آخر الأخبار

دبل نموذج: حربُ إسرائيل على الضوء والحياة

شارك
بعد أسبوع واحد فقط من تحطيم جندي إسرائيلي لتمثال السيد المسيح في بلدة دبل، عاد الجيش الإسرائيلي إلى البلدة نفسها. لكن هذه المرة، قرر الاستمرار بعنجهيته عبر استهداف أبسط مقومات استمرار الحياة، ألا وهي ألواح الطاقة الشمسية.
إنّ مشهد جرف الجيش الإسرائيلي لعدد من هذه الالواح لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة أو تصرّف ميداني معزول، بل كجزء من نمط واضح يطاول ما تبقّى من مظاهر الحياة في القرى الحدودية.
السؤال الأساسي هنا ليس تقنياً بل سياسياً وأمنياً بامتياز: ماذا يمكن أن تفعل ألواح شمسية مركّبة لتشغيل مضخة مياه؟ وهل صارت الطاقة البديلة تهديداً عسكرياً يستوجب الجرف والتدمير؟
خطورة المشهد تكمن في رمزيته. فاللوح الشمسي في قرية جنوبية محرومة من الكهرباء ليس رفاهية، بل وسيلة بقاء. فهو كهرباء لمضخة، وماء لبيت، وإمكانية صمود لعائلة قررت ألا تغادر أرضها. وعندما تُجرف هذه الألواح، فالرسالة لا تتوقف عند خسارة مادية، بل تطال فكرة العودة نفسها.
ما يحصل في دبل يلتقي مع مشاهد أوسع في الجنوب، حيث تتكرر عمليات هدم منازل وبنى تحتية في قرى حدودية، وسط إزالة أحياء سكنية كاملة في أكثر من قرية، عدا عن عمليات هدم في عدة مناطق.
إسرائيل تحاول تسويق كل شيء تحت عنوان "الأمن"، لكن تدمير ألواح طاقة ومعدات مياه يكشف وجهاً آخر للمشهد: الضغط على المدنيين عبر ضرب شروط الحياة اليومية، لا عبر استهداف مواقع عسكرية فقط. وهذا ما يجعل الحادثة أكبر من فيديو متداول، لأنها تختصر سياسة تقول للناس إن العودة إلى القرى لن تكون سهلة، وأنه حتى الماء والكهرباء سيصبحان جزءاً من المعركة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا