آخر الأخبار

معركة جنوب الليطاني: التثبيت ممنوع

شارك
في وقت يستمر فيه التصعيد جنوب لبنان على وقع المفاوضات الإيرانية الأميركية، تبدو المنطقة وكأنها تدخل مرحلة شديدة الحساسية سياسياً وعسكرياً.

فالمواجهة اليومية لم تعد مجرد رسائل ميدانية متبادلة، بل تحوّلت إلى جزء أساسي من عملية التفاوض الكبرى الجارية في الإقليم، حيث تحاول كل جهة تحسين شروطها قبل الوصول إلى أي تسوية محتملة.

ومن الواضح أن القرار الأساسي لدى حزب الله يتمثل بمنع إسرائيل من تثبيت أي مواقع دائمة داخل جنوب لبنان . وحتى الآن، نجح الحزب في منع هذا الأمر رغم التوغلات والسيطرة المؤقتة على أجزاء من القرى الحدودية. ففكرة التثبيت بالنسبة لإسرائيل تعني امتلاك ورقة تفاوضية يمكن استخدامها لاحقاً، بينما عدم القدرة على فرض واقع ثابت يمنح حزب الله بدوره ورقة قوة سياسية وميدانية في أي مفاوضات مقبلة.


بالتوازي، يبدو أن الاشتباك المفتوح في مضيق هرمز أصبح أمراً شبه يومي، خصوصاً مع المؤشرات التي توحي بأن واشنطن تسعى للوصول إلى اتفاق مع طهران قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين .

إلا أن إيران ، بحسب المعطيات، لا تريد منح الإدارة الأميركية هذا الإنجاز بسهولة، رغم أن بعض الشروط المطروحة تبدو أقل تشدداً مما كان متوقعاً.


وتشير الأجواء إلى احتمال إعلان إيراني واضح برفض هذه الشروط خلال الفترة المقبلة.
كل هذه التطورات تنعكس مباشرة على الداخل اللبناني، حيث تتجه البلاد نحو معركة سياسية فعلية بين القوى المؤيدة لحزب الله وتلك المعارضة له. فهذه المواجهة الداخلية لن تكون مرتبطة فقط بالموقف من السلاح أو الحرب، بل ستحدد أيضاً شكل التفاوض اللبناني وموقع لبنان في أي تسويات إقليمية مقبلة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا