ذكر موقع "الامارات 24"، أنّ صحيفة "ذا غارديان"
البريطانية ، قالت إنّ "إعلان الرئيس الأميركي
دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في
لبنان ، والذي وصفه بأنه الحرب العاشرة التي ينهيها، يواجه تحديات كبرى على الأرض تجعل الوضع غير مستقرّ".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ "تحقيق السلام الدائم يعتمد على حلّ نزاع حدودي يعود لعام 2000، والتعامل مع أزمة سلاح "
حزب الله ".
وقالت: "علم المجلس الوزاري الأمني المصغر
في إسرائيل بوقف إطلاق النار من خلال منشور لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما علم "حزب الله" به من السفير
الإيراني في لبنان"، لافتة إلى أن "كلا الجانبين أطلق أكبر عدد ممكن من القنابل والطائرات المسيّرة والصواريخ قبل دخول الاتفاق، الذي فُرض من أعلى، حيّز التنفيذ".
وأوضحت الصحيفة أن القوات
الإسرائيلية بقيت في مواقعها في عمق لبنان، وأطلقت قذائف مدفعية ونيران رشاشات على السكان الذين اقتربوا كثيراً بعد ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، في حين أعلن "حزب الله" احترامه للاتفاق، لكنه أكد أن أصابع مقاتليه "لا تزال على الزناد".
وتشير "ذا غارديان" إلى أن وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام يوفر توقفاً مؤقتاً للقتال، لكن نص الاتفاق لا يحل أياً من المشاكل الأساسية التي قادت "حزب الله" وإسرائيل إلى الحرب، محذرة من أن القتال قد يُستأنف بسهولة في غياب تحول جذري في مواقف الطرفين، ولفتت إلى أن جذور الصراع تكمن في سلاح حزب الله، واستمرار الاحتلال
الإسرائيلي لجنوب لبنان، وحملات القصف في كافة أنحاء البلاد.
ولفتت الصحيفة إلى أن وقف إطلاق النار يهدف إلى إفساح المجال لإجراء مفاوضات مباشرة بين الحكومتين
اللبنانية والإسرائيلية، وهو ما يُعد إنجازاً بحد ذاته لعدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما منذ عقود، ووفقاً لنص الاتفاق، فإن الهدف من المحادثات هو تحقيق "سلام دائم" بين البلدين، بحيث تحتكر الحكومة اللبنانية استخدام القوة في أراضيها، مع ترسيم رسمي للحدود المتنازع عليها منذ عام 2000، ولتحقيق ذلك، يجب حسم وضع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
وبينت "ذا غارديان" أن "حزب الله"، رغم التزامه بوقف إطلاق النار وتوكيله
إيران في المحادثات الأوسع مع الجانب الأميركي، دعا الحكومة اللبنانية إلى عدم الانخراط في محادثات مباشرة مع
إسرائيل ، فيما تواصل الحكومة اللبنانية جهودها الدبلوماسية دون تفويض من "الحزب"، وسط شكوك حول قدرتها على فرض شروط الاتفاق دون دعم خارجي، بحسب الصحيفة.
وأضافت الصحيفة أن القاعدة الشعبية لحزب الله، التي تحملت العبء الأكبر من الحرب، باتت أكثر ابتعاداً عن الحكومة اللبنانية التي تراها عاجزة عن الدفاع عن البلاد من العدوان الإسرائيلي، وفي المقابل، اعتبر كثيرون أن صورة
العلم اللبناني بجانب العلم الإسرائيلي في واشنطن يوم الثلاثاء تمثل "استسلاماً"، خاصة أنها التُقطت بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف البلاد دون رادع.
وتشير الصحيفة إلى أن سكان الجنوب اللبناني عادوا ووجدوا منازلهم مدمرة والجنود الإسرائيليين على مقربة منهم، بعد مقتل نحو 2200 شخص دون أن يتحمل أحد المسؤولية، وترى "ذا غارديان" أن حجة الاحتفاظ بسلاح "حزب الله" أصبحت أقوى لدى أنصاره، بينما يرى المعارضون أنه لا بديل عن المفاوضات، معتبرين أن ما وصفه "الحزب" بالانتصار بعد 44 يوماً من القتال يبدو لهم كهزيمة مريرة بعد أن جُروا إلى حرب لم ينتخبوها، وخسروا الكثير من أراضي الجنوب وأرواح ذويهم.
وأكدت الصحيفة أنه على عكس اتفاق عام 2024، لم يعد هناك مجال للمماطلة بشأن سلاح "حزب الله"، ويجب حسم الأمر في سياق أكثر تعقيداً.
وعلى الجانب الإسرائيلي، أوضحت "ذا غارديان" أن هناك ضغوطاً لاستمرار الحرب، حيث أثار إعلان وقف إطلاق النار غضب العديد من سكان
الشمال . (الامارات 24)