في خضمّ النقاش حول ملف المفاوضات وما تريده الولايات المتحدة الأميركية وأطراف محلية من الجيش، كان لافتاً ما نقلته قناة «الجزيرة» عن مسؤول عسكري لبناني رفيع المستوى من تعليقات ومواقف تصبّ كلها في خانة أن الجيش ليس مستعداً لمواجهة الناس تحت أي ظرف.
وقال المسؤول العسكري: «إن
المؤسسة العسكرية واعية لحجم التحدّيات التي يواجهها
لبنان على كلّ المستويات. ونحن متمسّكون برؤية الجيش لتوفير الأمن على كامل الأراضي
اللبنانية ، وهي تقوم على «جيش قادر» لتأمين السيادة الوطنية وتوفير الأمن للبنانيين». وتوجّه المسؤول إلى «المسؤولين في كلّ مستوياتهم بأن يكون هناك وعي لمنع الفتنة، ومواجهة التحريض الطائفي، وأن وعي اللبنانيين هو أقوى سلاح لحماية السلم الأهلي، والتحريض الطائفي خطر على لبنان».
وأعرب المسؤول العسكري عن «قلق الجيش لما قد تؤدي إليه الأمور نتيجة ضغوط خارجية لنزع سلاح
حزب الله بالقوة أو من قبل الجيش»، مؤكداً أن «الجيش يعمل تحت مظلة التوافق السياسي والشعبي، وأنه إلى جانب حاجاته على صعيد العتاد والعديد، إلا أنه يحتاج إلى توفير مظلة سياسية واضحة تؤدّي إلى تسوية وإلى اعتماد مقاربة عاقلة لملف سلاح حزب الله».
وأعلن المسؤول أن الجيش «عاد إلى 20 نقطة جنوبي
الليطاني أخلاها الشهر الماضي»، مشيراً إلى أن قوات
الاحتلال تستهدف
الجيش اللبناني أثناء عمليات إنقاذ المواطنين في المناطق الحدودية». وقال إن المنطقة المحتلة من قبل
إسرائيل تبلغ نحو 600 كيلومتر مربّع، وإن قوات الاحتلال تقصف بشكل مُمنهج منطقة جنوب الليطاني لمنع عودة السكان إليها، كما تقوم بتدمير كامل منطقة الشريط المحتل بشكل مُمنهج».
وأشار المسؤول العسكري إلى أن الجيش «عزّز قواته وإجراءاته في
بيروت تنفيذاً لقرار الحكومة بسط سلطتها على العاصمة».