آخر الأخبار

تصاعد الاحتقان الداخلي وعون للحزب: الخيانة في أخذ البلد إلى الحرب.. بري لرئيس الجمهورية: أين وقف اطلاق النار؟

شارك
انفجر الخلاف بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وحزب الله على خلفية اعتبار الحزب المفاوضات الجارية اشبه "بالخيانة"ورد عون العنيف وغير المسبوق.
ومع أن العلاقة بين رئيس الجمهورية و" حزب الله " كانت تعتمل بتوتّر تراكمي متصاعد منذ فجّر الحزب حرب مساندة إيران ،فإن أحداً لم يتوقع انفجار الاحتقان علناً على النحو الذي حصل أمس، في أعنف ردود الرئيس عون إطلاقاً على الحزب منذ انتخابه.
عكس المضمون الحاد والصارم لردّ الرئيس عون ما يشبه قنبلة سياسية ثقيلة في حقل ألغام، واضعاً حدّاً لتمادي الحزب واتباعه وجيوشه الالكترونية في حملات الإقذاع والشتم والتخوين، فسأل: "هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولا بالإجماع الوطني؟". كما شدد على أن "الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقًا لمصالح خارجية".

ونقل زوار عين التينة عن الرئيس نبيه بري أن «كل شيء متوقف ولا بحث في أي أمر بانتظار وقف إطلاق النار الذي عملنا المستحيل للوصول اليه»، مستبعداً عقد أي لقاء رئاسي قريباً. وحول ما تضمنه بيان رئيس الجمهورية أمس حول ضرورة وقف إطلاق النار قبل المفاوضات وأن الدولة اللبنانية غير معنية بأي كلام آخر، أحال بري سائليه إلى رئيس الجمهورية قائلاً: «إسألوه»! وأضاف: «أين هو وقف إطلاق النار اليوم».
وحول ما إذا كان تم الاتفاق مع الموفد السعودي حول تعديل حكومي أو تعديل في أداء الحكومة، كرر بري، وفق ما ذكرت صحيفة" الاخبار": «الأولوية لوقف إطلاق النار، والحكومة جامدة كجمود لبنان». ونقل زوار عين التينة عن رئيس المجلس أن الآمال لا تزال معلّقة على «شيء ما جدي» في المفاوضات الأميركية - الايرانية في إسلام آباد. كما حذر من أي محاولة للعبث بسعر صرف الليرة لما لذلك من انعكاسات كارثية على البلد.

وكتبت" النهار": لعلّ الأهم من المضمون العنيف في ردّ الرئيس عون أنه لاقى ترحيباً واسعاً وحارّاً من جهات وقوى كثيرة، بما يعكس الدلالات البالغة السلبية للعزلة التي تحاصر الحزب في حربه السياسية والدعائية المفلسة على السلطة وقرارها بإنهاء الحرب عن طريق المفاوضات لإنهاء "حروب الاخرين" وحروب الإسنادات لمصالح إيران وغيرها إنهاءً حاسما. ويبدو أن محاصرة الحرب العبثية السياسية التي يخوضها الحزب بموازاة الحرب العبثية الميدانية لن تقف عند حدود المواجهة السياسية الحاسمة التي مضت إليها رئاسة الجمهورية كما تمضي فيها رئاسة الحكومة، بل إن المواجهة ستتخذ صورة إقفال نوافذ الابتزاز والتهويل والتهديد التي يشرعها "حزب الله" لمنع السلطة من المضي قدماً في خيار المفاوضات برعاية الولايات المتحدة الأميركية. وهذا الوجه الآخر من المواجهة سيتمثّل في إنجاز الاتصالات لإقامة "شبكة أمان" سياسية داخلية، تنطلق من توافق الرئاسات الثلاث وتتّسع للغالبية الكبرى من القوى دعماً لخيار المفاوضات وأسسها التي سيمضي فيها لبنان .

وكتبت"نداء الوطن": أشارت المعلومات إلى أن ما بعده ليس كما قبله، إذ دخلت البلاد مرحلة جديدة: فإما أن يلتزم "الحزب" بالقانون، أو أن الدولة ستفرضه. ولن يظل حديث عون في إطار الكلام، بل إن قرارات الحكومة، سواء في جلستي 5 و7 آب أو 2 آذار، ستسلك طريقها نحو التنفيذ، إذ لا يمكن لأحد تهديد الدولة ورئيس جمهوريتها.
وعمّا إذا كان كلامه سيؤخر زيارة رئيس مجلس النوّاب نبيه بري إلى بعبدا، أوضحت مصادر متابعة أنه من غير المفترض حدوث ذلك، فبرّي يدرك خطورة الوضع ومطّلع على التفاصيل كافة، كما إنه غير راضٍ عن جملة من سياسات "حزب الله"، ويعرف حقيقة موقف عون وحجم حملات التجني بحقه ومدى خطورتها؛ لذا فهو يسعى لإنقاذ الوضع لا لتخريبه أو الانزلاق نحو الشعبوية. ولفتت المصادر إلى حجم التأييد العابر للطوائف والمناطق الذي يتلقاه عون في مساره التفاوضي لإنقاذ لبنان، مؤكدة أنه لن يتراجع عن هذه الأمانة مهما بلغ حجم التهديد والوعيد والتخوين.
وكتبت" الشرق الاوسط": رسم الرئيس عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله» وأمينه العام نعيم قاسم، الذي أعلن، الاثنين «أن المفاوضات ومخرجاتها كأنها غير موجودة، مُجدّداً التمسك بالسلاح»... وفي موقف حاسم، شدد عون على أن: «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية».
وكتبت" الديار": وقع «الطلاق» بين الرئاسة الاولى وحزب الله، وبلغت العلاقـة مرحلة الــلاعودة..الســـجال غير المباشر بين رئيس الجمهورية والامين العام لحزب الله ، تجاوز الخلاف على وجهات النظر بشأن ملفات داخلية، يمكن تجاوزها عبر قنوات الحوار السابقة.
الهوة كبيرة بين الطرفين، وقد بلغ تبادل الاتهامات الذروة في مشهد غير مسبوق في العلاقة بين الطرفين، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول طبيعة المشهد السياسي والامني المرتقب في البلاد، مع تزايد الضغوط الاميركية والاسرائيلية على الحكومة اللبنانية، لتحويل اقوالها الى افعال بشأن نزع سلاح حزب الله، فيما السباق على اشده بين مساري التفاوض في واشنطن واسلام اباد، وسط تصعيد اسرائيلي يهدد بسقوط «الهدنة الهشة»، حيث يتعمق مأزق العدو جنوبا امام العجز عن مواجهة تكتيكات حزب الله.
ولفتت مصادر «الثنائي» الى ان موقف رئيس الجمهورية بالامس ليس عابرا، فهو يعكس حالة الانقسام العميق في البلاد على مسألة جوهرية، لا على تفصيل عابر في السياسة الداخلية، وهو يظهر بداية مرحلة شديدة الخطورة.
وفي هذا الاطار، تحدثت تلك الاوساط عن وقع سلبي لهذا السجال في «عين التينة»، حيث كان رئيس مجلس النواب يعول على الاجواء الايجابية، التي عملت السعودية على اشاعتها في البلاد، وهو اذا كان يتعامل بايجابية مع كلام الرئيس عن سقف التفاوض الذي هو اتفاق الهدنة، ونفيه ان يكون لبنان قد قدم اي التزامات يتحدث عنها «الاسرائيليون». علما ان بري لا يزال عند مواقفه المعلنة، بعدم الذهاب الى التفاوض الا بعد وقف النار، والانسحاب الاسرائيلي، وعودة السكان الى قراهم، وتحريرالاسرى.
ووفق مصادر مطلعة على الاجواء في بعبدا، فان كلام الرئيس لم يكن ردا على كلام الشيخ قاسم، بل كان مضمون الكلام معدا مسبقا، لكن التوقيت اوحى بذلك.
وكتبت" اللواء": يرتقب عقد اللقاء الثلاثي بين رؤساء الجمهورية جوزاف عون والنواب نبيه بري والحكومة نواف سلام خلال فترة قريبة جداً وربما يوم غدٍ الاربعاء، لتقريب وجهات النظر والتوافق على مبدأ واحد وبرنامج واحد للتفاوض، قبل ان يتحدد الموعد الجديد لإجتماع سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض وسفير اسرائيل يحيئيل ليتر بحضور ورعاية اميركية مباشرة.
وعلم من مصادر رسمية ان موعد الاجتماع المقبل للسفيرين لم يتحدد بعد، لا سيما وان اسرائيل ما زالت تقوم بخرق اتفاق تمديد الهدنة التي اعلن عنها الرئيس ترامب، ولبنان يرفض التفاوض تحت النار وفي هذا الجو التصعيدي، لكن الرئيس عون يقوم بإتصالات مباشرة وغير مباشرة مع الخارجية الاميركية والدول الصديقة والشقيقة المعنية بالوضع اللبناني، لوضع حد للتصعيد لتنطلق المفاوضات في اجواء هادئة وطبيعية.

