في تشييع الزميلة آمال خليل ، غصة وقصّة. في البيسارية، مشاهد لا تختصرها الكلمات، بل توثقها صورٌ ستكون بمثابة توثيقٍ لرحيلٍ أثقل قلوب الكثير من اللبنانيين، وجعل الصحافيين يستشعرون رحيلهم تحت ضربات عدوّ إسرائيلي مُجرم لا يرحم.
من البيسارية، كانت صورٌ مؤلمة جداً. نساء تبكين امال ورجال يحملون نعشها على الأكف، وصدحات الألم تملأ المكان. أحقاً، رحلت آمال؟ أحقاً خسر تراب الجنوب صحافية أحبت أرضها ولم تتركها؟
الواقع المؤلم كشف عن غياب كبير، فالجنوب باتَ أسيرَ عدو يُمعن في تدمير ما تبقى من منازل عند الحدود. أيضاً، بات الوصول إلى الكثير من البلدات "مُحرّماً"، فإسرائيل لا توفر أحداً، فتستهدف وتقتل وتبرر جرائمها لتضعها تحت "ذريعة الأمن".
كل صورة من
جنوب لبنان تحملُ الألم، ليس فقط من وداع
شهداء ، بل أيضاً من الدمار الذي بات يملأ الكثير من القرى والبلدات. أما اللحظات الأقسى فهي حينما شوهدت سيدة تبكي بيتها، ترثي ذكرياتها، وتقفُ على أطلال أيامٍ مضت ولن تعود.
لا يمكنُ وصف ما يجري في الجنوب من دون توثيق، فالمعركة هنا.. فلننشر صور الدمار، فلنوثق ما يجري مثلما كانت تفعل آمال خليل ومن قبلها.. فلنكشف عن جرائم العدو الإسرائيليّ ونرفض التراجع.
الألم في الجنوب كبير جداً، لكن فجرَ حريته سيبزغُ لا محالَ، ليتبدّد الألم ويسقط الخوف..