وفي واقعة أوردتها الشهادات، قال أحد الجنود إن قائداً ميدانياً ضبط عناصر أثناء نقلهم مقتنيات داخل مركبة عسكرية، فاكتفى بتوجيه توبيخ لهم وطلب منهم التخلص منها، من دون اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقهم.
وأكدت الإفادات أن هذه الممارسات لا تُعد سياسة رسمية للجيش الإسرائيلي، لكنها تتفاقم نتيجة ضعف الرقابة وتراجع المحاسبة، ما يساهم في اتساع نطاقها.
في المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً قال فيه إنه ينظر "بخطورة بالغة" إلى أي اعتداء على ممتلكات مدنية أو أعمال نهب، مؤكداً أن هذه الأفعال "محظورة بشكل قاطع"، وأنه يتم التحقيق في أي ادعاءات من هذا النوع، مع اتخاذ إجراءات تأديبية وجنائية عند ثبوتها.
وأضاف أن الشرطة العسكرية تنفذ عمليات تفتيش عند نقاط العبور الشمالية خلال انسحاب القوات من لبنان ، إلا أن الشهادات أشارت إلى أن بعض هذه النقاط تم إزالتها أو أنها غير موجودة في مواقع أخرى.
وعزا بعض الجنود انتشار هذه الظاهرة إلى طول أمد العمليات العسكرية منذ تشرين الأول 2023، إضافة إلى تراجع مستوى الانضباط، لا سيما داخل قوات الاحتياط، مع تردد بعض القادة في فرض عقوبات قد تؤثر على الجاهزية القتالية.
كما أشاروا إلى أن حجم الدمار في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية ساهم في تبرير هذه الممارسات لدى بعض الجنود، تحت ذريعة أن الممتلكات "ستُدمَّر في كل الأحوال".
وتزامن ذلك مع تغير طبيعة العمليات في جنوب لبنان، حيث يقضي الجنود فترات طويلة في مناطق مدنية شبه خالية بعد نزوح السكان، في ظل تراجع وتيرة المواجهات المباشرة.
المصدر:
لبنان ٢٤