اعتبر رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" طلال أرسلان أنّ " إسرائيل لن تتوقف عند حدود جغرافية أو دينية أو سياسية"، مشدداً على أنّ "مشروعها التوسعي يستهدف الجميع وسيستفرد بالقوى واحدة تلو الأخرى".
وفي حديث تلفزيوني، قال أرسلان أن "العيب يكمنُ في من يُحوّل
المقاومة إلى ذئب كاسر وإسرائيل إلى حمل وديع"، مؤكداً أن "هذا الدم السائل ليس دماً شيعياً بل هو دم لبناني"، واصفاً القول بغير ذلك بـ "المعيب"، ومحذراً من أن "الخيانة معروفة في كل العالم، إلا في
لبنان تصبح وجهة نظر".
وقال أرسلان إن "الدبلوماسية جُربت 15 شهراً قبل العدوان
الإسرائيلي المتجدد على لبنان في 2 آذار الماضي، ولم تقدم أي بصيص أمل"، متسائلاً: "هل جهزتم الجيش وسلحتموه قبل أن تقرروا إرساله إلى الجنوب؟ وهل المقصود ضرب الجيش لتستباح الساحة
اللبنانية في الداخل؟".
كذلك، أكّد أرسلان التزامه بـ "دين أخلاقي تجاه الشبان الذين يستشهدون على الحدود والذين يطلبون حماية ظهورهم"، مشدداً على أنّ "المقاومة ملتزمة باتفاق الطائف".
وقال: "لدي انتقادات للمقاومة في السياسة لكنني أجلس معهم للنقاش ولا أحلل دمهم ولا أشمت الأعداء فينا، وأيّ مقاربة لتحرير الأرض أسهل من الطعن بالظهر في الداخل".
كذلك، تابع: "كلنا نطمح لرؤية لبنان مزدهراً وصاحب سيادة لكننا اليوم في خضم صراع له امتداداته الإقليمية والدولية".
ودعا أرسلان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون إلى التروي والالتزام بنصائح الدول العربية، ولا سيما
السعودية ومصر، محذراً إياه من مغبة "العيش في الأوهام"، في حين أثنى على الدور الذي يؤديه
رئيس مجلس النواب نبيه بري وقدرته العالية على "تدوير الزوايا" بما يسهم في تخفيف حجم الخسائر الوطنية.
وعلى المستوى العربي والدولي، أعرب رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني عن شكره للرياض والقاهرة لجهودهما في لجم التصعيد، معتبراً في سياق متصل أن طهران تخرج رابحة في أيّ تسوية محتملة مع
واشنطن ، ومتسائلاً عن هوية المنتصر الفعلي طالما أنّ الأهداف الأميركية الكبرى في الحرب لم تتحقق بعد.