بعد فتحه ليوم واحد، أعادت
إيران امس إغلاق مضيق هرمز، فيما قال الرئيس الأميركي
دونالد ترامب إن "إيران لا يمكنها ابتزاز"
الولايات المتحدة ، مؤكداً أن محادثات "جيدة جداً" جارية.
وحذّر "الحرس الثوري" الإيراني في وقت لاحق، السفن من الاقتراب من مضيق هرمز، مهدداً بـ"استهداف السفينة المخالفة"، وقالت بحرية "الحرس" في بيان "لم يرفع العدو الأميركي الحصار البحري. وعليه، تم إغلاق مضيق هرمز منذ ظهر اليوم"، مضيفاً "نحذر من مغادرة أي سفينة لمراسيها" في الخليج وبحر عمان، مشدداً على أن "أي محاولة للاقتراب من مضيق هرمز ستُعتبر تعاونا مع العدو، وسيتم استهداف السفينة المخالفة".
إلى ذلك، أعلنت طهران السبت أنها تدرس مقترحات "جديدة" تلقتها من الولايات المتحدة في إطار جهود الوساطة التي تقودها باكستان بينهما لوضع حد نهائي للحرب في
الشرق الأوسط .
وكانت إيران قد أعلنت أمس، أنها أعادت فتح مضيق هرمز بالكامل أمام السفن التجارية، لكن ترامب، قال إن الحصار الأميركي على السفن والموانئ الإيرانية "سيظل بكامل قوته" حتى تتوصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران "لن تحصل على أموال" في أي اتفاق، بالتزامن مع رفضه مقترحاً من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمساعدة في تأمين المضيق.
لبنانيا سادت في اليوم الثاني من اتفاق وقف النار المؤقت أجواء الحذر والقلق، خصوصا في ضوء اعلان جيش العدو الاسرائيلي عن خط اصفر في جنوب
لبنان مماثل لنموذج غزة يفصل بين المناطق الجنوبية التي يحتلها وباقي المناطق، وقيامه أيضا بخروقات وقصف بري وجوي لبعض المناطق زاعما تعرضه لتهديد من مقاتلي
حزب الله داخل الخط الأصفر.
في المقبل شدّد الجيش إجراءاته الميدانية في القرى التي لا يزال ينتشر فيها الجيش
الإسرائيلي ، في خطوة حازمة تهدف إلى حماية المدنيين ومنع تعريض حياتهم للخطر، حيث عمد تحديدًا في الخيام، إلى نصب حواجز عند مداخل البلدة، مانعاً الدخول إليها بالكامل.
في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع
إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، امس لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: "إن الورقة
اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات
الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى".
وقد أوضح سلام أن البحث تناول الجهوزية اللبنانية للمفاوضات، إضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات
مجلس الوزراء لاسيما منها القرار الذي صدر في الجلسة الأخيرة للمجلس القاضي بتعزيز بسط سلطة
الدولة على محافظة
بيروت وحصر السلاح فيها.
وقالت مصادر رسمية لـ"الديار" امس ان هناك جهودا تبذل للمحافظة على وقف النار، وأن رئيس الجمهورية جوزيف عون يتابع اتصالاته في هذا الإطار.
وأضافت ان تثبيت هذه الهدنة او وقف النار مرهون بعوامل عديدة اولها عدم خرقه من قبل إسرائيل وباستمرار التزام حزب الله به.
وكشفت المصادر أيضا عن ان التحضير لبدء المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قائم، متوقعة ان تشهد واشنطن الاسبوع المقبل اجتماعا تمهيديا ثانيا على غرار الاجتماع الأول على مستوى السفراء.
وأضافت ان هناك جهودا واتصالات ناشطة لتمديد وقف النار لمدة عشرة أيام اضافية او عشرين يوما، وهناك في الوقت نفسه رغبة في الإسراع ببدء مرحلة التفاوض وتحديد مكانها وزمانها.
وردا على سؤال قالت المصادر ان السفير سيمون كرم سيترأس مبدئيا الوفد اللبناني المفاوضات، وأن تشكيلة الوفد مرتبطة بما سيتفق عليه في الاتصالات مع الراعي الأميركي وتشكيلة الوفد الاسرائيلي.
وحول مسار المفاوضات وجدول أعمالها اوضحت المصادر الرسمية انه سيكون وفق مضمون خطاب الرئيس عون، وأن المرحلة الأولى تقتضي تثبيت وقف الأعمال العدائية بشكل كامل، ثم تليها مرحلة بدء الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني جنوبا، ثم إعادة الأسرى والتفاوض على النقاط الحدودية الـ13. ويترافق ذلك مع الخطوات التي تستخدم بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وتفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج التدخل الخامس في كفردونين - بنت جبيل، حيث التقى الضباط والعسكريين مثنيًا على تضحياتهم وشجاعتهم، وتوجّه إليهم بالقول: "الرهان اليوم على الجيش، واللبنانيون يتطلعون إليه في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ وطننا. المؤسسة قوية ومتماسكة رغم الإمكانات المحدودة".