آخر الأخبار

عودة الجنوب إلى ما قبل عام 2000

شارك
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": تشير المعلومات إلى أن لبنان تلقى إشارات إيجابية من واشنطن لتثبيت وقف النار للأسابيع الثلاثة المقبلة، من دون أن يعني أنها ستضغط على إسرائيل لوقف عملياتها جنوباً، وهي تريد مع بدء التفاوض أن تلمس من لبنان توجهات للذهاب بعيداً في المفاوضات، إذ إن ترامب يريد لقاء بين نتنياهو وعون، وإن كان الأمر ليس وارداً لدى الرئيس اللبناني لاعتبارات داخلية وعربية، وهو مستبعد وفق مصادر ديبلوماسية، ما دامت إسرائيل لم تنفذ أي شيء يسهّل التفاوض.
والأمر هنا يتعلق بما يمكن أن يفعله الأميركيون الذين يريدون فصلاً نهائياً بين إيران ولبنان، وهذا ما يعطي لبنان الدولة ورقة للتفاوض باسمها، باعتبار أن استمرار ربط لبنان كساحة بالملف الإيراني ، يهمش البلد وأيّ إمكان لاستعادة السيادة، ولأن إيران لا تتعامل مع لبنان بوصفه دولة، وما يهمها في الدرجة الأولى حليفها أو وكيلها " حزب الله " الذي يرفض المفاوضات ويضغط على الدولة مراهناً على أن يستمر الملف اللبناني ضمن الأجندة الإيرانية ، إذ يسعى إلى إعادة بناء قدرته لوضع قواعد جديدة باستمرار عملياته ضد إسرائيل، علماً أن الخطر يكمن في تحول المنطقة إلى خط تماس يعيد المشهد إلى ما قبل عام 2000.

الترقب سيكون سيد الموقف خلال الأيام المقبلة لاختبار ما إذا كان تمديد الهدنة ثابتاً أو أن الوضع سينفجر مع تصعيد إسرائيلي واسع، فإذا ذهب الوضع نحو التصعيد سنكون أمام مرحلة صعبة وخطيرة تهدد البلد كله، أما إذا ضغط الأميركيون، وهو المرجح أكثر وفق المصادر الديبلوماسية لاستمرار الفصل بين الجبهتين، فستكون عندئذ المفاوضات مثقلة بالشروط القاسية جداً أمام التغوّل الإسرائيلي لفرض منطقة عازلة والضغط على الجيش اللبناني لتفكيك بنية "حزب الله" وسحب سلاحه.

الضغط على لبنان سيستمر في المرحلة المقبلة وخلال التفاوض، ما دامت إسرائيل تخيّره بين نموذج غزة وفق الخط الأصفر وأن يوقّع اتفاق سلام. لكن الدولة ترفض أن تحصر بين هذين الخيارين، أقله وفق الاتصالات الداخلية المدعومة عربياً، للتوصل إلى تفاهمات تقوي الموقف اللبناني في التفاوض، مع الموقف العربي المدعوم أوروبياً لعدم استفراد لبنان وإخراجه من مبادرة السلام العربية. ولذا يبدو لبنان أقرب في المفاوضات للعودة إلى اتفاق الهدنة مع تعديلات والتوصل إلى اتفاق ترتيبات أمنية مع إسرائيل برعاية أميركية مع إنجاز ملف حصر السلاح.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا