آخر الأخبار

نجاح التفاوض رهن وقف اطلاق النار واتصالات مكثفة لعون تمهيدا لاجتماع واشنطن

شارك
دخل مسار التفاوض بين واشنطن وطهران مأزقاً مفتوحاً عقب رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرد الإيراني الأخير، وسط مؤشرات متزايدة على تحول الهدنة الهشة إلى مساحة لإعادة ترتيب الأوراق العسكرية؛ إذ بدأت إيران استعراضاً واسعاً للقوة تمثل في إعلان «الحرس الثوري» توسيع النطاق العملياتي لمضيق هرمز وتحويله إلى «منطقة عمليات واسعة»، بالتزامن مع إجراء مناورات قتالية مكثفة في محيط العاصمة طهران تأهباً لاستئناف الحرب، في وقت لوّح فيه البرلمان الإيراني بالذهاب إلى خيار التخصيب العسكري لليورانيوم بنسبة 90 في المائة إذا انهار وقف إطلاق النار بالكامل.
وتعكس هذه التحركات الإيرانية المفاجئة إصرار طهران على تشديد شروطها بدلاً من خفض سقف مطالبها، مستندة إلى دعم خارجي من بكين وموسكو وتردد قوى إقليمية ودولية تخشى خروج ترمب بانتصار تفاوضي واسع، مما يضع إمدادات الطاقة العالمية ومستقبل الاستقرار في المنطقة على حافة مواجهة شاملة وجديدة.
لبنانيا، لم يكن كشف إسرائيل أمس عن عملية توغّل إلى ما وراء شمال الليطاني، سواء صحّت وقائعها كلياً أو جزئياً، إلا مؤشراً ميدانياً يحمل مضموناً مختلطاً، أمنياً وعسكرياً وديبلوماسياً في آن واحد، وعنوان رسالته مقر المفاوضات الثنائية المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين. بدا التوقيت متعمّداً قبل يومين من موعد الجولة الثالثة للمحادثات اللبنانية الإسرائيلية ، الأمر الذي عكس دلالتين على الأقل: أولاً، مضاعفة الضغط على السلطة اللبنانية بالتلويح بتوسيع العمليات الميدانية والسيطرة بالنار والعمليات في العمق، بهدف حملها على التزام فعّال وعملي يحقق ما طرحه الراعي الأميركي من هدف أساسي للمفاوضات وهو "الشراكة الثلاثية" للمفاوضين حيال هدف نزع سلاح " حزب الله " كسبيل وحيد حاسم لوقف النار وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في الجنوب. وثانياً، التدليل على جديّة الجولة الثالثة في إمكان تطوير البحث، بحيث يضع المفاوضون الإطار والجدول العملي للمفاوضات الجوهرية.
وذكرت «الأخبار» أن الموفد السعودي إلى لبنان يزيد بن فرحان يعتزم زيارة بيروت مطلع الأسبوع المقبل، في إطار مواكبة التطورات السياسية المرتبطة بمفاوضات واشنطن، وما يُتوقع أن يليها من تصعيد في السجالات والضغوط الداخلية والإقليمية. وبحسب المعلومات، طلب بن فرحان مواعيد مع الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، إضافة إلى لقاءات مع شخصيات سياسية وحزبية بارزة، فضلاً عن اجتماعات يعقدها مع دبلوماسيين عرب وأجانب.

اضافت: تؤكد المعطيات الواردة من السراي الحكومي أن رئيس الحكومة نواف سلام يطّلع من عون على العناوين الرئيسية فقط، ويكرر أمام زواره أن الملف بات منذ اليوم الأول بعهدة رئيس الجمهورية، وأنه اكتفى بإبلاغ ملاحظاته إلى السفير سيمون كرم قبل سفره إلى العاصمة الأميركية.
ويبدو أن خلافاً غير معلن نشأ بين عون وسلام، لا يتعلق بجوهر المفاوضات أو جدول أعمالها، بل بتبنّي رئيس الحكومة الطرح الفرنسي القاضي بمشاركة باريس في الاجتماعات ونقل المفاوضات إلى فرنسا، بناءً على طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. علماً أن مصر كانت قد سعت بدورها، عبر اتصالات مع عون، إلى نقل المفاوضات إلى شرم الشيخ، مع مشاركة مصرية - فرنسية، بهدف إيجاد نوع من التوازن في مواجهة الحضور الأميركي الطاغي، انطلاقاً من اعتبار أن واشنطن تقف إلى جانب إسرائيل، وليست في موقع الوسيط المستقل.
وفيما يؤكد زوار رئيس الجمهورية أن واشنطن فرضت إيقاع المفاوضات وموعدها ومكان انعقادها، يلمّح الجانب المصري إلى أن عون لم يبذل جهداً كافياً لنقل المحادثات بعيداً عن العاصمة الأميركية. وهو ما يوافق عليه الفرنسيون الذين يعتبرون أن لبنان يخسر الكثير نتيجة عدم إشراك عواصم وازنة، مثل باريس والقاهرة، في هذا الملف المعقّد.
يأتي ذلك في ظلّ حال من اللامبالاة الإسرائيلية تجاه المفاوضات من أساسها، انطلاقاً من قناعة لدى حكومة العدو بأن لا جدوى من أي تفاوض مع السلطة في لبنان، ما دامت غير قادرة على تنفيذ أي التزام قد يُتفق عليه. وتستخدم إسرائيل هذا الموقف لتبرير رفضها تقديم أي «تنازلات» مسبقة، كالموافقة على وقف شامل لإطلاق النار. ومع ذلك، كرّر الجانب الأميركي أنه سيحاول مجدداً إقناع تل أبيب بوقف العمليات العسكرية، ولو خلال يومَي التفاوض. غير أنّ المعضلة الأساسية، بالنسبة إلى واشنطن وتل أبيب معاً، باتت تتمثل في الاقتناع المتزايد بأن ملف لبنان لم يعد قابلاً للفصل عن مسار الحرب مع إيران.
وذكرت«نداء الوطن» أنّ بعبدا كثّفت اتصالاتها مع الأميركيين وفي الداخل من أجل تأمين وقف إطلاق النار قبل جلسة التفاوض. فعلى خط واشنطن، دارت الاتصالات مع السفيرة اللبنانية ندى معوّض والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الموجود حاليًا في واشنطن، إضافة إلى قنوات اتصال مباشرة مع أميركا يملكها الرئيس جوزاف عون، والهدف إقناع إسرائيل بوقف النار.
أما على الصعيد الداخلي، فجرت اتصالات مباشرة بين بعبدا وعين التينة، وأخرى غير مباشرة مع «حزب الله» عبر رئيس مجلس النوّاب نبيه بري، من أجل إقناع «الحزب» بوقف النار إذا وافقت إسرائيل على ذلك. وحتى ليل أمس، لم يحصل بري على جواب من «الضاحية»، لذلك ستتكثّف اتصالات بعبدا الداخلية والخارجية اليوم. وتحاول الدولة اللبنانية الضغط من أجل التزام «الحزب» بهذه العملية، فيما تتركّز الاتصالات مع واشنطن على إقناعها بتهدئة الجبهة.
في موازاة المسار الأميركي، أفادت المعلومات بترقّب لبنان زيارة جديدة للموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، لم يُحدَّد موعدها بعد، علمًا بأنّ زيارات بن فرحان تتمّ عادة بشكل مفاجئ ومن دون إعلان مسبق. ويُرتقب أن تتناول الجولة الجديدة مسألة الحرب والجنوب والوضع الداخلي اللبناني.

ورأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان لبنان لن يقبل في خلال المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي بالإنتقال الى تفاصيل موسعة بسرعة من دون البت بالمطلب الرئيسي حول وقف الحرب، وقالت انه ليس مستبعدا ان يطرح الإسرائيليون موضوع سلاح حزب الله ومن هنا جاء موقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من انه موضوع داخلي.
وقالت المصادر ان النظرة الى التفاوض بأنه تطبيع سبق وأن تم توضيحها واعتبرت ان رسم مشهد مسبق للتفاوض لن يؤدي الى اي مكان فالمسألة مناطة بكيفية العمل على تلبية المطلب اللبناني كبادرة جيدة تسمح بتوسيع النقاش، ولكن هذا السيناريو غير واضح بعد.
وكتبت" الديار": مصادر أميركية أشارت إلى أن أولويات لبنان واسرائيل لا تلتقيان في اي تقاطع يمكن أن يبشر بجدية المفاوضات للوصول الى وقف الحرب والتوصل الى اتفاق امني على الاقل بين الجانبين راهنا، فتل ابيب لن تلتزم بأي هدنة قبل تحقيق أهدافها في السيطرة على القطاعات الثلاثة جنوبي الليطاني ثم الضغط على الحكومة اللبنانية لسحب السلاح، مقرة، بان المواقف الإسرائيلية تنسف كل محاولات وقف الحرب سواء في إسلام آباد أو في واشنطن.
وتابعت المصادر بأن واشنطن تؤكد أن الهدف المشترك بين لبنان والمجتمع الدولي هو قيام دولة لبنانية قوية قادرة على بسط سلطتها الكاملة على أراضيها بعيداً عن أي سلاح خارج إطار الدولة، كاشفة أن الوزير روبيو سيضغط باتجاه ربط أي تفاهم أمني أو سياسي مستقبلي بخطوات عملية تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا