آخر الأخبار

جولة واشنطن الثانية الخميس على وقع اهتزاز الهدنة.. ملفّ لبنان لا يزال بنداً في محادثات إسلام آباد

شارك
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ «مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.
وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، إلا أن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، مما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.
هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ «التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.
هذا التجاذب أدى إلى إرجاء زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان، في وقت يزداد فيه المشهد الميداني تعقيداً مع استمرار إسرائيل في سياسة «التدمير الممنهج» للبنى التحتية في قرى «الخط الأصفر» جنوب لبنان ، مما يجعل تمديد الهدنة بمثابة «هدوء حذر» يسبق عواصف سياسية وميدانية مرتقبة.
وتزامن ذلك مع استعدادات لبنان لانعقاد الاجتماع اللبناني – الإسرائيلي الثاني على مستوى السفراء الخميس في الخارجية الأميركية، علماً أن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى توجّه أمس إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع إلى جانب سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوّض والسفير الإسرائيلي يحئيل ليتر برعاية وزارة الخارجية الأميركية.
وسيشكّل اللقاء الثاني بين السفيرين محاولة لتمديد حالة وقف النار بين لبنان وإسرائيل للانطلاق في جولات من المفاوضات الموسّعة بين الدولتين. وستبلغ السفيرة اللبنانية في واشنطن موقف الدولة اللبنانية الذي يطلب تمديد حالة وقف النار والاتفاق على كيفية تنفيذها والالتزام بها ووقف الخروقات والأخذ في الاعتبار الأوضاع الإنسانية، بما فيها عودة الحياة الطبيعية إلى قرى الجنوب اللبنانيّ. وتحدثت معلومات عن أن لا شيء محدداً بعد، في شأن ما تردّد عن زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، لكن هذا لا يعني أنها غير واردة.

وكتبت" الاخبار": كشفت مصادر مطّلعة أن ملف الحرب الإسرائيلية ضد لبنان، لا يزال حاضراً بقوة في الاتصالات الأميركية – الإيرانية. وقالت المصادر إن فصل ملف لبنان عن محادثات إسلام آباد، لا يبدو أنه أمر محسوم. وإنه لا يزال عاملاً ضاغطاً على الطرف الأميركي، الذي يحاول التقدّم سريعاً في ملف التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل مقابل منع إيران من التدخل فيه، لكنّ طهران، أبلغت الوسيط الباكستاني، بأن ما يجري في لبنان لا يُعدّ وقفاً لإطلاق النار، بل هو هدنة من طرف واحد، وأن الأمر لن يستوي قبل الإعلان عن وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال بصورة فورية من الأراضي اللبنانية.
وبحسب المصادر فإن النقاش في العاصمة الأميركية اشتدّ خلال الساعات الـ24 الماضية، بعدما نجح التيار الداعم لإسرائيل في إقناع فريق الإدارة بأن «إسرائيل لم تنجز مهمتها بعد، وهي تحتاج إلى بعض الوقت»، وهو ما جعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعطي موافقته على فصل الملف، لكن شرط التعجيل في المحادثات المباشرة بين الجانبين. وقد ترافق الأمر مع ضغوط خضع لها الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام، لجهة الإسراع في تشكيل الوفد المفاوض إلى لقاءات قريبة في العاصمة الأميركية.
وقالت المصادر إنه يوجد في الإدارة الأميركية صوت يقول إنه يجب حسم ملف لبنان من ضمن ملف المفاوضات مع إيران، لضمان عدم تجدّد القتال، خصوصاً أن الاستخبارات الأميركية لفتت انتباه المسؤولين في البيت الأبيض إلى أن حزب الله في صدد استئناف هجماته ضد القوات الإسرائيلية ليس في الأراضي اللبنانية فقط، وأن ما تقوم به إسرائيل من عمليات التدمير الواسعة في القرى الحدودية من شأنه نسف التسوية برمّتها.
وبحسب معلومات «الاخبار» فان المداولات الجارية من قبل الفريق الداعم لاسرائيل في واشنطن، تركز على إعداد ورقة عمل من عدة مراحل تقضي الأولى منها باعلان وقف الاعمال الحربية على أنواعها، مقابل اطلاق لبنان برنامج عمل تنفيذي يقضي بحصر السلاح بصورة مطلقة من جنوب لبنان، مع تعهد من قبل حزب الله بعدم شن الهجمات على اسرائيل، على ان تبدأ المرحلة الثانية فورا من خلال انسحاب اسرائيلي من المناطق التي دخلتها قوات الاحتلال بعد 2 آذار وتعود الى النقاط الخمس (مصادر أميركية تتحدث عن 7 نقاط)، ويصار الى اطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، ثم يترك ملف ترسيم الحدود البرية الى حين توصل الجانبين الى اتفاق امني، يقضي بأن يبادر لبنان الى اتخاذ اجراءات لا تفرض نزعا للسلاح بالقوة، ولكن ان يجري «تجميده» وفق المبادرة المصرية، مع نقاش اولي حول ضرورة وجود آلية لبنانية - دولية لمراقبة عملية «تجميد السلاح».
وابدى مصدر رسمي، عبر "نداء الوطن"، تخوفه من أن يؤثر انهيار الهدنة بين إيران والولايات المتحدة على الساحة اللبنانية، حتى لو نجحت الدولة في تمديد الهدنة القائمة. وأشار المصدر إلى أن الخشية تكمن في لجوء "حزب الله" إلى إعادة تنشيط جبهة الجنوب إسنادًا لـ "الجمهورية الإسلامية" في حال تجدد الصدام الأميركي - الإيراني، على غرار ما حدث في الثاني من آذار الماضي؛ نظرًا لتأكيد "الحزب" الدائم على ارتباطه العضوي بإيران ورفضه خسارة الأخيرة لـ "الورقة اللبنانية" كأداة ضغط تستعملها في مفاوضاتها وحروبها.
في السياق، أكد المصدر أن لبنان سيشارك غدًا في الجلسة التحضيرية للمفاوضات متمسكًا بمطلب تمديد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى وجود بوادر تجاوب أميركي مع هذا المطلب، شريطة التزام "الحزب" بالحياد وعدم الانخراط في أي مواجهة إقليمية جديدة. وعُلم أيضًا، أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى سيحضر اللقاء المرتقب.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه في الوقت الذي يتم فيه العمل على تمديد مهلة الهدنة لأسبوع فإن خروقات سجلت ما يؤشر الى ان هذا الأمر قد يستمر حتى وإن تم تمديد هذه المهلة، ولفتت الى ان الوضع هش وثمة ضبابية تحيط بالمرحلة المقبلة وسط تباين محلي حول موضوع التفاوض.
وأكدت هذه المصادر ان الإتصالات الخارجية مستمرة لاسيما تلك التي يتولاها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بهدف دعم موقف لبنان من التفاوض، في حين ان الخشية من تجدد الحرب ما تزال قائمة بنسبة كبيرة.

الى ذلك ينتظر ما قد يخرج عن اللقاء التمهيدي الثاني في واشنطن بين سفيرة لبنان والسفير الإسرائيلي قبل الإنتقال الى مرحلة التفاوض الرسمي.
وافيد ان لبنان سيطالب في اجتماع الخميس بتحديد مكان المفاوضات وزمانها. وان الاتصالات مع الجانب الأميركي بشأن تمديد وقف إطلاق النار أظهرت مؤشرات إيجابية مع وجود ضغط أميركي باتجاه التمديد لإفساح المجال أمام المفاوضات المباشرة.. وتُطرح مهلة إضافية تتراوح بين 20 و40 يومًا ولكن الامر لم يُحسم حتى الآن.. فيما الاتصالات بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه مستمرة ولم تتوقف بهدف إبقاء عين التينة على اطلاع دائم بكل ما يجري من اتصالات وبشكل مستمر في ما يتعلق بالتفاوض، برغم رفض بري للتفاوض المباشر.

وذكرت مصادر متابعة أن «لا شيء محدداً بعد بشأن زيارة عون إلى واشنطن لكن هذا لا يعني أنها غير واردة». لكن اللقاء مع نتنياهو غير وارد ومسار التفاوض حول عقد اتفاق سلام مرتبط بالمبادرة العربية للسلام وفق قمة بيروت 2002.
وكتبت" الديار": قالت مصادر مطلعة انه لا يمكن الفصل بين مصير الهدنة، ومصير مفاوضات اسلام أباد، وان انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل قد يحتاج الى اجتماع تمهيدي ثالث قبل انطلاقها، مشيرة الى ان لا شيء محدداً بعد، بشأن زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن في ظل الشروط الاميركية.
مصادر أميركية أشارت إلى أن واشنطن ستطرح على الجانبين، تمديدا لوقف إطلاق النار، لمدة 20 يوما وفقا لخارطة طريق محددة، تقضي باتخاذ بيروت إجراءات جدية وفعلية على صعيد تنفيذ قراراتها لجهة «حصر السلاح»، كاشفة أن السفير الاميركي ، نقل إلى القيادات اللبنانية، تأكيد واشنطن على مطالبها السابقة، حيث تبقى مسألة السلاح اولوية، من جهة، كما أنه أبلغ رئيس مجلس النواب، نبيه بري، «إصرار» واشنطن على تسمية شخصية «شيعية جدية» في عداد وفد التفاوض اللبناني، مبدية اعتقادها بأن التفاوض الجدي لن يبدأ افساحا في المجال أمام الاتصالات اللبنانية ـ اللبنانية، مستبعدة أن تمارس الإدارة مزيدا من الضغوطات على رئيس الحكومة الاسرائيلية، لجهة الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وكان الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس صرح لـ "أسوشيتد برس" أن بلاده مستعدة لاستضافة المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية،مستشهدًا بعلاقة قبرص الممتازة والثقة التي تتمتع بها في المنطقة. وأشار إلى أنه "سيناقش هذا العرض مع الرئيس اللبناني خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا