آخر الأخبار

حاكم المركزي عند عون ويتحفظ على مادتين في قانون إصلاح المصارف

شارك
عرض الرئيس جوزاف عون مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد آخر التطورات المتعلقة بقوانين الإصلاح المصرفي، إضافةً إلى أوضاع الاستقرار النقدي والاقتصادي في البلاد في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة.
وأطلع حاكم المصرف، الرئيس عون على زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث من المقرر أن يعقد لقاءات مع مسؤولين رئيسيين في صندوق النقد الدولي ومع مسؤولين في الولايات المتحدة معنيين بالشؤون النقدية والمالية ومسائل الخزانة.
وكتبت" الاخبار": حاكم مصرف لبنان كريم سعيد لم يكن يرغب أصلاً أن تكون لصندوق النقد الدولي علاقة مع لبنان على مستوى القطاع المالي الذي يقع تحت وصاية مصرف لبنان المباشرة.
ظلّ النقاش مُحتدماً حتى انعقاد اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن أخيراً. الحاكم لم يحضر الاجتماعات بل أوفد أحد نوابه ضمن وفد لبناني، قيل إنه مختصر، برئاسة وزير المال ياسين جابر إلى جانب وزير الاقتصاد عامر البساط ووزراء آخرين، ومستشارين لرئاسة الجمهورية أيضاً من بينهم المصرفي نقولا شماس .وعاد الوفد ظافراً، بأن الصندوق وافق على التعديلات المُتّفق عليها بين كل الأطراف اللبنانية المعنية (وزير المال، حاكم مصرف لبنان، وزير الاقتصاد مُمثِّلاً لرئيس الحكومة).
فجأة، تبيّن أنّ حاكم مصرف لبنان كريم سعيد راسل وزارة المال عدّة مرّات مُذكِّراً بملاحظاته التي تشمل المادتين 3 و13 في ضوء اعتراض صندوق النقد عليهما. وهو لم يكتفِ بذلك، بل أبلغ رئيسَي الجمهورية والحكومة باعتراضاته، إذ كشف عنها بشكل واضح في جلسة مجلس الوزراء التي أقرّت التعديلات في 30 نيسان الماضي.
وتذرّع بأن المادة الثالثة تتعدّى على صلاحياته الواردة في المادة 70 من قانون النقد والتسليف. المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف تشير إلى أهداف القانون: «تعزيز استقرار النظام المالي، معالجة حالات التعثّر، حماية الودائع في عملية التصفية والإصلاح، والحدّ من استخدام الأموال العامة في عملية إصلاح أيّ مصرف مُتعثِّر». لكنّ سعيد، تمسّك بحقّه الوارد في المادة 70 من قانون النقد والتسليف التي تشير إلى أن مهماته هي حفظ الاستقرار النقدي والاقتصادي والمصرفي، وبالتالي فإن في المادة الثالثة تعدّياً على قانون النقد والتسليف.
أيضاً بالنسبة إلى المادة الـ13، اعترض سعيد على صلاحيات الغرفة الثانية التي يرأسها الحاكم، وآلية اتخاذ القرارات فيها. هو يريد شطب صلاحية الغرفة الثانية باتخاذ القرارات، وحصرها بالحاكم. وصل النقاش معه إلى منح الصلاحية لثلثي أعضاء الغرفة التسعة ومن ضمنهم هو ونائبان له، غير أن هذه الصيغة لم تكن على قدر رغباته التي لم يؤخذ فيها في جلسة مجلس الوزراء التي أقرّت التعديلات على القانون.
المشكلة في الأمر، أن هذا القانون هو أصلاً مُتاح من خلال عدّة قوانين صادرة تتعلّق بإصلاح المصارف وأصول تصفيتها ومعاقبتها، وهو قانون يكاد يكون لزوم ما لا يلزم لأن الأساس في كل هذه العملية هو القانون المتعلّق بتوزيع الخسائر الذي يبدو أن لا اتفاق عليه حتى الآن، لا بين الأطراف المحلية، ولا بينها وبين صندوق النقد الدولي. تراتبية توزيع الخسائر، أي إن الخسائر تصيب رأس المال أولاً ثم تصل إلى المودعين، هي الأساس بالنسبة إلى صندوق النقد، بينما يعتقد سعيد أنه يجب شطب نحو 12 مليار دولار (كانت تقديراته السابقة تفوق 20 مليار دولار) ممّا يُسمى «أصولاً غير منتظمة» قبل البدء بشطب الرساميل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا