آخر الأخبار

هذه آخر ورقة بيد لبنان.. وإليكم ما قيل عن الهدنة

شارك
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً قال فيه إن الدبلوماسية تُمثل آخر أوراق لبنان بوجه " حزب الله ".

التقرير يقول إنه "بين هدنة هشّة يلفّها الغموض ومسار تفاوضي يفتقر إلى أوراق ضغط حاسمة، يجد لبنان نفسه أمام خيارات محدودة في ظل مرحلة تتسم بالتعقيد"، مشيراً إلى أن "دور العمل المسلح لحزب الله يتراجع مُقابل تصاعد الرهان على الدبلوماسية كخيار وحيد لإيجاد حل ينهي الصراعات الدائرة".

ويرى محللون أن لبنان حسم أمره في تبني الخيار السياسي كمسار وحيد، يدعمه القرار الشعبي والدولي، في وقت يتراجع فيه التأييد لحزب الله حتى من داخل حاضنته الشعبية نفسها، وفق التقرير.

وفي ضوء هذه المؤشرات، يبدو أن لبنان أمام مرحلة حاسمة، حيث يرتبط الوصول إلى الاستقرار بقدرة الدولة على توحيد الصف الداخلي وتعزيز موقفها التفاوضي، في وقت لا تزال فيه الهدنة هشة وعرضة للانهيار؛ ما يفتح مسار تصعيد محتمل.

وينقل التقرير عن المحلل السياسي يوسف دياب قوله إنَّ "لبنان اختار مسار المفاوضات السياسية والدبلوماسية، ولم يعد أمامه خيار الجمع بين العمل الدبلوماسي والمسلح"، مُشيراً إلى أنَّ "حزب الله بالنسبة للدولة يعد تنظيماً خارجاً عن القانون، وأن كل نشاطه الأمني والعسكري يعد محظوراً وغير معترف به".

وذكر دياب أنه "لم يعُد لدى لبنان أوراق قوة سوى ورقة المفاوضات، إلى جانب اصطفاف غالبية اللبنانيين خلف الحكومة ورئيس الجمهورية في هذا الخيار"، مُعتبراً أنَّ "قوة لبنان تكمن في تمسك شرعيته بالحل السياسي لإنهاء الصراعات منذ اتفاق القاهرة 1969".

وأوضح دياب أنه بعد عام 2000 لم يعد ما يسمى "العمل المقاوم" مُفيداً للبنان، ولم يعد يشكل ورقة رابحة، خصوصاً أن سلاح حزب الله لم يستخدم للدفاع عن البلاد، بل جرى توجيهه وفق القرار الإيراني ، سواء في حرب إسناد غزة أو المواجهات الأخيرة، إضافة إلى أدواره في العراق وسوريا واليمن.

ولفت إلى أن "لبنان يراهن فقط على المسار السياسي، إلى جانب تعزيز قدرات الجيش اللبناني للدفاع عن السيادة في مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود المعترف بها دولياً"، مؤكداً أن "البلاد لم تعد تملك ترف الاختيار بين العمل السياسي و"المسلح" بعد الكلفة الباهظة التي خلفها سلاح حزب الله".

من جانبه، قال الكاتب السياسي والأكاديمي، ناصر زيدان، إن الهدنة في لبنان هشّة، رغم التدخل المباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب ، متهماً إسرائيل بعدم الالتزام بالتعهدات، ومواصلة اعتداءاتها على عدة مناطق لبنانية.

وأضاف زيدان لـ"إرم نيوز" أن حزب الله لا يبدو منسجماً مع الهدنة، وأن خياراته مرتبطة بمآلات مفاوضات إسلام آباد.

وأشار إلى أن الحزب يعارض التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، من دون تقديم بدائل واضحة، ويطلق تصريحات تخوين تجاه المفاوضين اللبنانيين، بينما يرحب بمفاوضات إيران في باكستان.

وأوضح زيدان أن ازدواجية المعايير التي يعتمدها الحزب لا تقنع سوى بيئته، في ظل عزلة سياسية لبنانية وعربية ودولية؛ ما يمنح إسرائيل هامشاً أوسع لمواصلة عملياتها، في وقت تتحمل فيه بيئة الحزب الكلفة الأكبر.

وأشار إلى أن لبنان دخل في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وفق جدول أعمال محدد، مستندا إلى شبه إجماع داخلي ودعم عربي ودولي، وهي عوامل تعزز موقعه التفاوضي.

وبيّن أن اعتبار حزب الله مصدر قوة للموقف اللبناني لا يعكس الواقع، إذ إن ارتباطه بطرف خارجي يفقده مصداقيته، في ظل اختلال واضح في موازين القوى العسكرية، حيث يُطلق الحزب صواريخ تقليدية مقابل ردود إسرائيلية كثيفة.

ولفت إلى أن الدولة اللبنانية لا تدخل المفاوضات من دون عوامل قوة؛ إذ يشكل التماسك الداخلي والدعم الدولي ركيزة أساسية، بينما وصلت تجربة "المقاومة" بصيغتها السابقة، إلى طريق مسدود، وأصبحت عبئاً على لبنان.

وأكد زيدان أن الرعاية الأميركية والتأييد الوطني والعربي قد يمنحان المفاوضات مصداقية وفرصة للنجاح، خصوصاً إذا استندت إلى اتفاق 1949 والقرارات الدولية ذات الصلة، مستشهداً بفترة الاستقرار التي شهدتها الحدود بين عامي 1949 و1965 كنموذج يمكن البناء عليه. (إرم نيوز)

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا