على وقع العدوان
الإسرائيلي الكبير على
لبنان وأدّى إلى استشهاد وجرح الآلاف في يوم واحد، أعلن رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على المفاوضات مع لبنان.
وستعقد المفاوضات في واشنطن الثلاثاء المقبل في المرحلة الأولى على مستوى السفراء، فيمثل لبنان السفيرة ندى معوض والولايات المتحدة ميشال عيسى، واسرائيل سفيرها في واشنطن يحئيل لايتر.
واكدت مصادر سياسية بارزة ان الموقف اللبناني، سيكون امام اول اختبار لقدرته على التمسك بشروطه مع تاكيد رئيس الجمهورية جوزاف عون، قبل اعلان نتانياهو القبول بالتفاوض، بان المحادثات يجب ان تكون في ظل وقف النار. في المقابل، نقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن مصادر رسمية في الحكومة تاكيدها ان المفاوضات ستكون "تحت النار"، علما ان الرئيس
الاميركي
دونالد ترامب طالب بتخفيض حدة الضربات في لبنان، لا وقفها، للمساعدة على نجاح المفاوضات مع ايران في باكستان!
وكشف مرجع دبلوماسي بارز أن الإعلان الإسرائيلي عن الاستعداد للتفاوض في شأن لبنان لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجة سلسلة اتصالات مكثفة أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع عدد من الدول المؤثرة والصديقة للبنان، وفي مقدمها
الولايات المتحدة الأميركية. وبحسب المرجع، فقد أفضت هذه الاتصالات إلى توفير أرضية تفاوضية صالحة يمكن البناء عليها للوصول إلى وقف إطلاق النار ووضع حد للعدوان الإسرائيلي المستمر وما يخلفه من قتل وتدمير وتهجير.
وأكد المرجع الدبلوماسي، أنه لا يمكن الحديث عن أي مفاوضات قبل وقف إطلاق النار، أسوة بما جرى في المسار الذي شهدته الاتصالات بين واشنطن وطهران. وأوضح أن الموقف اللبناني يرتكز إلى مبدأ أساسي يتمثل في حصرية القرار التفاوضي بيد الدولة
اللبنانية ، بحيث يقرر لبنان بنفسه مصيره، لا أن يُفرض عليه من الخارج.
وأضاف المرجع، أن التفاوض، متى انطلق، سيبدأ من هدنة تترافق مع ورقة بنود تفاوضية واضحة بين دولتين، على نحو مشابه لما حصل في التجربة الأميركية -
الإيرانية .
ميدانيا، تجددت المواجهات بين
حزب الله والعدو الاسرائيلي جنوبا، وسجلت اشتباكات عنيفة من "مسافة صفر" مع القوات الاسرائيلية المتوغلة على اطراف مدينة بنت جبيل منذ يوم امس.
وقالت مصادر أمنية في الجنوب إن المعلومات المستقاة من المعركة أن التوغل في المدينة تم على ثلاثة محاور، هي المحور الجنوبي من جهة عين إبل، والمحور الشرقي من جهة مارون الراس ويارون، والمحور
الشمالي من جهة عيترون وعيناثا. وأشارت المصادر إلى أن الخط الوحيد إلى المدينة لا يزال من منطقة صف الهوا – كونين التي تتعرض لحصار ناري وقصف جوي ومدفعي كثيف.