حدد البيان الذي اصدرته السفارة الاميركية ليلا معالم المرحلة المقبلة والتعقيدات الداخلية والخارجية الني سيواجهها لبنان ، وشكل رسالة مباشرة إلى الدولة اللبنانية بضرورة الاجتماع المباشر مع نتنياهو لاستعادة السيادة والإعمار.
فقد أعلنت السفارة الأميركية في لبنان في منشور عبر منصة "إكس"، أن لبنان يقف عند مفترق طرق ويملك شعبه فرصة تاريخية لاستعادة بلده وصياغة مستقبله كدولة ذات سيادة واستقلال حقيقيين. أضافت السفارة: "إن الانخراط المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهما دولتان جارتان لم يكن ينبغي أن تكونا في حالة حرب، يمكن أن يشكّل بداية نهضة وطنية. وقد أتاح استمرار وقف الأعمال العدائية، الذي تحقق بطلب شخصي من الرئيس ترامب، للبنان المساحة والفرصة لوضع جميع مطالبه المحقة على الطاولة مع اهتمام كامل من
الولايات المتحدة ". وتابع البيان: "إن عقد لقاء مباشر بين الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من شأنه أن يمنح لبنان فرصة الحصول على ضمانات ملموسة حول السيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وتأمين الحدود، والدعم الإنساني وإعادة الإعمار، وإعادة ترسيخ سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بضمانة الولايات المتحدة". وختمت السفارة بيانها بالإشارة إلى "أن هذه هي لحظة لبنان ليقرر مصيره بنفسه، وهو مصير يعود لكل أبنائه. والولايات المتحدة مستعدة للوقوف إلى جانبه وهو يغتنم هذه الفرصة بثقة وحكمة. لقد انتهى وقت التردد".
هذا الموقف تزامن مع تصريحات للرئيس ترامب اكد فيها إنه دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الاقتصار على ضربات محددة الأهداف في لبنان، وتجنب استهداف المباني على نطاق واسع.
وأوضح ترامب، في تصريحات لموقع “أكسيوس” الأميركي، أنه أبلغ نتنياهو بضرورة اعتماد دقة أكبر في العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن تدمير المباني يجعل إسرائيل تبدو في موقف سلبي على حد وصفه".
في المقابل، أفادت معلومات أن التواصل بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري قائم والقنوات مفتوحة بين الجانبين.
واشارت الى ان الأوساط السياسية تترقّب زيارة سيقوم بها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى قصر بعبدا، وما قد يحمل في جعبته من الادارة الاميركية لا سيما حيال دعوة رئيس الجهورية إلى زيارة واشنطن.
ونقلت"الأخبار" عن مصدر واسع الاطّلاع أن المساعي الخاصة بترتيب زيارة لرئيس الجمهورية جوزيف عون إلى الولايات المتحدة مُجمّدة حالياً. وقال المصدر إن رئيس الجمهورية المتحمّس لزيارة البيت الأبيض، باتت لديه خشية من زيارة تنتهي بصورة مع رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، دون أي مكسب واضح في ملفَّيْ وقف إطلاق النار والانسحاب. وبحسب المصدر فإن الجانب الأميركي أبلغ عون بأنه ليست هناك ضمانات بأن يحصل وقف شامل لإطلاق النار قبل زيارة واشنطن، وأن الانسحاب سوف يكون بنداً في المفاوضات لا خطوة قبلها.
وكتبت" الديار": فيما بدأ العمل في القصر
الجمهوري على تشكيل وفد تقني يمهد لجلسات التفاوض مع «اسرائيل»، برزت سلبية اميركية في مقاربة ملف التفاوض، ووفق مصادر مطلعة، لاجديد بالنسبة لزيارة الرئيس عون الى واشنطن، وفيما طلبت السلطات اللبنانية اجتماعا ثالثا على مستوى السفراء في واشنطن، يكون محوره تثبيت وقف النار، والانتقال الى وضع جدول اعمال التفاوض، لم تكن عودة السفير ميشال عيسى الى
بيروت ايجابية، ونقل عنه تساؤله حول جدواه في ظل استمرار
حزب الله باطلاق النار؟! ولفت الى ان ترامب يضغط لتثبيت الهدنة، لكنه كان واضحا انه طلب حصر الغارات جنوب الليطاني، وطالب وقف التدمير الشامل. لكن في الوقت نفسه المطلوب لبنانيا، وقف هجمات حزب الله..وتساءل امام المعنيين ماذا فعلتم في هذا السياق؟
وكتبت" النهار": رسمت معالم التصعيد العنيف في الجنوب في الساعات الأخيرة مزيداً من المخاوف بإزاء اتّساع التصعيد خارج إطار الهدنة الهشّة، خصوصاً مع تجدّد الإنذارات
الإسرائيلية بالإخلاءات الجماعية لمزيد من القرى والبلدات والتسبّب بموجات إضافية من النزوح الكثيف من كل مناطق الجنوب. وما زاد من الظلال الغامضة والمثيرة للقلق حيال المرحلة التي تطبع مرور الهدنة المجددة بالتصعيد المتواصل، ولو أن معظم المواجهات والغارات تجري فوق المسرح الجنوبي، أن المشهد في الداخل السياسي يشوبه الكثير من التشويش في ظل افتعال متعمّد لأزمة يراد لها أن تطلق رسالة سلبية حول تباينات أهل السلطة، وتالياً إضعاف الموقف التفاوضي للبنان الرسمي. ذلك أن هذا الانطباع غلب على أصداء الأزمة التي فجّرها
رئيس مجلس النواب نبيه بري في ردّه أول من أمس على رئيس الجمهورية جوزف عون في لحظة شديدة الحساسية والدقة، فيما كانت الاستعدادات جارية بكثافة لإنجاز المشاورات الداخلية حول الاستراتيجية التفاوضية حالما تنجز الإدارة الأميركية وضع تصوّرها العملي لرعاية عملية التفاوض.
وحذّرت أوساط معنية في هذا السياق من معالم التدخل الإيراني أو البصمات الإيرانية في افتعال أزمة يراد لها الإيحاء بانقسام داخلي، فيما هي نتاج التورّط الإيراني الذي يشكّل موقف "الثنائي الشيعي" الرافض لخيار المفاوضات غطاءً له، على رغم التناقض المكشوف بين التصعيد السياسي الذي يمارسه الثنائي في الداخل فيما هو يسوّغ لإيران التفاوض باسم لبنان. وآخر ما برز من تجليات هذه المناورات تمثّل في إعلان
وزارة الخارجية الإيرانية أمس، أن
وزير الخارجية عباس عراقجي شدّد خلال اتصاله برئيس البرلمان اللبناني نبيه
بري على "أن وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق بين طهران وواشنطن". وذكرت الوزارة أن عراقجي أكد لبري أن "هذا الملف سيظل محل اهتمام إيران في أي مسار مستقبلي"، مؤكداً "دعم طهران الثابت للشعب اللبناني في مواجهة الهجمات الإسرائيلية".
واكد مصدر مطلع على الموقف السعودي لـ "نداء الوطن" أن كل الحملات لن توصل إلى أي نتيجة، لأن الموقف السعودي يتمثل بدعم مطلق لرئيس الجمهورية في مسار التفاوض ودعم الرئيس نواف سلام وحكومته في الخطوات التي تتخذها من أجل فرض سلطة الدولة، والتأكيد السعودي على الحفاظ على علاقة متوازنة مع كل المكونات ومن ضمنها الطائفة الشيعية، والموقف من "حزب الله" منفصل عن العلاقة مع الطائفة، حيث يستمر التشاور مع الرئيس نبيه بري المعروف بحنكته.
وأكد المصدر، أن المسار التفاوضي مدعوم سعوديًا ولا حل إلا بهذا المسار والرئيس اللبناني يفاوض من أجل وقف الحرب وإرساء الهدنة واسترجاع الأرض، وهذا ما يريده المكون الشيعي، وطريق السلام الذي يسعى إليه عون مدعوم عربيًا. أما في ما خص التطبيع فهذا شأن لبناني ومن السابق لأوانه الحديث عنه، لأن ثمة مسارًا طويلا لإرساء التهدئة ومن ثم الاتفاق وتحقيق السلام، والنقاش في التطبيع حاليًا هو حرق للمراحل أو استباق للأمور وليس هذا الأمر محور النقاش أو أساس المشكلة.
وكتبت" الديار": «البرودة» السياسية تبقى سيدة الموقف بين الرئاستين الاولى والثانية، ولا اتصال بين المقرات منذ يوم الثلاثاء الماضي، على الرغم من حرص بعبدا عدم تصعيد الموقف، والامتناع عن الرد على بيان رئيس مجلس النواب نبيه بري الاخير. وبات التباين واضح بين عون وبري لجهة اختلاف الرؤى حول مسارات التفاوض، حيث الرهان في عين التينة على مسار «اسلام اباد»، فيما يضع رئيس الجمهورية كل اوراقه في مسار واشنطن. وتطرح عملية القتل والتدمير الممنهجة الحالية، اسئلة حول كيفية مقاربة الدولة اللبنانية لمعنى وقف النار والربط المفترض بمستقبل التفاوض، خصوصا ان معلومات «الديار» تشير الى ان المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت ابلغت رئيس الجمهورية بالامس، موقفا اسرائيليا متشددا ينسف اي امال بوقف الاعتداءات، حيث تصر حكومة الاحتلال على مواصلة العمليات جنوب الليطاني، وترفض الانسحاب من المنطقة «العازلة» قبل القضاء على حزب الله، وتنتظر من الحكومة اللبنانية القيام بمهمة نزع السلاح شمال الليطاني!.