يستعد رئيس الحكومة نواف سلام للسفر إلى نيويورك وواشنطن الأحد لإجراء محادثات مع
وزير الخارجية الأميركي الخميس، بعد أن تكون المفاوضات بين
لبنان وإسرائيل قد انطلقت من
واشنطن ، ويجري لقاءات في
الأمم المتحدة قبل ذلك.
وكان "
حزب الله " نظم الحزب أمس تظاهرة جديدة مناوئة للمفاوضات قبالة السرايا الحكومية وفي شارع الحمرا، وراح المتظاهرون يوجّهون شعارات مناوئة للرئيس سلام .
وتجمّع المحتجون أمام السرايا الحكومي رافعين الأعلام الحزبية والشعارات المناهضة للحكومة وأعلاماً إيرانية، قبل أن يمتد التحرك إلى منطقة الحمرا، حيث سُجّل تجمّع مماثل حمل الرسائل نفسها، وقطعوا طريق زقاق البلاط والرينغ لبعض الوقت. كما تجمّع عدد من مناصري الحزب في الحمرا في تحرك احتجاجي رفضاً للمفاوضات المباشرة مع الجانب
الإسرائيلي .
فأصدر الرئيس
نجيب ميقاتي بياناً أكد فيه أن “التعبير عن حرية الرأي أمر مشروع لا جدال بشأنه، أما التعرض للمؤسسات الدستورية، لا سيما رئاسة
مجلس الوزراء ، وإطلاق العنان لحملة سباب وشتائم، فهو أمر مستنكر ومرفوض”.
وناشد الجميع "التعقل، فالوحدة
اللبنانية تبقى هي الأساس والمدخل لحماية وطننا إزاء العدوان الإسرائيلي الذي نتعرض له".
وكتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، على منصة “إكس”: “تذكروا أداء نواف سلام في محكمة العدل الدولية إلى جانب الشعب الفلسطيني بدل مهاجمته”.
وأكد مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" أن كل الضغط السياسي الذي يمارسه "حزب الله" في الشارع أو من خلال رفع سقف الخطاب السياسي، لن يثني الدولة عن المضي في التفاوض، حيث لا طريق لحلّ مسألة الحرب إلا الذهاب إلى مفاوضات واضحة وصريحة. وأشار المصدر نفسه إلى أن تحريك الشارع في
بيروت والمحيط لن يرهب الدولة والحكومة حيث سيتم التصدي لكل محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار.
اضافت" أن لبنان مصرّ على الذهاب إلى التفاوض مع هدنة، فإذا أتى الجواب الإسرائيلي إيجابيًا، بوقف إطلاق النار ستستكمل المفاوضات، أما إذا لم تقبل
إسرائيل بذلك، فلا تفاوض. وأكدت المعلومات أن السفير السابق سيمون كرم سيترأس الوفد اللبناني إلى المفاوضات، لكنّ حجم الوفد والأعضاء مرهون بتقدّم التفاوض وشكل الوفد الإسرائيلي.
بيان حزب الله
ودعا حزب الله الدولة اللبنانية إلى أن «تعي خطورة مسار التنازلات مع عدو لا يفقه إلا القوة»، عقب العدوان الإسرائيلي الذي استهدف السراي الحكومي في النبطية.
وقال الحزب، في بيان، اليوم، إن «العدو الصهيوني ارتكب مجزرة كبرى استكمالاً لمجزرة يوم الأربعاء الأسود، مستهدفاً السراي الحكومي في مدينة النبطية، ما أدى إلى استشهاد 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة، في اعتداء سافر وخطير طاول مؤسسة أمنية رسمية سيادية».
وأشار إلى أن العدوان يؤكد أن «العدو يمعن في استباحة كل لبنان، دولةً وشعباً ومؤسسات، في محاولة لإيقاع أكبر عدد من الخسائر والدمار ليكسر إرادة الشعب الصامد، وليغطي على فشله الكبير في الميدان»، لافتاً إلى أن «هذا العدوان الإجرامي يضع الدولة اللبنانية أمام مسؤوليات جسيمة لا يمكن التنصل منها».
كما تابع: «في الوقت الذي تهرع فيه إلى استجداء المفاوضات المباشرة مع العدو تحت النار، مفرّطةً بأوراق القوة وما سطّره المجاهدون من إنجازات في الميدان، وتحت ذرائع السيادة الشكلية، تُترك السيادة الحقيقية نهباً لصواريخ العدو وطائراته وجرائمه».
وأوضح الحزب أنه «إزاء كل التنازلات التي قُدّمت وتُقدّم للعدو رغم ما ارتكبه من مجازر وقتل ودمار من دون أي ضمانات مقابلة، والعمل ليل نهار وفي ظل العدوان على محاولة سحب الشرعية من المقاومة الدفاعية التي هي حق يكفله الدستور والقانون الدولي، يوجّه العدو رسالته بالدم بأن كل شيء مباح أمام عدوانه، وأن كل تنازل يقابله مزيد من الاستباحة والدمار».
وإذ أدان «هذه المجزرة الوحشية» وتقدّم «بأحر التعازي من عائلات الشهداء ومن جهاز أمن الدولة قيادةً وضباطاً وعناصر»، دعا الحزب «السلطة إلى أن تعي خطورة مسار التنازلات مع عدو لا يفقه إلا القوة، وأن تعود إلى موقعها الطبيعي إلى جانب شعبها ومقاومتها».
وفي الختام، شدد الحزب على أنه «بالوحدة الوطنية والصمود والثبات نتغلب على هذا العدوان، ويخرج لبنان كله منتصراً».