نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن وقف إطلاق النار في إيران ولبنان، وذلك بعد حربين خاضتهما إسرائيل في البلدين لأكثر من 40 يوماً.
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" يقول إنه في 28 شباط الماضي، فعّلت قيادة الجبهة الداخلية نظام صفارات الإنذار وأعلنت بدء الحرب، فيما بدأ الجيش وجميع
وسائل الإعلام بتحديث التفاصيل، وأعلنت القيادة السياسية بدء الحملة ضد إيران.
واستكمل: "بدأت الحرب بالفعل بزئير
الأسد ، وبدا كل شيء واعداً. في المقابل، شرعت إسرائيل والولايات المتحدة في إرساء نظام إقليمي، وإزالة التهديدات الوجودية، وطمأنتا الرأي العام
الإسرائيلي بأنَّ التعامل الحازم مع النظام
الإيراني سيؤدي أيضاً إلى إضعاف
حزب الله بشكل كبير".
وأضاف: "
في إسرائيل ، ربطوا في البداية بين الساحتين على أساس أن حزب الله هو الذراع التنفيذي للنظام الإيراني، لكن المستوى السياسي في سلوكه أدى إلى تولي
دونالد ترامب إدارة وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في إيران ولبنان. كان ترامب هو من أبلغ الرأي العام والجيش الإسرائيلي بتوقف القتال في إيران، وأعلن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. بالأمس (الخميس)، أعلن ترامب مجدداً دخول وقف إطلاق النار في
لبنان حيز التنفيذ عند منتصف الليل. وحتى الساعة التاسعة مساءً، لم يكن العديد من كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي على دراية بتفاصيل وقف إطلاق النار.. فهل القوات تتراجع؟ أم أنها تبقى في مواقعها التي وصلت إليها؟".
وتابع: "كان لا بد من الانتظار حتى الساعة التاسعة مساء الخميس، لمشاهدة فيديو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يُعلن فيه عن وقف إطلاق نار مؤقت، تبقى بموجبه القوات على خطوط المواجهة في لبنان مؤقتاً. ورغم ذلك، لا تزال سياسة إطلاق النار، وعملية تطهير المنطقة، وغيرها من الأمور، غامضة".
وأضاف: "أمس، قرر الأميركيون أن إيران هي راعية لبنان، وأن كل شيء يجب أن يمر عبرها، وعندها فقط يمكن للحكومة الإسرائيلية التفاوض على السلام مع الحكومة
اللبنانية . لكن سكان شمال المستوطنات المحاذية للبنان وغالبية الشعب الإسرائيلي يدركون أن هذا ليس إلا تضليلاً، ومحاولة يائسة من قيادة سياسية عاجزة عن تسويق فشلها، تُقلل من شأن الإنجازات العسكرية للجيش الإسرائيلي في الحملة على الجبهتين".