ولفتت جهات مطلعة في فريق الثنائي لـ «البناء» إلى أن مواقف رئيس الجمهورية تعكس مأزقاً سياسياً كبيراً أدخل نفسه فيه، بعدما وجد أنّ المقاومة عادت إلى الميدان ولم تسلّم بهدنة خادعة كاذبة تهدف إلى استغلال «إسرائيل» بالاستمرار بعمليات التدمير وفرض منطقة عازلة من دون رد من المقاومة، ولذلك جاء رد المقاومة ليصدم «إسرائيل» أولاً والسلطة ثانياً التي اعتقدت أنها قادرة بإطفاء نار جبهة المقاومة على الاستفراد بالتفاوض مع «إسرائيل» تحت عنوان أن الخيار العسكري لم يعد يجدي نفعاً، وبالتالي الدبلوماسية هي الخيار الوحيد أمام لبنان لوقف العدوان واستعادة الأرض المحتلة، لكن عدم التزام العدو بالهدنة وعودة المقاومة إلى الميدان لمنع الاحتلال من فرض قواعد اشتباك والعودة إلى ما قبل الثاني من آذار، أغاظ السلطة التي اعتقدت أنّ المقاومة ستترك الميدان، كما حصل بعد اتفاق 27 تشرين. وشدّدت الجهات على أنّ «المقاومة وشعبها سيفشلان مخططات ورهانات السلطة».


رد عون
وكان الرئيس عون قال في رده على حزب الله، أنَّ "من جرّنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني"، وسأل: "هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالإجماع الوطني؟". وأشار إلى أنه "قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادّعاء أننا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين"، وقال: "انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة". وتساءل، "إلى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزة وحرب إسناد إيران. فلو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً". وشرح خلال استقباله وفداً من أبناء منطقة حاصبيا ومرجعيون والعرقوب واتحادي البلديات فيها، "أبلغنا الجانب الأميركي القائم بمساعيه مشكوراً، ومنذ اللحظة الأولى أن وقف إطلاق النار هو خطوة أولى ضرورية لأي مفاوضات لاحقة، وهذا ما كرّرناه في الجلستين اللتين عقدتا على مستوى السفراء في 14 و23 نيسان، وهو ما كان ورد بشكل واضح في البيان الذي صدر عن الخارجية الأميركية بعد الجلسة الأولى، والذي اكدنا عليه، ونصّ في فقرته الثالثة على أنه "لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من أهداف الدولة في الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً ". وأكد أن "هذا هو الموقف الرسمي للدولة اللبنانية مما يحصل في لبنان أو في واشنطن، وأي كلام آخر غير معنيين به ولا يوجد أي تغطية رسمية لبنانية له". وشدّد على "أن ما يقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية". وقال: "واجبي هو أن أتحمّل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟"، وأكد أنه لن يقبل بالوصول إلى اتفاقية ذلّ.

قاسم
واعتبر الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أنه "لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم. وعلى هذه السلطة أن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي. مسؤوليتها أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة، وأن تلغي قرارها في 2 آذار الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها أي أكثر من نصف الشعب اللبناني، لتتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية". وإذ أكد "أننا لن نتخلى عن السلاح"، قال متوعّداً: "ليكن معلومًا وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد. نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل 2 آذار".
وفي المقابل، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن أمين عام حزب الله نعيم قاسم "يلعب بالنار... وستحرق هذه النار حزب الله ولبنان بأكمله"، مضيفًا أن رئيس الجمهورية جوزف عون "يقامر بمستقبل لبنان". وقال كاتس أنه "لن يكون هناك وقف حقيقي لإطلاق النار في لبنان مع استمرار قصف القوات الإسرائيلية"، مشيرًا إلى "صدور تعليمات للجيش بالرد بقوة على حزب الله في حال أي انتهاك". وأضاف: "إذا استمرت الحكومة اللبنانية في ظل حزب الله فستندلع نارٌ تحرق أرز لبنان، ونزع سلاح حزب الله يجب أن يمتد إلى كامل لبنان". وتابع: "على الحكومة اللبنانية ضمان نزع سلاح حزب الله، ونزع السلاح يجب أن يمتد من جنوب نهر الليطاني حتى الخط الأصفر وبعد ذك في كل لبنان".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا