آخر الأخبار

بين القتال والمفاوضات.. لبنان أمام مرحلة عض أصابع حاسمة

شارك
في هذه المنطقة، تتقاطع المؤشرات الميدانية والسياسية عند مشهد واحد: جهوزية مرتفعة لدى جميع الأطراف، بين احتمال العودة إلى القتال، أو استخدام التهديدات كورقة ضغط في مفاوضات تُدار تحت سقف النار.

في هذا السياق، تتقدم "عقدة لبنان " إلى الواجهة. إسرائيل تتمسّك بمرجعية بيان أميركي يمنحها هامش تحرك عسكري داخل الأراضي اللبنانية تحت عنوان "الدفاع عن النفس"، في مقابل تقييد الداخل اللبناني. صيغة تُعيد تعريف السيادة بشكل غير متكافئ، وتطرح تساؤلات جدية حول حق لبنان في حماية أراضيه.

في المقابل، لا تظهر مؤشرات على قبول لبناني رسمي أو فعلي بهذه المعادلة، خصوصًا أنها تتجاوز أبسط حقوق الدول.
على المستوى الميداني، يتكرّس موقف واضح: ما قبل الثاني من آذار لم يعد قابلًا للاستعادة، في ظل مرحلة وُصفت بأنها سمحت لإسرائيل بالتوغل والقتل تحت غطاء دولي أو صمت داخلي.

كما أن الطروحات المرتبطة بإنشاء "منطقة عازلة" أو ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" تُواجَه برفض حاسم، باعتبارها خطوة نحو تثبيت واقع أمني جديد داخل الجنوب، يتجاوز حدود الإجراءات المؤقتة إلى معادلات دائمة.

في خلفية هذا المشهد، تُقرأ الحرب الأخيرة على أنها جزء من محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى. من هذا المنطلق، لا يبدو أن القوى المنخرطة فيها مستعدة لإنهائها من دون ترجمة نتائجها في الواقع الميداني والسياسي.

وعليه، فإن أي اتفاق أمني لا يتضمن اعترافًا واضحًا بحقوق لبنان، سيبقى عرضة للتعثر، إن لم يكن الفشل.
التجارب السابقة تشير إلى أن التسويات التي تُبنى على اختلال التوازن، لا تصمد طويلًا.

تستمر المفاوضات، لكن الكلمة الفصل تبقى للميدان، هناك تُرسم حدود الممكن وتُحدّد اتجاهات التسوية.

المنطقة أمام مرحلة شدّ حبال حاسمة؛ إما اتفاق يعكس توازنًا جديدًا، أو جولة قتال تعيد رسم هذا التوازن بالقوة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا