وفي تحليل نشره في موقع قناة "جي بي نيوز"
البريطانية ، دعا كرويف إلى تجاهل "الضجيج الإعلامي"، والتركيز على الحقائق الميدانية، مشيراً إلى أن
وسائل الإعلام الرئيسة ومنصات التواصل الاجتماعي لا تعكس الواقع الكامل.
وبحسب المسؤول، أطلقت إيران صواريخ باليستية على دول الخليج، فيما تواصل
إسرائيل عمليتها العسكرية ضد
حزب الله في
لبنان تحت اسم "قطع الرؤوس"، مع استمرار سقوط طائرات مسيرة في مختلف أنحاء المنطقة.
كذلك، عبّر المسؤول الاستخباراتي الكبير السابق عن قناعته أن واشنطن لا تخطط لغزو شامل أو تغيير نظام الحكم في
إيران على غرار ما حدث في العراق عام 2003، محدداً الهدف الأميركي في ثلاثة محاور رئيسية.
ووفق كرويف، فإنَّ الهدف الاستراتيجي الأميركي الأول هو تدمير القدرات
الإيرانية في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار، ثم شل البحرية، وإنهاء كامل للقاعدة الصناعية الدفاعية، لمنع طهران من إعادة بناء قدرتها على التأثير خارج حدودها.
ورأى المسؤول الهولندي السابق أن كل ما عدا ذلك، بما فيه إعادة فتح مضيق هرمز، يُعتبر "أمراً ثانوياً"، مشيراً إلى أن إبقاء الممر المائي الحيوي تحت الضغط يمنح الولايات المتحدة نفوذاً استراتيجياً على الصين، التي تعتمد عليه لأكثر من ثلث وارداتها النفطية.
وأكد كرويف قناعته أن الحرب لم تنته بعد، فقد عزّزت الولايات المتحدة وجودها في المنطقة بهدوء، إذ تم نشر نحو 20 طائرة هجومية من طراز A-10، إلى جانب طائرات AC-130J الحربية، انطلاقاً من قواعد في المملكة المتحدة في اليوم الأول من وقف إطلاق النار.
كذلك، تم نقل 23 قاذفة ثقيلة من طراز B-1 وB-52 من قاعدة فيرفورد البريطانية، ووحدات نظام HIMARS المدفعي إلى
الشرق الأوسط ، بينما تتحرك وحدات مشاة البحرية الأميركية من المحيط الهادئ نحو منطقة مسؤولية القيادة المركزية، وهي تحركات تشير إلى استعداد لعمليات برية محدودة وموجهة في حال انهيار وقف إطلاق النار، وفق كرويف.
وفي ما يتعلق برد الفعل
الأوروبي ، وصف المسؤول موقف بريطانيا ودول أوروبية أخرى بأنه "خاطئ ومدمر". وعندما أغلقت إيران مضيق هرمز وقطعت إمدادات الطاقة العالمية، أصر رئيس الوزراء
البريطاني كير ستارمر على أن "هذه ليست حربنا"، وقيّد استخدام القواعد البريطانية من قبل الولايات المتحدة.
ولم يتغير الموقف، وفق كرويف، إلا بعد هجمات إيرانية على قواعد بريطانية في قبرص، فقد أكد أن إغلاق المضيق يشكل مشكلة استراتيجية كبرى لبريطانيا وفرنسا ودول الاتحاد الأوروبي التي تعتمد على تدفق النفط والغاز الطبيعي المسال.