آخر الأخبار

المرتضى: هذا الوطن لا يُمكن أن يُهزم

شارك
وجّه الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى التحيّة للطوائف التي تتبع التقويم الشرقي بمناسبة حلول مناسبة الجمعة الحزينة. وقال في بيانٍ: "في الجمعة الحزينة لدى الطوائف الشرقية، حيث تنحني الرؤوس إجلالًا لمعنى الألم الذي لا يُهزم، نقف هذا العام أمام مشهدٍ يتجاوز الطقس إلى الواقع، ويتخطّى الرمز إلى الحقيقة. فليست الجراح التي تُستعاد في هذه المناسبة مجرّد ذكرى، بل هي حيّة تنبض في أرضنا، في بيوتٍ هدّمها العدوان، وفي قلوبٍ فقدت أعزّ الأحبّة، وفي وطنٍ يُصلب كلّ يومٍ على مرأى العالم وصمته. إنّها الجمعة التي تختلط فيها دموع الصلاة بدماء الشهداء ، ويتقاطع فيها درب الجلجلة مع دروب الجنوب والبقاع والضاحية وبيروت، حيث لا يزال الألم مفتوحًا على احتمالاتٍ لا تشبه إلاّ قسوة هذا الزمن. لكن، كما لم يكن الصلب خاتمة الحكاية، كذلك لن يكون هذا الألم قدرًا نهائيًا. ففي عمق الإيمان الذي تحمله هذه المناسبة، تكمن حقيقة أنّ الظلم، مهما استفحل، لا يستطيع أن ينتصر على حقٍ متجذّر في الأرض والكرامة والإنسان. إنّنا، إذ نواكب هذه الذكرى بمهابةٍ تليق بها، نُدرك أنّ الامتحان الحقيقي ليس في البكاء على الجراح، بل في حفظ المعنى الذي من أجله قُدّمت التضحيات: معنى الصبر، والثبات، وعدم الانجرار إلى ما يُريده المعتدي من تفككٍ وانكسار. هي الجمعة الحزينة... لكنها أيضًا جمعة الرجاء الذي لا يُطفأ، واليقين بأنّ هذا الوطن، مهما اشتدّ عليه الألم، لا يُمكن أن يُهزم ما دام فيه من يؤمن بأنّ بعد الجلجلة قيامة، وبعد الظلم عدالة، وبعد الليل فجرٌ لا بدّ آت".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا