آخر الأخبار

مفاوضات محفوفة بالشروط والتوازنات الإقليمية

شارك
كتب طارق ترشيشي في" الجمهورية": ما الذي يحمله لبنان إلى طاولة واشنطن من أوراق تفاوضية؟ وما الذي يمكنه تحقيقه في ظل ميزان قوى غير متكافئ، وتعقيدات إقليمية متشابكة؟
مطالب تصطدم حتى الآن بعقبتين أساسيتين: الموقف الإسرائيلي الرافض وقف إطلاق النار كشرط مسبق، والموقف الأميركي الذي لم يظهر حتى اللحظة قدرة أو استعداداً لممارسة ضغط حاسم في هذا الاتجاه.
لكن، وعلى الرغم من صعوبة الظروف، يمكن تحديد مجموعة من المكاسب المحتملة التي قد يسعى لبنان إلى تحقيقها وأبرزها تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار في الجنوب، بما يخفّف الضغط العسكري عن الداخل اللبناني، وفتح مسار تفاوضي دولي مستمر، قد يتيح معالجة تدريجية للنقاط العالقة وتعزيز الحضور الدبلوماسي للبنان في ملف شديد الحساسية إقليمياً، والحصول على التزامات دولية غير مباشرة تتعلق بمنع التصعيد أو ضبطه.
وفي هذا الإطار، يُلاحظ أن بعض المواقف اللبنانية الرسمية الأخيرة لم تغلق الباب أمام إمكانية الاستفادة من أي مناخ إقليمي مساعد، بما في ذلك أي ضغوط دولية أو إقليمية تؤدي إلى وقف التصعيد على الحدود الجنوبية.
وبهذا المعنى، لا تبدو مفاوضات واشنطن المقبلة معزولة عن الداخل اللبناني المنقسم، ولا عن الإقليم المليء بالتقاطعات بين واشنطن وطهران وتل أبيب.
وبين رغبة لبنان في تثبيت الاستقرار ووقف التصعيد، والرفض الإسرائيلي لوقف إطلاق النار قبل أي التزام سياسي، والوساطة الأميركية التي لم تصل بعد إلى مستوى فرض التوازن المطلوب، يبدو اجتماع واشنطن المقبل محطة دقيقة في مسار طويل ومعقد وليس نهاية مسار، بل بداية اختبار جديد لحدود الممكن السياسي في ظل ميزان قوى غير متكافئ، حيث يبقى السؤال الأساسي: هل يمكن تحويل إدارة الأزمة إلى مسار حل، أم أن الاجتماع سيبقى ضمن إطار احتواء التصعيد من دون إنهائه؟
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا