليزر المنتشرة على الحدود الشمالية، وبقية أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات لإسرائيل، والتي تشمل أنظمة الحرب الإلكترونية".

ولفت التقرير إلى أنَّ "هذه الطائرات المسيّرة تعدّ وسيلة رخيصة نسبياً، إذ يبلغ سعر الوحدة منها حوالي 300-400 دولار أميركي للطائرات الصغيرة البسيطة، ويصل إلى حوالى 4000 دولار أميركي للطائرات الأكبر حجماً".

أيضاً، يقول التقرير إن "التقديرات تفيد بأن حزب الله قد جمع مخزوناً كبيراً من تلك الطائرات"، وأضاف: "في حزيران 2024، ضبطت قوات الأمن اللبنانية شحنة من 5000 طائرة بدون طيار بمدى 50 كم وقدرة حمل 7 كلغ من المتفجرات - لكن عشرات الشحنات الأخرى وصلت إلى حزب الله".

وأوضح التقرير أنَّ "الألياف الضوئية، التي يبلغ طولها عشرات الكيلومترات في بعض الحالات الموثقة في الحرب في أوكرانيا، توفر فيديو عالي الجودة دون تشويش، وتسمح للمشغل بالتحليق على ارتفاع منخفض، والاختباء بين المباني والأنقاض، والوصول إلى الهدف دون أن يكون من الممكن التعرف عليه".

في المقابل، يعمل الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية بشكل مشترك مع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية والعديد من الشركات الناشئة لتسريع تطوير حلول تعتمد على طائرات اعتراضية دفاعية من دون طيار. وفي السياق، فقد قد طورت شركة "سبير" الإسرائيلية أيضاً طائرة اعتراضية متطورة لهذه المهمة تُسمى "فايبر" .

وبالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من أنظمة الدفاع المضادة للطائرات من دون طيار التي تعتمد على مزيج من اعتراض الليزر والحرب الإلكترونية، ويمكن تكييفها لاستخدام وسائل الليزر فقط، أو ربطها بأنظمة إطلاق النار الآلية عيار 30 ملم، أو الطائرات بدون طيار الدفاعية، إلى جانب أنظمة الكشف الخاصة بها.

وتشمل هذه الأمثلة نظام Drone Dome من شركة Rafael، والذي يتضمن مستشعراً كهروضوئياً من شركة Controp، وليزراً لتكوين Lite Beam؛ ونظام Drone Guard من شركة Israel Aerospace Industries، والذي يجمع بين المستشعرات الكهروضوئية والخوارزميات، ويمكن توصيله بنظام Iron Drone (طائرة بدون طيار ذاتية القيادة تعترض الطائرات من دون طيار المهاجمة)؛ ونظام ReDrone من شركة Elbit، والذي يحتوي أيضاً على مستشعرات كهروضوئية ويمكن توصيله بطائرات بدون طيار دفاعية، أو مدافع أوتوماتيكية عيار 30 ملم.

ووجد التقرير أن "أسرع رد فعال على طائرة بدون طيار تعمل بالألياف الضوئية هو على الأرجح عن طريق اعتراضها بالرصاص أو القنابل اليدوية الجوية أو الطائرات الدفاعية من دون طيار"، مشيراً إلى أن "شركة سمارت شوتر الإسرائيلية تتصدر مجال المناظير المحوسبة التي يمكن تركيبها على أي بندقية هجومية".

وتحدث التقرير أيضاً عن "نظام SMASH 3000 الخاص بشركة سمارت شوتر، وهو نظام للتحكم في إطلاق النار يعتمد على رؤية الكمبيوتر، وهو مثبت على السلاح الشخصي للجندي"، وتابع: "توفر الكاميرا والمستشعر صورة مستمرة للكمبيوتر المثبت على السلاح، والذي يقوم بتحليل صورة التهديد في الوقت الفعلي، ويثبت على هدف متحرك، ويقدم للجندي نافذة إطلاق نار دقيقة - مما يحول حتى الجندي الذي لا يملك تدريبًا خاصاً إلى قناص يطلق الطلقة الأولى".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا