أقام المركز الوظيفي - مكتب التطوير الجامعي في جامعة سيّدة اللويزة، NDU معرض الوظائف السنويّ تحت عنوان: NDU Career Fair: net-Work 2026، برعاية وحضور وزير الصناعة المهندس جو عيسى الخوري. كما حضر رئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور بشارة الخوري،
المدير العام لوزارة الصناعة عادل جرجس الشباب،إداريّون، أعضاء الهيئة الإدارية
في الجامعة ، ونخبة من رؤساء مجالس إدارة الشركات، ومؤسّسيها، من خرّيجين وممثلي القطاع الخاص المَصرفي، الماليّ، والنقابيين المُشاركين في المَعرض الذي يستمر ختى اليوم الأربعاء 29 نيسان 2026، في حرم جامعة سيّدة اللويزة – زوق مصبح.
بعد النشيد الوطني، ترحيب من الزميل ماجد بوهدير، مُدير مكتب الشؤون العامة، البروتوكول، والعلاقات الإعلاميَّة في الجامعة، قائلاً: " لم نستيقظ اليوم على صوت صياح الديك، ولا على رنين المنبّه، ولكن على صوت مسيّرة إسرائيلية من طراز هيرمس 45، هي التي وإلى جانب ضجيج طائرات أخرى معادية، كانوا على وشك أن يحولوا دون لقائنا اليوم، وإذ بها تأتي هذه الطائرة اليوم لكيما تتلمّس أن هناك شعباً لا يأبه لصعوبة أو ضغط، قطاعاً خاصاً خلاقاً ومبدعاً، لا أحد يستطيع أن ينكّس رايةَ إيمانه بهذا الوطن، قطاعاً عاماً ينوء أيضاً تحت الثقل، ولكن يواجه، يصمد، يحفّز ويشجّع، ويأبى إلا أن يكون حاضراً يتمثّل اليوم بوزير صناعةٍ يتميّز بصلابة، رؤيةٍ، شفافيةٍ، صراحةٍ وأكثر، يعمل على صون قطاعٍ يثق من خلاله أنه يصنع المعجزات".
من جانبه الدكتور
نجيب المتني
نائب رئيس الجامعة للتطوير أشار الى أنَّه، "رغم التحديات المُستمرة في
لبنان ، نفخر اليوم بمشهد يَجمع الطلاب والخريجين وأصَحاب العَمل في هذا اللقاء، حيث يتاح لهُم التواصل واستكشاف مَجالات متنوعة والاطلاع على فُرص عمل في مختلف القطاعَات". كما لفت إلى أنَّ حضور أكثر من مئة شَركة داخل
الحرم الجامعي يُعدّ دليلًا واضحًا على صُمود المُجتمع اللبناني وإرادته القويَّة، ولا سيّما عائلة جَامعة سيّدة اللويزة.
وأشار إلى " أنَّ مكتب شؤون الخريجين ينظّم مبادرة "Alumni Insights"، أيضًا التي تتيح فرصة التواصل مع خريجي جامعة سيّدة اللويزة والاستفادة من إرشاد وتوجيه قيّمين في مُختلف القطاعات".
كما شكر متني المَركز الوظيفي في الجَامعة الذي يَعمل بِجَدّ ٍعلى مدار السنة لربط الطلاب بأصحاب العَمل، مثنيًا على جهود مديرة المركز الآنسة كارلا صفير، وفريق المركز الوظيفي، تقديرًا لتفانيهم والتزامهم الدائم في إنجاحِ هذه المبادرات.
ثمَّ كانت كلمة للأب الدكتور بشارة الخوري، رئيس جامعة سيّدة اللويزة، قال فيها: "بالرغم من التحديات التي يمرّ بها الوطن، فإننا نضع ثقتنا كاملة بجيل الشباب، فهم من يصنعون
المستقبل ".
مؤكداً أنه "لا يحقّ لأحد أن يقول: ماذا يمكن أن نفعل، ها هي الجامعة رائدة في عالم النجاحات، ونرى الأهداف التي تحققت من خلال خريجيها".
"إنّ استثمارنا بالشباب خيار أساسي، ولا أحد يمكن أن يفرض علينا خياراتنا، فلبنان بسواعد شبابه يستمرّ ويصمد، وللشركات دور مهم أيضًا في دعم هذا المسار وتعزيزه."
وأضاف :"إنّ بناء الأوطان لا يتمّ إلا بالشراكة بين المؤسسات التربوية والقطاعات الإنتاجية، حيث يلتقي
العلم مع الخبرة العملية لصناعة فرص حقيقية، مشدداً على ضرورة فتح الآفاق أمام الطاقات الشابة وتمكينها من الإبداع والإبتكار في مختلف الميادين".
كما دعا إلى تعزيز روح المبادرة لدى الطلاب، وتشجيعهم على خوض التجارب المهنية بثقة ومسؤولية، مشيراً إلى أنَّ الجامعة ستبقى حاضنةً للمواهب ومرافقةً لهم في مسيرتهم نحو سوق العمل.
الوزير عيسى الخوري
بعد كلمة الأب الخوري، ألقى الوزير عيسى الخوري كلمة جاء فيها:" هذا المعرض أكثر من مجرّد منصة لقاء بين أصحاب العمل والطلاب. إنّه جسر تلاقٍ بين التعليم والاقتصاد، بين المعرفة والخبرة، بين الطموح والفرص. واليوم، يحتاج لبنان أكثر من أي وقت مضى إلى علاقات متينة وراسخة بين الجامعات والقطاعات المنتجة".
وأكّد أنّ دور الجامعات أساسي ومحوري، وأنّ جامعة سيدة اللويزة لا تكتفي بتهيئة الشابات والشباب لإيجاد فرص عمل فحسب، بل تعمل على إعدادهم لمواجهة التحدّيات، وليكونوا مهنيين مبتكرين ومواطنين مسؤولين، يُعوَّل عليهم في أداء دور ريادي في المستقبل. فالقطاع الصناعي اللبناني، يحتاج إلى خرّيجين مستعدّين للإنخراط الفعلي في سوق العمل، من خلال العمل في المصانع، والدخول إلى المختبرات، والمشاركة في ورش الإنتاج، إضافة إلى أداء مهامهم في المكاتب بكفاءة والتزام وجدّية عالية.
وأكمل:"تحتاج الجامعات إلى حوار دائم بينها وبين المؤسسات. فالمناهج يجب أن تتجدّد باستمرار وتبقى مرتبطة بحاجات السوق. والطلاب يحتاجون إلى تدريب، والمشاركة في مشاريع تطبيقية، وإرشاد، واحتكاك بالتحديات الحقيقية. لذلك يجب أن تقوم الشركات بالتواصل مع الجامعات بطريقة مستدامة للتوجيه والمساهمة في صقل مهارات الجيل الطالع. هذه الشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص ليست ترفاً. إنها ضرورة ملزمة".
وختم:" في وزارة الصناعة، رؤيتنا واضحة: القطاع الصناعي ركيزة أساسية لتعافي لبنان. فالصناعة تؤمّن فرص العمل، وتثبّت الناس في أرضهم، وتحوّل الأفكار إلى منتجات، وتفتح أسواق التصدير، وتضمن كرامة الموظف.
كما توجه الى الطلاب قائلا:" إستفيدوا إلى أقصى حد من هذا الحدث. لا تكتفوا بزيارة الأجنحة وتوزيع السير الذاتية. اطرحوا الأسئلة. أصغوا جيداً. استكشفوا عما يبحث عنه سوق العمل من أجل أن تجدوا ما تسعون إليه . فلبنان يحتاج إلى جيل يجرؤ على تخطّي الصعاب، جيل منفتح على العالم، لكنه ملتزم بوطنه".
بعد ذلك، دار حوار تفاعلي بنّاء بين ممثلي الشركات، الطلاب، ووزير الصناعة تناول أبرز التحديات والفرص المرتبطة بسوق العمل وسبل تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات.
وتمَّ عرض فيديو عن إنجازات مكتب التوظيف وشهادات لقدامى الجامعة.
واختُتم اللقاء بتقديم هدية تذكارية من رئيس الجامعة إلى وزير الصناعة، عربون تقدير وشكر، قبل أن ينتقل الحضور في جولة على أرجاء المعرض.