كتبت منال زعيتر في" اللواء": لا يمكن قراءة تواصل بري مع
السعودية بمعزل عن التواصل الايراني والباكستاني معها، حيث عادت الرياض مرة جديدة الى لعب دور مباشر في الملف اللبناني من بوابة الحفاظ على الاستقرار ومنع الانزلاق الى الفوضى والسعي مع واشنطن لاتمام وقف شامل لاطلاق النار في
لبنان ...فيما الاهم هنا، ان السعودية في صدد التحضير لتسوية لبنانية شاملة من رحم اتفاق الطائف، وان هناك تنسيقا دوليا واقليميا معها لترتيب الملف اللبناني،كما الملف الايراني مع الخليج. يقول بري، ان اي حل في لبنان لن يمر من دون توازن اقليمي شامل، هذا ما اسره لمقربين منه، فالمملكة هي جزء من الحل في المرحلة المقبلة، ومثلما هي حريصة على الاستقرار والحفاظ على حكومة نواف سلام، فنحن ايضا..وعلى هذا الاساس، اسقط بري بالتكافل والتضامن مع
حزب الله رواية الانقلاب على الحكومة عبر البيان المشترك لمنع التظاهر ... اكثر من ذلك،لايتوانى مقربون من حزب الله عن الجزم بان الحزب ليس في وارد الانقلاب على الحكومة او تغيير التعاطي معها،فنحن موجودون في هذه الحكومة والاولوية اليوم هي لوقف العدوان وليس لاي شيء آخر...على ان هذا القرار ليس مرحليا، بل يعبر عن ادراك الثنائي ان اي انفجار داخلي يخدم العدو فقط.
وعليه، لا يمكن فصل ما يجري في
بيروت عن مسار التفاهم الاقليمي الاوسع الذي باتت المملكة العربية السعودية وطهران ركنيه الاساسيين بمشاركة واشنطن...وفي الانتظار،فان ما بعد اعلان اتفاق وقف اطلاق النار مرحلة جديدة لبنانيا واقليميا دوليا.
وكتب عمر البردان في"اللواء": ينتظر أن يواكب التحضير لجولة المفاوضات الجديدة، حراك داخلي يقوده رئيس الجمهورية جوزاف عون مع المكونات السياسية، لوضعها في أجواء الظروف التي دفعت لبنان للسير على طريق التفاوض مع الاحتلال . وتتوقع أوساط سياسية حصول تواصل بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب
نبيه بري ، لكسر الجليد القائم بين "بعبدا" و"عين التينة"، وتالياً البحث في موضوع المفاوضات، وتحديداً ما يجب أن يتخذ من خطوات تنسيقية بين الأطراف
اللبنانية .
وإذ لا يخفي المسؤولون اللبنانيون وجود مطبات كبيرة قد تعترض طريق المفاوضات المنتظرة، وتحديداً من الجانب
الإسرائيلي الذي لن يعدم وسيلة لتقييد لبنان بسلسلة من الشروط، إلا أن المفاوضات في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، تعتبر برأي المسؤولين فرصة لا يجب تفويتها من أجل وقف العدوان المتمادي على لبنان، ومن بعدها البحث في إمكانية حل الخلافات القائمة بين لبنان وإسرائيل، وبما يدفع الاحتلال إلى الانسحاب الكامل من الأراضي التي يحتلها في الجنوب. وقد تلقى لبنان في الساعات الماضية رسائل دعم من الاتحاد
الأوروبي ودول عربية وخليجية، أيدت توجهه نحو المفاوضات مع
إسرائيل ، سيما وأنها تمثل فرصة سانحة لا يجب تفويتها، لإحلال السلام في لبنان وإرغام جيش الاحتلال على الانسحاب من لبنان .