نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً تحدّثت فيه عن تغييرات طرأت على استراتيجية الجيش الإسرائيلي في التعامل مع جبهات الحروب المتعددة التي يخوضها في الوقت الحالي، متطرقة أيضاً إلى استراتيجية تعتمدها إسرائيل ضد لبنان .
وفي السياق، قال رئيس اللجنة الخاصة بفحص ميزانية الأمن
في إسرائيل
البروفيسور الإسرائيلي يعقوب ناجل إن "إسرائيل لن تمتلك ما يكفي من الاعتراضات (الصواريخ الخاصة بمنظومة
القبة الحديدية وأنظمة أخرى)، لكننا سنظل نمتلك دائماً ما نحتاج".
وذكر أن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لديها ثلاث طبقات نشطة من الحماية: منظومة السهم، العصا السحرية والقبة الحديدية، وقريباً ستدخل الطبقة الرابعة"، لكن أضاف: "المشكلة اقتصادية وتكنولوجية، وهناك حد لعدد خطوط الإنتاج التي يمكن تشغيلها".
وتابع: "ما يجري هو حل وسط؛ إذا أنتجنا المزيد من صواريخ الاعتراض، سيكون هناك عدد أقل من القذائف، وإذا كان هناك المزيد من القذائف، سيكون عدد أقل من ناقلات الجنود المدرعة، ولقد أوجدنا مخططاً يوضح الأولوية للعقد القادم".
وعن الطريقة التي يسلكها الجيش الإسرائيلي في التعامل مع الذخائر المتوفرة في الجبهات المعادية لإسرائيل، ذكر ناجل أنَّ "منظومة الدفاع في إسرائيل تتكون من أكثر من ثلاث طبقات، إحدى الطبقات هي تدمير منصات الإطلاق أو مستودعات الذخائر قبل إطلاق الصاروخ، وهذه أطلق عليها إغلاق فتحة النفق، وفي الحرب الحالية مع
إيران نجحنا جزئياً".
كذلك، زعم أن "إيران تخلت عن 40 في المئة من مخزون الصواريخ الباليستية التي كانت لديهم في بداية الحرب، ونصف عدد منصات الإطلاق".
وعن المنافسة بين مشروع "القبة الحديدية" ومنظومة الليزر الخاصة باعتراض الصواريخ، قال ناجل وهو المشرف على بناء ميزانية
وزارة الأمن الإسرائيلي للعقد القادم: "منظومة الليزر كانت مشروعاً أميركياً فشل في 2005 وأغلق لأنه لم ينجح، وترأست اللجنة التي أوصت بالقبة الحديدية كحل قصير الأمد، وفي نفس الوقت، كتبنا في التقرير السري أنه يجب علينا الاستمرار في الاستثمار في الليزر، لأنه في عام 2019 سيكون هناك اختراق، وبالفعل كان كذلك. الليزر اليوم ليس نظاماً متكاملاً ممتازاً، وهو سيعمل جنباً إلى جنب مع القبة الحديدية بدءاً من النصف الثاني من عام 2026".
وأكد أن "إسرائيل التي تعترض الصواريخ في الفضاء، تواجه اليوم صعوبة مع الطائرة المسيرة البسيطة المزودة بالمتفجرات"، منوهاً إلى أن "تقرير اللجنة ركز بشكل كبير على استقلالية الصناعات الإسرائيلية في التسليح ونهج جديد في الحرب ضد الطائرات المسيرة. لقد مات مفهوم الجيش الذكي الصغير في 7 تشرين الأول 2023، ونحتاج إلى جيش كبير وذكي وإلى المزيد من الأرض والدروع والقوى البشرية".
ورداً على سؤال: "ماذا يعني تغيير نظرة إسرائيل الأمنية من الاحتواء إلى جز العشب"؟، شدد المسؤول الإسرائيلي على أن "إسرائيل تعلمت من هجوم 7 تشرين الأول أنه لا يمكنك السماح للطرف الآخر بالتسليح بهدوء، وقد انهارت مصطلحات الاحتواء والردع تجاه فصائل
المقاومة ".
ولفت أن "المفهوم الجديد هو لا مزيد من الاحتواء"، موضحاً أن "الأمر أصبح الآن يتعلق بالوقاية والهجوم، وعلينا جز العشب عندما يكون صغيراً، والتخلص من التهديد قبل أن ينمو لحجم هائل"، وتابع: "هذا تغيير استراتيجي عميق بدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل في تنفيذه في لبنان وأماكن أخرى".