نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عمّا أسمته بـ"سلاح حزب الله الفعال ضد إسرائيل ".
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يقول إنَّ خطر العبوات الناسفة في
لبنان كان يُطارد كل مقاتل وكل وحدة عسكرية إسرائيلية تعمل في
جنوب لبنان خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حين كان الجيش
الإسرائيلي غارقاً في مستنقعات لبنان داخل المنطقة الأمنية.
وصباح الأحد، ومساء السبت، تمَّ الإعلان عن مقتل جنديين احتياطيين من الجيش الإسرائيلي في حادثين منفصلين؛ وهما الرقيب باراك كالفون والرقيب ليدور بورات، كما أُصيب 12 مقاتلاً آخر في الحادثين.
ويقول التقرير إنَّ "الجيش الإسرائيلي يعودُ إلى أرض لبنان الموحلة، وهو يفعل ذلك وهو على دراية تامة بالوضع"، وأضاف: "لم يخض حزب الله معارك دفاعية ضد الجيش الإسرائيلي خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، بل اكتفى بالفرار أو التراجع في معظم المناطق".
ويلفت التقرير إلى أنه "بالرغم من التهديدات التي تطالُ أمين عام حزب الله نعيم قاسم، إلا أنَّ الأخير ما زالَ على قيد الحياة ويبدو أنهُ يتمتع بصحةٍ جيدة، فيما يتولّى إدارة حزب الله عسكرياً وسياسياً".
وفي الأسبوع الماضي، صرّح قاسم بأن "حزب الله" قد تحوّل إلى حرب العصابات، وقال إنه عندما تسنح الفرصة، سنأسر جنود العدو، وأضاف: "لقد أعادت
المقاومة بناء نفسها بهدوء وسرية، ويقاتل المقاتلون بأسلوب التقدم والتراجع، لا بالتشبث بمنطقة جغرافية محددة. نحن نستخدم كل وسائل المقاومة".
ويقول تقرير "معاريف" إنه "يجب أخذ كلام نعيم قاسم على محمل الجد"، وتابع: "حزب الله في المقام الأول منظمة حرب عصابات، ولم يحاول بناء نفسه كجيش إلا بعد
حرب لبنان الثانية. إنَّ حزب الله، على عكس
حماس والمنظمات العاملة في غزة أو الضفة الغربية، يمتلك معدات عسكرية قياسية، فقد حصل على كل شيء جاهز من
إيران والصين وروسيا - بدءاً من الصواريخ المضادة للدبابات وقاذفات الصواريخ والبنادق والقنابل اليدوية - لكن السلاح المقلق هو المتفجرات. وفعلياً، فإن ميزة استخدام المتفجرات في لبنان هائلة، فالظروف الطوبوغرافية، والغطاء النباتي الكثيف خارج المناطق المأهولة، والأيام الضبابية، وضعف الرؤية لفترات طويلة نسبياً من السنة، كلها عوامل تمنح عناصر حزب الله ميزة نسبية".
وأضاف: "يستخدم حزب الله أنواعاً متعددة من المتفجرات، أشهرها المقلاع والقنابل اليدوية. هذه متفجرات جانبية، إحداها تستهدف المركبات المدرعة والأخرى الأفراد. ونظراً لإمكانية زرع هذه المتفجرات على مسافة من منطقة تأثيرها، يصعب الدفاع عن النفس. وخلال فترة وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية، سقط عدد كبير من الضحايا جراء متفجرات حزب الله، مما حوّل وجود الجيش الإسرائيلي في الميدان إلى مستنقع في الوحل اللبناني".
وأكمل: "إن القدرة على تحديد موقع المتفجرات قبل تفجيرها محدودة، خاصة في تضاريس لبنان، يُضاف إلى ذلك أن هذه المتفجرات قياسية، مما يشكل مزيجاً قاتلاً للقوات".
وذكر التقرير أن "أحد الحلول لمواجهة هذا التهديد هو التنقل بالمركبات المدرعة"، وأضاف: "حالياً، لا تتحرك بعض قوات الفرق الخمس العاملة في لبنان بالمركبات المدرعة، وذلك لأسباب عملياتية عديدة، فضلاً عن الأولويات والميزانية".
وتابع: "سيُطلب من الجيش الإسرائيلي قريباً التكيف مع هذا التهديد الجديد القديم، وسيتطلب ذلك زيادة منظومات المراقبة، وإنشاء طرق مدرعة تُراقَب بمحور مفتوح كل بضع ساعات، وإدخال المركبات المدرعة، وبالطبع، تكييف التحركات العملياتية للقوات العاملة في المنطقة".